عاجل:

إعدام الأسرى.. ذبح للإنسانية - بقلم احترام عفيف المُشرّف

الجمعة ٠٣ أبريل ٢٠٢٦
١١:٠٥ بتوقيت غرينتش
إعدام الأسرى.. ذبح للإنسانية - بقلم احترام عفيف المُشرّف حين يُقتل الأسير هنا نعرف أن الإنسانية بكُلِّها قد ذُبحت، ولم يعد لها وجود. حين يُقتل الأسير والعالم كله يرى ويصمت، نعرف أن العالم كله قد أقرَّ هذا القرار الظالم، وأنه لا يوجد قوانين دولية، ولا محاكم حقوقية، ولا عدالة، ولا شيء مما يدَّعون.

إذا أُعدم الأسرى فعلى الإنسانية أن تحمل تابوتها وتعرف أنها قد ماتت، وتجرَّدت مما ميَّزها الله به عن سائر المخلوقات، وهو العقل والضمير؛ فسكوتها عن قتل الأسرى سيجعلها معدومة الضمير، وعدم وقوفها وصدِّها لهذه الوحشية سيجعلها مثل سائر البهائم، وقد فقدت العقل الذي ميَّزها الله به.

حين يُؤخذ الأسير المُكبَّل من زنزانته إلى مقصلة الإعدام، وجميع الأديان السماوية وحاملوها في صمتٍ مُخزٍ، فعليهم أن يعرفوا أنهم قد خانوا دياناتهم، ولم يعد للأديان وجود، وقد سجَّلت موتها مع صمتها عن موتهم. على من يمثِّلون الأديان السماوية أن يقفوا ضد هذا الظلم حتى لا يكونوا شركاء فيه.

حين يُعدم الأسرى الفلسطينيون، والعالم الإسلامي الذي تعداده يبلغ حوالي (2.1 إلى 2.2 مليار مسلم حول العالم)، أي أكثر من ربع سكان العالم، العالم الإسلامي الذي يُعتبر ثاني أكبر ديانة في العالم بعد المسيحية، ويُعد أسرع الأديان نموًا من حيث عدد السكان عالميًا، والذي فيه مئات الآلاف من العلماء والعديد من المؤسسات والمراكز العلمية كالأزهر الشريف، ورابطة العالم الإسلامي، وجامعة الزيتونة، وجامعة القرويين، والخ... وهذه المؤسسات تضم أعدادًا كبيرة من علماء المسلمين؛ فهل يُعقل أن لا يُحرِّك كل هذا العدد ساكنًا لجريمة إعدام الأسرى الفلسطينيين؟

إذا سكت الحاكم فكيف يسكت العالم وهو الحامل لكتاب الله، العارف بشرع الله؟
إذا سكت الناس فكيف يسكت العلماء وهم الحاملون للأمانة؟ كيف يسكت العلماء وهم ورثة الأنبياء؟ لماذا لا يتكلمون؟ لماذا لا يقفون صفًا واحدًا ويوحِّدوا كلمتهم ويرفعوا احتجاجًا باسم كل العالم الإسلامي الكبير؟ ولن يكون احتجاجهم صغيرًا أبدًا.
لا يجوز للعلماء أن يصمتوا عن قرار الاحتلال الصهيوني في إعدام الأسرى، عليهم رفع الصوت عاليًا وأن يعرفوا أنهم مُحاسبون على صمتهم.

لماذا الخنوع وعدم الوقوف ضد هذه الشرذمة من الصهاينة أحفاد القردة والخنازير وهم يقومون بما لم يحدث منذ بدأت الإنسانية من قتلٍ للأسرى؟
هل من مجيب؟ هل من أحد يُنكر هذا المنكر حتى لا يُهلكنا الله كما أهلك الأمم الذين كانوا لا ينهون عن المنكر؟
(كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ)
من سورة المائدة – آية (79)

بقلم: احترام عفيف المُشرّف .. رئيسة لجنة النشر في اتحاد كاتبات اليمن

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

هل أصبحنا أمام حرب المضائق؟


غارتان إسرائيليتان استهدفتا بلدة المنصوري جنوب لبنان


نائب منسّق الجيش الإيراني الأدميرال حبيب الله سياري: عدونا مجبر على مغادرة المنطقة مهزوما ومخزيا


صنعاء تتوعد برد أقوى وأشد مقابل اي تصعيد سعودي


المستشار الألماني فريدريش ميرتس يقرّ بـ"كارثة" لحزبه إثر تقدّم اليمين المتطرف في الانتخابات المحلية


البرلمان الإيراني يقر إلزام استخدام اسم "الخليج الفارسي" في المفاوضات والمعاهدات


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان:  يجب ألا نسمح بتوقف الإنتاج بأي حال من الأحوال  


الأدميرال سيّاري: اليوم لم يتمكن عدونا من تحقيق أي من أهدافه بما في ذلك المساس بوحدة أراضي إيران الإسلامية ونظامها المقدس وهو مُجبر على مغادرة المنطقة مهزوما ومخزيا  


مقر خاتم الأنبياء تحذر أمريكا ودول المنطقة من ارتكاب أي خطأ في الحسابات


مقتل مستوطن إسرائيلي في عملية إطلاق نار قرب مستوطنة حلميش +فيديو


الأكثر مشاهدة

]فوكس نيوز في استطلاع رأي جديد: 71% من الأميركيين يعتقدون أن إدارة ترامب تفتقر إلى استراتيجية واضحة لإنهاء الحرب مع إيران


مصادر عربية: مجددًا انفجارات جديدة تهز جازان وابها وجدة


رئيس البرلمان الإيراني للقوات الأميركية: ما كان كابوساً مرعباً لكم يوماً ما أصبح الآن واقعاً


مصادر فلسطينية: آليات الاحتلال الإسرائيلي تطلق النار شرق حي التفاح شمال شرقي مدينة غزة


الخارجية الإيرانية تدين الهجوم الإرهابي في باكستان


رد قاليباف على رئيس الاركان الاميركي: كابوسكم أصبح الآن واقعًا


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي السلوقي في جنوب لبنان


البيت الأبيض: ترامب يوقع مشروع قانون العقوبات على روسيا وإيران ليصبح قانونا


إعلام سعودي: إطلاق إنذار في محافظة فرسان للتحذير من خطر


النائبة الامريكية الديمقراطية ماغي غودلاندر: نقود مبادرة تشريعية ستمنع وزير الحرب والبنتاغون من التستر على أعداد الضحايا في صفوف القوات


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تطلق الرصاص الحي تجاه مركبة بالقرب من حاجز حوارة شرق مدينة نابلس