وقد أثبتت الوقائع أن الثورات الشعبية التي أطاحت بعض الدكتاتوريات العربية ما هي إلا حلقة في سلسلة حلقات التغيير التي بدأت تعصف بالعديد من الدول ،ولم يعد بالإمكان حصرها في منطقة دون أخرى في العالم الذي تحول إلى ما يشبه القرية الكونية نتيجة ثورة الإتصالات التي قربت المسافات بين الامم والشعوب وحالت دون إخفاء ظلم الحكام وجشع الشركات.
وقد شكلت حركة "إحتلوا وول ستريت" في الولايات المتحدة الأميركية التي إنطلقت في أكبر عاصمة مالية عالمية في نيويورك في الخامس عشر من شهر أيلول سبتمبر الماضي وإمتدت إلى عدة مدن أميركية أخرى ، إلا دليل صارخ على محاكاة الحراك الشعبي في الغرب للثورات العربية.ويبرز في هذا المجال إستعارة شباب وول ستريت لإسم ميدان التحرير في القاهرة وإطلاقة على شارع وول ستريت في نيويورك. وقد تعاطت معهم أجهزة الأمن الأميركية بالقمع والإعتقال على غرار ما ووجه به الثوار العرب بإستثناء عدم إطلاق النار عليهم الذي يبدو انه علامة فارقة للحكام العرب !