أثار حفل تكريم لقاضيين متشددين منقولين من المحكمة العامة في القطيف مؤخرا امتعاض الأهالي لما عرف عن القاضيين من نزعة تكفيرية وسيرة طائفية طيلة فترة عملهما القضائي في القطيف.
وأفاد موقع شبكة راصد الاخبارية الثلاثاء، ان حفل التكريم للقاضيين الشيخ صالح الدرويش والشيخ فؤاد الماجد "اللذين اشتهرا بسجل قضائي سيئ ونزعة تكفيرية وسلوك طائفي لم يكونا يخفيانه تجاه أهالي المنطقة من اتباع آل البيت (عليهم السلام) وفقا لمتابعين"، اقيم في صالة شهاب في القطيف الأربعاء الماضي برعاية عدد من وجهاء المنطقة.
وعرف الدرويش بجملة من القضايا المستفزة للأهالي ومنها تفريقه بين الزوجين عبدالله آل مهدي وسميرة الحازمي لأسباب طائفية وأمره بإطلاق سراح أحد المتهمين باغتصاب طفلتين وحكمه بجلد الشابة المغتصبة في قضية فتاة القطيف.
كما شارك ابان الحرب بين القوات السعودية والمقاتليين الحوثيين اليمنيين في توقيع بيان لرجال دين وهابيين كفر خلاله المسلمين الشيعة إلى جانب تبنيه طباعة ونشر النشرات والكتب الطائفية المناهضة لاتباع آل البيت (عليهم السلام) وتوزيعها في القطيف.
أما الشيخ الماجد فقد اشتهر باصداره حكما بالاعدام بحق الشاب القطيفي الشهيد "صادق مال الله" أواخر ثمانينات القرن الماضي تحت ذرائع ظلت غامضة حتى اليوم.
وجاء حفل التكريم بمناسبة انتقال القاضيين إلى العمل في محكمة التمييز بمنطقة مكة المكرمة.
وكان من أبرز رعاة الحفل قاضي المحكمة الجعفرية بالقطيف الشيخ سعيد المدلوح والوجيه المعروف عبدالرسول آل شهاب وعضو مجلس الشورى عبدالجليل السيف ورجل الدين السيد وجيه الأوجامي ورئيس جمعية مضر الخيرية السيد شرف السعيدي.
وفي كلمة الأهالي وصف السيد السعيدي السنوات التي أمضاها القاضيان الماجد والدرويش في القطيف بأنها "أرست دعائم العلاقات الإنسانية بينهما وبين أهالي القطيف" بحسب صحيفة الوطن السعودية.
وأضاف: "لذا نعبر عن مشاعرنا الفياضة شكرا وعرفانا على كل وقفة وكل جهد بذلتموه في هذا الإنجاز لكل مواطن ومقيم في هذا الوطن المعطاء".
وحضر الحفل الذي تخللته مأدبة عشاء عن الجانب الرسمي محافظ القطيف عبدالله العثمان ومحافظ منطقة صفوى عبدالله بن محيا.
وأعرب اثنان من كتاب شبكة راصد الاخبارية عن امتعاضهما الشديد ازاء حفل التكريم الذي حظي به المتشددان الدرويش والماجد معتبرين ذلك مسا بكرامة أهالي المنطقة.
وفي انتقاد لاذع قال الكاتب ميثم الجشي بأن القائمين على حفل التكريم "لا تمثل إلا أنفسها المريضة"، مطالبا وجهاء المنطقة والناشطين الاجتماعيين بإدانة واستنكار حفل التكريم.
وفي مقالة بعنوان "لقد كرموا دعاة التكفير" أضاف الجشي بأن "هذا التكريم لن يزيدنا إلا ضعفا وهوانا، فالذي يُقّبِل يد جلاده ما هو إلا جثه عفنة لا تستحق حتى الدفن".
وفي حين رأى بأن هناك شخصيات سلفية من دعاة التعايش الوطني هم أولى بهذا التكريم من الدرويش والماجد، المح الكاتب الى وجود ما وصفها بـ"ارتباطات غير شفافة" بين القائمين على الحفل والقضاة والمتشددين.
من جهته، اعتبر الكاتب عبدالله العبد القادر الحفل "احياء للذل والمهانة والخضوع والاستكانة والرقص على أنغام وإيقاعات الأحكام الجائرة والفتاوى التكفيرية المستبيحة لدماء أبنائنا".
وفي مقالة بعنوان " قطيفيون بين النباهة والإستحمار" تهكم العبدالقادر على منظمي الحفل بقوله: "نهنئكم بنجاح حفلكم وبناء أواصر قربكم مع جلاديكم ولكنه كان للأسف على ظهور جثث أبنائكم والعبث بتاريخ منطقتكم".
هذا ورصدت الشبكة العديد من التعليقات عبر المنتديات والمواقع الالكترونية المحلية والتي أعرب خلالها مشاركون عن سخطهم من تكريم القاضيين الدرويش والماجد.