هذا ما كان يروج له التلفزيون البحريني الرسمي منذ صباح يوم الانتخاب . السعي ليكون هذا اليوم بأبهى حلة . ولكن كيف بدا المشهد خارج مراكز الاقتراع المحمية من الأمن البحريني المسنود من القوات السعودية
إذن هذه هي الصورة الحقيقية التي حول الإعلام الرسمي في البحرين قلبها . ولكن ماذا عن الإعلام الأجنبي الذي شارك في تغطية الانتخابات قاصدا إلقاء الضوء على مواقف المعارضة المقاطعة في يوم الانتخاب وهو ما أغفله الإعلام الرسمي طبعا ،إذن نصيب المقاطعين للانتخابات النيابية الجزئية هو فرض غرامات مالية والسجن وهو ما كشفته صراحة وسائل إعلام بحرينية .
فقد كشفت مصادر رسمية لصحيفة "لأيام" البحرينية أن مجلس الوزراء استعرض في اجتماعه الأخير عدة تجارب دولية تتضمن الإجراءات المتبعة تجاه من يحاول إعاقة ومقاطعة العملية الانتخابية.
وتقول الصحيفة نقلا عن مصدر حكومي بحريني : العقوبات تبدأ من طلب توضيح أسباب عدم المشاركة في الانتخابات، وذلك بهدف عدم فرض عقوبات أخرى على من يقاطع الانتخابات. كما تشمل العقوبات الغرامات المالية، وهو أسلوب معمول به في العديد من الديمقراطيات الأوروبية ومنها فرنسا وسويسرا والنمسا، وتتراوح مبالغ الغرامة من بلد لآخر حسب الأوضاع الاقتصادية، ولكن الهدف من الغرامة المالية هو معاقبة من يتخلف عن أداء واجبه الوطني بممارسة حقوقه السياسية التي كفلها له الدستور. أما النوع الثالث من عقوبات مقاطعة الانتخابات حسب التجارب الدولية، أشار المصدر إلى أنها تصل إلى إمكانية حبس من يتخلف عن الإدلاء بصوته يوم الانتخاب اذا لم يستطع تسديد الغرامة. وفيما يتعلق بالنوع الرابع من العقوبات فإنه يشمل الحرمان من الحقوق المدنية وخدمات الدولة.
وبيّن المصدر أن النوع الخامس من عقوبات مقاطعة الانتخابات يسمى بـ (العقوبات الحميدة) وهي عقوبات متنوعة، فمثلاً في بلجيكا فإنه لا يمكن توظيف أحد المواطنين المقاطعين للانتخابات في القطاع الحكومي. وأوضح المصدر أن الاتجاه العام في البحرين هو نحو الأخذ بالتجربة البلجيكية فيما يتعلق بالتوظيف وكذلك ربط المشاركة السياسية بالخدمات التي تقدمها الدولة، وسيتم مبدئيا خلال الانتخابــات التكميلية فرز أسماء المشاركين والمقاطعين للانتخابات لحين اقرار التوجه الحكومي المناسب. وفي ختام تصريحه لـ "الايام" شدد المصدر الرسمي بأن الحكومة "جادة في الاستفادة من هذه التجارب لضمان سير العملية الانتخابية، وتعزيز المشاركة الشعبيــة في العمل الوطني. والحد من أية محــاولات لإعاقــة النشـــاط البرلماني خلال الفترة المقبلة».
حركة الوفاق سرعان ما ردت في بيان يتهم الحكومة بأنها تمارس "ترهيب المواطنين بما يخالف المبادئ الاساسية لحقوق الانسان وحرية التعبير الرأي
الله وحده يعلم كم من المقاطعين البحرينيين عوقبوا بناء على قرارات حكومة المملكة بالفصل من الوظيفة أو السجن أو حتى الغرامة المالية في زمن البطالة والفقر والمزيد من حرمان المواطن من حق العمل فقط لأنه يطالب بالغصلاح . فأي صورة يحاول حكام البحرين رسمها لبلدهم ولمواطن هذا البلد ؟