اتهم مرشحو الاخوان المسلمين في مصر وزارة الداخلية بتزوير انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى، ووصفوا العملية الانتخابية بالقرصنة الحكومية.
وخلال مؤتمر صحافي عقد الاربعاء في القاهرة اشار المرشحون الى ان ذلك تم بغطاء سياسي يرمي الى السطو على ارادة الشعب المصري.
وتاتي هذه التصريحات بعد ان اخفق المرشحون الستة المدعومون من جماعة الاخوان المسلمين، فيما نجح من المعارضة مرشح واحد في محافظة دمياط .
وكان مسؤول في جماعة الإخوان المسلمين قال يوم الأربعاء إن الحزب الوطني الديمقراطي الحاکم سطا على انتخابات مجلس الشورى وإن الجماعة لا تتوقع الفوز بأي مقعد في المجلس غير أن الحزب الوطني قال إن الانتخابات سارت سيرا طبيعيا في الأغلب.
وأجريت انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى أمس الاول الثلاثاء.
وقال سعد الحسيني عضو مجلس الشعب عن الجماعة وعضو مکتب الإرشاد بها في تصريح : تقديراتنا أنه لن ينجح أحد من مرشحي جماعة الإخوان.
وأضاف :هي ليست انتخابات بل قرصنة عصابات الحزب الوطني للسطو على أصوات المصريين.
وقال مراقبون حقوقيون وسياسيون معارضون إن قوات الأمن وأنصار الحزب الوطني منعوا کثيرا من الناخبين من الإدلاء بأصواتهم وخاصة في الدوائر التي نافس فيها مرشحون من جماعة الإخوان.
لکن اللجنة العليا للانتخابات والحزب الوطني قالا إن مشکلات واجهت الناخبين في بعض الدوائر لکنها لم تؤثر على سلامة العملية الانتخابية.
ومن المقرر أن يعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات ورئيس محکمة استئناف القاهرة انتصار نسيم النتائج الرسمية اليوم الخميس.
وقال الحسيني :اللجنة لن تعلن أحدا فائزا من جماعة الإخوان المسلمين وفقا لما جرى أمس الاول الثلاثاء .
وقالت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان کبرى منظمات مراقبة حقوق الإنسان في البلاد أمس الاول الثلاثاء إن مراقبين تابعين لها رصدوا مخالفات في کثير من الدوائر شملت منع وکلاء مرشحين من دخول لجان اقتراع وطرد مندوبين من لجان وإغلاق لجان وتأخير الاقتراع في لجان ودفع مال لناخبين ومنع ناخبين يؤيدون مرشحين معارضين من الإدلاء بأصواتهم وتصويت جماعي لمرشحين عن الحزب الوطني في غيبة الناخبين.
وأجريت الانتخابات لشغل 74 مقعدا في مجلس الشورى تمثل 55 دائرة في 27 محافظة من بين محافظات مصر وعددها 29.
وخاض الانتخابات 446 مرشحا بينهم 74 مرشحا عن الحزب الوطني ونحو 12 مرشحا عن جماعة الإخوان أقوى الجماعات السياسية المصرية المعارضة والباقون مستقلون وحزبيون.
وکان 14 مرشحا في 12 دائرة فازوا بالتزکية. ويعين رئيس الدولة ثلث أعضاء مجلس الشورى الذين يبلغ عددهم 264 عضوا.
واشتکت عدة منظمات مصرية لمراقبة حقوق الانسان يوم الاثنين من عدم السماح لها بمراقبة الانتخابات قائلة إن القيود عليها يمکن أن تؤدي إلى حدوث انتهاکات انتخابية.
وکانت الحکومة وعدت بتمکين مختلف منظمات مراقبة حقوق الإنسان في البلاد من المشارکة في المراقبة. ورفضت الحکومة الرقابة الدولية على الاقتراع.
ويقول محللون إن الانتخابات التي أجريت أمس الاول الثلاثاء يمکن أن تکون مؤشرا إلى الانتخابات التشريعية الأهم التي ستجرى أواخر العام وهي انتخابات مجلس الشعب.
لکن جماعة الإخوان المسلمين قالت إنها ستخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وقال المتحدث باسم الجماعة وعضو مکتب الإرشاد محمد مرسي في مؤتمر صحفي الاربعاء : ما تم من تزوير وتجاوزات ضد مرشحي الجماعة في انتخابات مجلس الشورى لن يثني الجماعة عن خوض انتخابات مجلس الشعب المقبلة.
بينما قال رئيس القسم السياسي في الجماعة وعضو مکتب الإرشاد عصام العريان : المشارکة في العملية السياسية تحقق لجماعة الإخوان المسلمين عددا من الأهداف الاستراتيجية تشمل التواجد في الشارع والتعريف بمنهج الإخوان ومدى تقبل الشعب لهم... وکشف ممارسات النظام وعدم ترك الساحة السياسية خالية أمامه.
وفي انتخابات مجلس الشعب التي أجريت عام 2005 شغلت الجماعة 88 مقعدا من بين 454 مقعدا وبرزت کأقوى جماعة سياسية معارضة في مصر منذ نصف قرن.
ومنذ ذلك الوقت لم ينجح أي من مرشحيها في أي انتخابات عامة کلية أو جزئية فيما يقول محللون إنه استهداف للجماعة لمنعها من زيادة قاعدة ناخبيها وأن تصبح تحديا خطيرا لحکم الرئيس حسني مبارک الذي انتخب لأول مرة عام 1981.