عاجل:

آية الله فاضل لنكراني يرد على بيان الأزهر

السبت ٢١ مارس ٢٠٢٦
١٢:٠١ بتوقيت غرينتش
آية الله فاضل لنكراني يرد على بيان الأزهر رد آية الله محمد جواد فاضل لنكراني على بيان الأزهر وموقفه غير المبدئي اتجاه العدوان الوحشي الذي شنته الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الاسرائيلي على الجمهورية الاسلامية الايرانية، واصفا إياه بالمفاجئ وغیر المتوقع.

وجاء في بيان آية الله اللنكراني مايلي:

بسم الله الرّحمن الرّحیم

أیّتها الأمّة الإسلاميّة و علماء الإسلام و خاصّةً علماءَ الأزهر المحترمین
سلام علیکم

لقد لاحظتُ بيانَ الأزهر المفاجئ و غيرَ المتوقَّع أبداً.

و لا أستطيع حقّاً أن أقتنع بأنّ هذه الجامعة الشّهیرة بسجِلّاتها العلميّة و مکانتها الدّینیّة القدیمة، کیف أصدرَت بیانیّة بهذا النّمَط؟

فبالرَّغم من أنّا لا ننسی مواقفها السّامیة و الدّقیقة بحقّ أهالي غزّة و لکنّ هذه البیانیّة تجاه الحکومة الإیرانیّة قد أثارت تسائلات لعلماء الإسلام.

ألا يسأل الأزهر نفسه أن لماذا منحَت دولُ المنطقة أراضيَها و جوَّها لتصرّف الكفّار واليهود؟
ألا تَتسائلون أنفسکم: ما الّذي یَستهدفونه من حضورهم و سیطرتهم علی هذه المنطقة؟
ألا تنتبِهون أنّهم يسعَون إلى نهب ثرَوات المسلمين و تدمير سُكّانهم و مُمتلَكاتهم؟

هل تَناسی الأزهرُ شتّی الآيات الّتي قد نهت عن قبول هيمَنة الكفّار و اليهود؟
ألم تقرَؤوا الآیة التّالیة: «يَاأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَآءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِٱلْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُواْ بِمَا جَآءَكُم مِّنَ ٱلْحَقِّ يُخْرِجُونَ ٱلرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ.» (الممتحنة ۱) أم قد تغافَلتُموها؟
ألا یحِقّ لإیران الإسلامیّة أن تَحمي نفسها عن هذه الاعتدائات المُمتدّة الّتي قد أعانتها و شحنَتها دولُ المنطقة الخائنة؟ وذلک وفقاً لآیة: «فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ» (البقرة ١٩٤).

ألا تستحِقّ الحکومة الإیرانیّة أن تُقاوِم فتُقابِلهم مقابلة بمثل هذه الجرائم؟ و ذلک وفق الآیة التّالیة: «وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ» (النحل ۱۲۶).
ألا یَسوغ شرعاً لإیران أن تُکافح هذه الهجَمات العادیة وفقاً للآیة الآتبة: «أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَٰتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ» (الحج ٣٩)؟
أفلا تعتقدون بآية: «يَاأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَوَلَّوْاْ قَوْمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ» (الممتحنة ۱۳)؟
ألا تَعتبرون الآیة التّالیة: «لا تَجِدُ قَوْمࣰا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْأٓخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ» (المجادلة ۲۲) مِقیاساً عمليّاً و میزاناّ سلوكيّاً للأُمّة؟

هل تَتلائم بیانیّتُکم مع الحديث المتواتر بين الطّائفتين أعني: حديث الثّقلین؟ أم أنّها تُضادّ و تُخاصم أهداف القرآن الکریم والعترةِ تماماً؟

هل تَجاهَل الأزهرُ المسلّمات الفقهيّة لدی الکافّة؟ ألم تَنسب الکتبُ الفقهیّة حکمَ الکفر إلی المسلمين الّذين یُساندون الكفّارَ أو المعادين للإسلام، فلو أصبح المسلمون دُروعاً حصیناً لأجل الكفّار، لَتوجّب محقُهم و إبادتهم نصرةً للمسلمین؟

یا تُری، لو حضر النّبيّ الخاتم صلّی الله علیه و آله و سلّم ضمن عصرنا، فهل سیَدعم أمریکا و إسرائیل و حكومات المنطقة الطّاغیة؟ أم أنّه سیَظلّ حامیاً عن إيران الإسلاميّة أکیداً؟

لو تَخلّینا -جدلاً- عن الدّلائل القرآنیّة و الرّوائیّة فضمنَ هذه الأجواء، ما الّذي سیَستدعیه حکمُ العقل لمّا رأی خیانات دولِ المنطقة و هجماتهم علی إیران؟ ألا يَقتضي العقل أن نَقي دماء المسلمین و ثُغورَهم؟
ألم تُشاهدوا لدی أوّل الحرب کیف قَصف الأعداءُ مدرسةً للأطفال الأبریاء في «بلدة میناب»؟ حیث قد
دمّروها بأکملها ممّا قد أدی إلی استشهاد أکثر من ۱۶۰ طفلة مظلومة.

فأنتم بأیّة آیة أو روایة أو دلیل عقليّ أو عقلائيّ قد استندتم إلیها حینما ناصرتُم و حامیتم حكومات المنطقة الخانعة؟ بل قد عکستم الأمر فعاتبتُم و حاکمتم دفاعات الحکومة الإيرانیّة عن نفسها؟

فهل اعتدائات الأعداء المُمتدّة قد أصبحت مبرَّرة ولکنّ استقامة الشّعب الایرانيّ و دفاعاته قد أصبحت غیر مبرَّرة؟ ما لکم کیف تحکمون؟ لم لا تَتلون آیة: «وَلَا تَقْتُلُواْ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّۗ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومࣰا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِۦ سُلْطَٰنࣰا فَلَا يُسْرِف فِّي ٱلْقَتْلِۖ إِنَّهُۥ كَانَ مَنصُورࣰا»(الإسراء ٣٣) لإدانة الكفّار الباغین و مُعاتَبة دول المنطقة الجائرین؟

یا أیّها الأزهَریّون لمَ سکتُم عن استشهاد قائد المسلمين في إيران؟ حیث لم تُبرزوا أيَّ ردّ فعل بحقّ مَن نادی بعظمة الإسلام و أعطی العزّة و الرَّفعة لکافّة المسلمين ضمن العالم.
بینما بیانیّتُکم قد صادمت روح القرآن المبین نظیر: «ذَٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ اللَّهُ» (الحج 60).

أفلا تظُنّ جامعة الأزهر أنّ مستوی بیانیّتِها ستَکشف عن ضعفها العلميّ و وَهنها الفکري؟
فبالتّالي أوصي علماءَ الإسلام وخاصّة الأزهر، أن يُدقّقوا جدّاً في الوضع الرّاهن فیَدرُسوا الأحداث الجاریة علی العالم الإسلاميّ بإمعان و إتقان، لکي يتّخذوا موقفاً دینیّاً صائباً وفقَ
فولادیان: واجباتهم الشّرعیّة حتّى يُفلحوا بمَنظر الله تعالی و الرّسول الأکرم و أولیاء الله و لئلّا يَندرجوا في أشباه الآية التّالیة: «إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنا قَلِيلاً» (البقرة ۱۷۴).

وأخيرا ندعوا رَبّنا أن: «أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرࣰا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ» (البقرة ٢٥٠).

قم المقدسة ـ حوزة العلمیة
محمدجواد الفاضل اللنکرانی
۲۸ من رمضان المبارک ۱۴۴۷ق

0% ...

آخرالاخبار

أولمبياد التكنولوجيا في طهران.. منافسة دولية تعزز الابتكار


إعلام أمريكي: فانس يقود جهودا خلف الكواليس للتوصل الى اتفاق مع إيران


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري