البنيان المرصوص على الجدار الحدودي

الخميس ٢٦ فبراير ٢٠٢٦
١١:٠٢ بتوقيت غرينتش
البنيان المرصوص على الجدار الحدودي نشر موقع KHAMENEI.IR الإعلامي تقريراً يسلّط الضوء على جاهزية القوى العسكرية المتعددة للجمهورية الإسلامية على المناطق الحدودية للدفاع عن إيران، ورؤية «الدفاع الهجومي»، التي ستتضح معالمها وإحداثياتها للمراقبين إبان المعركة.

وجاء في هذا التقرير: تحدثنا في تقرير سابق تحت عنوان "حتى أقصى غايات الميدان" عن المخطط الشامل لجمهورية إيران الإسلامية لإدارة المعركة الإقليمية المحتملة القادمة. وأشرنا إلى أنه على الرغم من تعريف إيران لاستراتيجيتها الكبرى بأنها «دفاعية»، إلا أنها لن تكتفي بالتكتيكات الدفاعية لتنفيذ هذه الاستراتيجية؛ بل إن جزءاً جوهرياً وهاماً من تكتيكاتها قد صُمم ليكون هجومياً وهجومياً مضاداً.. ضربة بضربة، وألم بألم، وجرح بجرح.

والنقطة الأهم هي أن هذه التكتيكات الهجومية لن تقتصر - كما حدث في حرب الـ 12 يوماً - على أهداف تقع على مسافة 1200 إلى 1600 كيلومتر من الحدود الإيرانية داخل الأراضي المحتلة، بل ستطال هذه المرة أهدافاً أقرب بكثير.

في إدارة المعركة المحتملة المقبلة، تضطلع كل قوة من القوى العسكرية المتعددة للجمهورية الإسلامية بمهمة خاصة ضمن هيكلية عسكرية وأمنية كبرى؛ وهو مخطط يسعى للدفاع عن السلامة الإقليمية والمجالين الجوي والبحري لإيران في أفق نزاع إقليمي.

كما أن هذا المخطط، وخلافاً لحرب الـ 12 يوماً، لن يقتصر على استخدام القوة الصاروخية والجوية والدفاع الجوي.. فمن نقاط الارتكاز القوية في هذه المعركة الإقليمية: القوات البرية لجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحرس الثورة الإسلامية.. فقد تم التخطيط والرفع من الجاهزية القتالية لهذه القوات بحيث تكون كل وحدة قادرة - بشكل مستقل عن القيادة العليا وحسب الأوامر الصادرة - على تنفيذ المهام الموكلة إليها في منطقة عملياتها.

ويشكل حماية «الجدار الحدودي»، لا سيما في المناطق الجنوبية والجنوب شرقية والغربية من البلاد، جزءاً حيوياً من هذه المهام. وهي مناطق كانت محل أطماع الجماعات الإرهابية وحماتها الصهاينة والأمريكيين خلال فتنة شهر "دي" (ديسمبر/يناير)، لكنها باءت بالفشل بفضل يقظة المنظومة الأمنية والعسكرية في البلاد.

وستقوم القوات البرية للحرس الثوري وللجيش، كأولوية قصوى، بتشكيل سياج أمني على الأرض، لكي يرتطم أي طمع في اختراق أمني - سواء من التيارات العميلة للخارج أو من القوات الأجنبية نفسها - بـ «البنيان المرصوص» لهذه القوات عند الحافة الحدودية مباشرة.. وبالطبع، فإن هذا الأمر لن يقتصر بالضرورة على العمل داخل الحدود فحسب.

إن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية لن تسمح بمساس الحريم الأمني لحدود إيران، حتى وإن لم تكن تلك القوى قد انتهكت الجدار الحدودي ظاهرياً.

ثمّة نقطة أخرى بالغة الأهمية هي أن خطط القوات البرية وبرامجها لا تقتصر على الأساليب التقليدية السابقة، ولا تنكفئ على الداخل الجغرافي لإيران. ففي إطار رؤية «الدفاع الهجومي»، تضع هذه القوات نصب أعينها أفكاراً هجومية، ستتضح معالمها وإحداثياتها للمراقبين إبان المعركة.

ولتنفيذ هذه الاستراتيجية، اتُّخذت التدابير اللازمة كافة، وصدرت الأوامر والتعليمات، وغدت الوحدات العملياتية في حالة استنفار قتالي كامل وجاهزية مسبقة. ويمكن القول إن أبناء إيران في هذه المناطق، بأعين مفتوحة وأيدٍ على الزناد، مستعدون للذود عن كيان إيران الإسلامية ضد أي نية سوء.

وفي هذا السياق، يمكن فهم المناورات الأخيرة للقوات البرية للحرس الثورة في المناطق الجنوبية من البلاد، والتي امتد نطاقها إلى بعض جزر الخليج الفارسي. هذه المناورات تعني أن حماة إيران لم يكتفوا بالتخطيط والتدبير، بل شرعوا في التدريب على أجزاء من خطتهم العملياتية المحتملة على أرض الواقع.

إنه تدريبٌ لكسر قدم كل معتدٍ أو عميلٍ تسول له نفسه العبث بتراب هذه الأرض المقدسة. تدريبٌ لبناء حصن ومنعة وأمن على الأرض للشعب الإيراني، ولتلك القطاعات من القوات المسلحة التي من المقرر أن تنطلق مهمتها الهجومية ضد بنك أهداف إقليمي من منطلق تراب إيران المقدس. إنه تدريبٌ لاستعراض العزيمة على حماية إيران الموحدة والعزيزة والإسلامية.

0% ...

البنيان المرصوص على الجدار الحدودي

الخميس ٢٦ فبراير ٢٠٢٦
١١:٠٢ بتوقيت غرينتش
البنيان المرصوص على الجدار الحدودي نشر موقع KHAMENEI.IR الإعلامي تقريراً يسلّط الضوء على جاهزية القوى العسكرية المتعددة للجمهورية الإسلامية على المناطق الحدودية للدفاع عن إيران، ورؤية «الدفاع الهجومي»، التي ستتضح معالمها وإحداثياتها للمراقبين إبان المعركة.

وجاء في هذا التقرير: تحدثنا في تقرير سابق تحت عنوان "حتى أقصى غايات الميدان" عن المخطط الشامل لجمهورية إيران الإسلامية لإدارة المعركة الإقليمية المحتملة القادمة. وأشرنا إلى أنه على الرغم من تعريف إيران لاستراتيجيتها الكبرى بأنها «دفاعية»، إلا أنها لن تكتفي بالتكتيكات الدفاعية لتنفيذ هذه الاستراتيجية؛ بل إن جزءاً جوهرياً وهاماً من تكتيكاتها قد صُمم ليكون هجومياً وهجومياً مضاداً.. ضربة بضربة، وألم بألم، وجرح بجرح.

والنقطة الأهم هي أن هذه التكتيكات الهجومية لن تقتصر - كما حدث في حرب الـ 12 يوماً - على أهداف تقع على مسافة 1200 إلى 1600 كيلومتر من الحدود الإيرانية داخل الأراضي المحتلة، بل ستطال هذه المرة أهدافاً أقرب بكثير.

في إدارة المعركة المحتملة المقبلة، تضطلع كل قوة من القوى العسكرية المتعددة للجمهورية الإسلامية بمهمة خاصة ضمن هيكلية عسكرية وأمنية كبرى؛ وهو مخطط يسعى للدفاع عن السلامة الإقليمية والمجالين الجوي والبحري لإيران في أفق نزاع إقليمي.

كما أن هذا المخطط، وخلافاً لحرب الـ 12 يوماً، لن يقتصر على استخدام القوة الصاروخية والجوية والدفاع الجوي.. فمن نقاط الارتكاز القوية في هذه المعركة الإقليمية: القوات البرية لجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحرس الثورة الإسلامية.. فقد تم التخطيط والرفع من الجاهزية القتالية لهذه القوات بحيث تكون كل وحدة قادرة - بشكل مستقل عن القيادة العليا وحسب الأوامر الصادرة - على تنفيذ المهام الموكلة إليها في منطقة عملياتها.

ويشكل حماية «الجدار الحدودي»، لا سيما في المناطق الجنوبية والجنوب شرقية والغربية من البلاد، جزءاً حيوياً من هذه المهام. وهي مناطق كانت محل أطماع الجماعات الإرهابية وحماتها الصهاينة والأمريكيين خلال فتنة شهر "دي" (ديسمبر/يناير)، لكنها باءت بالفشل بفضل يقظة المنظومة الأمنية والعسكرية في البلاد.

وستقوم القوات البرية للحرس الثوري وللجيش، كأولوية قصوى، بتشكيل سياج أمني على الأرض، لكي يرتطم أي طمع في اختراق أمني - سواء من التيارات العميلة للخارج أو من القوات الأجنبية نفسها - بـ «البنيان المرصوص» لهذه القوات عند الحافة الحدودية مباشرة.. وبالطبع، فإن هذا الأمر لن يقتصر بالضرورة على العمل داخل الحدود فحسب.

إن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية لن تسمح بمساس الحريم الأمني لحدود إيران، حتى وإن لم تكن تلك القوى قد انتهكت الجدار الحدودي ظاهرياً.

ثمّة نقطة أخرى بالغة الأهمية هي أن خطط القوات البرية وبرامجها لا تقتصر على الأساليب التقليدية السابقة، ولا تنكفئ على الداخل الجغرافي لإيران. ففي إطار رؤية «الدفاع الهجومي»، تضع هذه القوات نصب أعينها أفكاراً هجومية، ستتضح معالمها وإحداثياتها للمراقبين إبان المعركة.

ولتنفيذ هذه الاستراتيجية، اتُّخذت التدابير اللازمة كافة، وصدرت الأوامر والتعليمات، وغدت الوحدات العملياتية في حالة استنفار قتالي كامل وجاهزية مسبقة. ويمكن القول إن أبناء إيران في هذه المناطق، بأعين مفتوحة وأيدٍ على الزناد، مستعدون للذود عن كيان إيران الإسلامية ضد أي نية سوء.

وفي هذا السياق، يمكن فهم المناورات الأخيرة للقوات البرية للحرس الثورة في المناطق الجنوبية من البلاد، والتي امتد نطاقها إلى بعض جزر الخليج الفارسي. هذه المناورات تعني أن حماة إيران لم يكتفوا بالتخطيط والتدبير، بل شرعوا في التدريب على أجزاء من خطتهم العملياتية المحتملة على أرض الواقع.

إنه تدريبٌ لكسر قدم كل معتدٍ أو عميلٍ تسول له نفسه العبث بتراب هذه الأرض المقدسة. تدريبٌ لبناء حصن ومنعة وأمن على الأرض للشعب الإيراني، ولتلك القطاعات من القوات المسلحة التي من المقرر أن تنطلق مهمتها الهجومية ضد بنك أهداف إقليمي من منطلق تراب إيران المقدس. إنه تدريبٌ لاستعراض العزيمة على حماية إيران الموحدة والعزيزة والإسلامية.

0% ...

آخرالاخبار

متكي: الرّد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


متكي للعالم : اذا شعرنا بأي تهديد فقد نقوم بضربات استباقية ايضا


متكي للعالم : من يساعد الاميركيين في العدوان على ايران سيكون هدفا مشروعا لنا


متكي للعالم : إذا لم تتعظ الإدارة الاميركية من فشلها الذريع الاخير في الانتخابات فإنها ستمني بخسائر أكبر


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان