عاجل:

تركيا وضغوط الطاقة بين أزمة هرمز وانفراجة محتملة

الثلاثاء ١٦ يونيو ٢٠٢٦
٠٨:٠٧ بتوقيت غرينتش
تركيا وضغوط الطاقة بين أزمة هرمز وانفراجة محتملة بقلم: نضال البرعي - كاتب وصحفي

تواجه تركيا ضغوطاً متزايدة على فاتورة الطاقة في ظل التوترات التي رافقت أزمة مضيق هرمز وارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز في الأسواق العالمية وباعتبار أن أنقرة تعتمد على استيراد نحو ثلثي احتياجاتها من الطاقة فقد انعكست هذه التطورات سريعاً على كلفة الواردات ومستويات العجز في الحساب الجاري.

وتشير تقديرات مؤسسة إمبر لأبحاث الطاقة إلى أن استمرار الأسعار المرتفعة حتى نهاية عام 2026 كان يمكن أن يضيف أكثر من 14 مليار دولار إلى فاتورة واردات الطاقة التركية أي بزيادة تقارب 30 في المئة وتقدر هذه الزيادة بنحو 7 7 مليارات دولار في النفط و6 4 مليارات دولار في الغاز في حال استمرار سيناريو الاضطراب في الإمدادات

وخلال ذروة الأزمة ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل لافت ما أدى إلى زيادة ملحوظة في فاتورة الواردات التركية خلال الأشهر الأولى من 2026 وسط حالة من عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية وارتفاع ما يعرف بعلاوة المخاطر الجيوسياسية على الأسعار

لكن مع التطورات الأخيرة التي تشير امكانية عودة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة بدأت الأسواق تستعيد قدراً من الاستقرار وهو ما قد يخفف تدريجياً من الضغوط على أسعار الطاقة عالمياً، هذا الانفراج المحتمل ينظر إليه باعتباره عاملاً قد يحد من حجم الزيادة المتوقعة في فاتورة الواردات التركية أو يعيدها إلى مستويات أقل من التقديرات السابقة

ومع ذلك تبقى تركيا من أكثر الاقتصادات حساسية لأي تقلب في أسعار الطاقة نظراً لاعتمادها الكبير على الواردات فقد بلغ متوسط فاتورة الطاقة السنوية خلال السنوات الأخيرة نحو 42 مليار دولار فيما وصلت في بعض السنوات الاستثنائية مثل عام 2022 إلى أكثر من 80 مليار دولار بفعل الأزمات الجيوسياسية

ويؤدي ارتفاع أسعار الطاقة عادة إلى سلسلة من التداعيات الاقتصادية تشمل زيادة تكاليف الإنتاج في القطاع الصناعي وارتفاع أسعار النقل والخدمات وتزايد الضغوط التضخمية كما ينعكس ذلك على الحساب الجاري من خلال اتساع فجوة الاستيراد ما يضع ضغوطاً إضافية على العملة المحلية

وفي المقابل فإن أي تراجع مستدام في أسعار النفط والغاز نتيجة انحسار أزمة هرمز وإعادة فتح الممر الملاحي الحيوي يمكن أن يسهم في تخفيف جزء من هذه الضغوط خصوصاً إذا استقرت الأسواق عند مستويات أقل من الذروة التي سجلتها خلال فترة التوتر

غير أن هذا التحسن المحتمل يظل مرتبطاً بمدى استمرارية الاستقرار في الإمدادات العالمية إذ إن سوق الطاقة ما زال شديد الحساسية لأي تطورات جيوسياسية في المنطقة وبالتالي فإن الأثر الإيجابي لفتح المضيق قد يكون تدريجياً ومشروطاً باستقرار المشهد الإقليمي

في المحصلة تظهر أزمة هرمز مجدداً مدى ارتباط الاقتصاد التركي بتقلبات سوق الطاقة العالمية وبينما قد يشكل انحسار التوترات وفتح المضيق فرصة لتخفيف الضغوط تبقى الحاجة قائمة لإدارة هذا الملف بحذر في ظل استمرار حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية.

0% ...

آخرالاخبار

الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد: 1,678 مستوطنًا اقتحموا الأقصى يومي 20 و21 سبتمبر


الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد: إقتحامات الأقصى خلال الأعياد اليهودية هذا العام سجلت مستويات غير مسبوقة


وزير الطاقة الإيراني: العدو استهدف أكثر من 2000 بنية تحتية


إيران.. مستشار قائد الثورة محمد مخبر: أي مغامرة جديدة ستواجه رداً نادماً ومدمراً عسكرياً واقتصاديا


مدفعية الاحتلال الإسرائيلي تستهدف بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان


قصف مدفعي صهيوني استهدف المنصوري وصربين وعمليات تمشيط تجاه الخيام وصربين جنوبي لبنان


وزارة الصحة في قطاع غزة: إجمالي الشهداء 73,919 شهيدا و إجمالي الإصابات 174,977 مصابا منذ بداية العدوان


وزارة الصحة في قطاع غزة: إجمالي الشهداء 1,399 والإصابات 4,863 وحالات الانتشال 834 منذ وقف إطلاق النار (11 أكتوبر 2025)


وزارة الصحة في قطاع غزة: وصول 5 شهداء و 25 مصابا إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ24 ساعة الماضية


هيئة مقاومة الجدار والاستيطان: الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بمصادرة نحو 100 دونم ببلدة دير نظام شمال غربي رام الله