علاقات واشنطن - الرياض العسكرية عميقة رغم بطئها

الأربعاء ٠٥ أكتوبر ٢٠١١
٠٣:٠٤ بتوقيت غرينتش
علاقات واشنطن - الرياض العسكرية عميقة رغم بطئها بالرغم مما قد يبدو للعيان أنه خلافات سياسية بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، فإن الدولتين تعملان بهدوء ولكن بقوة على تعزيز علاقاتهما العسكرية وتوسيع نطاق تلك العلاقات إلى مجالات جديدة في التعاون العسكري.

يتجلى ذلك بصورة واضحة في برنامج شبه سري لإنشاء قوة نخبة سعودية تكون مهمتها حماية المنشآت والثروات النفطية في المملكة وكذلك المنشآت النووية المزمع انشاؤها في المستقبل.

 هناك أيضا المحادثات الأميركية السعودية بشأن تزويد المملكة بنظام دفاع جوي صاروخي يضمن تفوقها على إيران ، وأخيرا صفقة تاريخية قيمتها 60 مليار دولار لتزويد السعودية بعشرات من أحدث الطائرات الأميركية من طراز إف 15 المقاتلة والتي من شأنها أن تضمن التفوق الجوي السعودي الكامل على إيران ولسنوات طويلة.

 وتبدو قضية تعزيز العلاقات العسكرية السعودية أمرا في غاية الحساسية بالنسبة للدولتين وإلى درجة أن وزارتي الدفاع والخارجية الأميركيتين رفضتا السماح لأي من العاملين في الوزارتين بالإدلاء بأي حديث مسجل عن تلك القضية، كما رفض البيت الأبيض فيما يبدو السماح للجنرال روبرت كاتالانوتي ، وهو المسؤول عن برنامج إنشاء قوة الحماية السعودية الخاصة، بإجراء أي مقابلات صحفية.

 ولم ترد السفارة السعودية في واشنطن على طلبات التعليق على هذا المشروع.

 ولكن أمكن الوصول إلى معلومات عن المشروع من مسؤولين أميركيين تحدثوا بشرط الحفاظ على سرية هوياتهم بسبب حساسية المخاوف الأمنية السعودية ، وجاءت تلك معلومات أخرى أيضا من مقابلات أجريت مع محللين مستقلين ومن تصريحات أدلى بها مسؤولون أميركيون سابقون.

 قوة الحماية الخاصة من المتوقع أن تتألف من نحو 35 ألف رجل يتم تدريبهم وتسليحهم بمعرفة الولايات المتحدة كجزء من مشروع يضم عديدا من الوكالات المتخصصة في الدولتين، ومن بينها على الجانب الأميركي وزارات العدل والطاقة والدفاع ، وسيكون المشروع خاضعا لإشراف القيادة المركزية العسكرية الأميركية.

 المهمة الرئيسية لتلك القوة هي حماية منشآت النفط الرئيسية في المملكة، ولكن مدى عملها سيكون أوسع من ذلك. ففي برقية سرية سربها موقع ويكيليكس الشهير هناك وصف لتلك المهمة بأنها حماية "حماية منشآت الطاقة السعودية ومحطات تحلية المياه والمنشآت النووية التي ستقام في المستقبل للأغراض السلمية".

 البرقية يعود تاريخها إلى الثامن من أكتوبر عام 2008 ونشرها موقع ويكيليكس في ديسمبر من العام الماضي ، وفيها وافقت السعودية على اقتراح الولايات المتحدة بإنشاء تلك القوة بعد تحذيرات مصدرها وزارة الطاقة الأميركية بوجود تهديدات لبعض منشآت البترول السعودية.

 ومن المرجح أن تنفيذ برنامج إنشاء قوة الحماية قد بدأ في عام 2009 أو 2010، ولكن من غير المعروف جحم الجزء الذي أصبح الآن قيد الخدمة الفعلية من تلك القوة.

 ولكن مسؤولا أميركيا قال إن نطاق مهام تلك القوة قد يتسع ليشمل حماية السفارات وغيرها من المرافق الدبلوماسية والمنشآت البحثية والأكاديمية وغيرها من المنشآت ذات الطبيعة الحساسة والخاصة.

 وستعمل تلك القوة الأمنية المتخصصة بمعزل عن الجيش النظامي السعودي ولن تكون لها علاقة كذلك بالحرس الوطني السعودي المكلف بحماية الأسرة المالكة والأماكن المقدسة في مكة والمدينة.

 المعروف أن الولايات المتحدة تضطلع بدور تدريبي واستشاري وتسليحي كبير في الجيش السعودي منذ عام 1953 ثم بدأت في تقديم المشورة للحرس الوطني اعتبارا من عام 1973.

 وقد وقع الاتفاق الخاص بإنشاء قوة الحماية السعودية المتخصصة في عام 2008 بين وزير الخارجية الأميركية في ذلك الوقت كوندوليزا رايس ووزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز.

 وفي توقيت متزامن تقريبا وقعت المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال إدخال الطاقة النووية المدنية للاستخدام في مجالات الطب والصناعة وتوليد الكهرباء في المملكة.

 وفي نفس العام قال فورد فراكر الذي كان سفيرا لواشنطن في الرياض إن "من المحتمل أن يكون برنامج إنشاء قوة حماية المنشآت السعودية هو أكبر مشروع على الإطلاق في مجال التعاون بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية"، وكشف عن أن حجم العقود المرتبطة بإنشاء تلك القوة قد يصل إلى عشرات المليارات من الدولارات.

ولم يتوقف التعاون العسكري بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة في السنوات الأخيرة عند حد إنشاء قوة الحماية المتخصصة ، فعندما زار وزير الدفاع الأميركي السابق روبرت جيتس الرياض في عام 2008 كان حريضا على أن يؤكد عزم الولايات المتحدة على إبرام صفقة قيمتها 60 مليار دولار لبيع أسلحة للمملكة العربية السعودية ، ومن بينها 48 طائرة حديثة من طراز أف 15 وكذلك تحديث 70 طائرة من نفس الطراز تمتلكها السعودية بالفعل.

 وقال مسؤولون عسكريون أميركيون إن نطاق تلك الصفقة قد يتسع ليشمل قطعا بحرية وربما أنظمة دفاع جوي وصاروخي متطورة.

* مركز قضايا الخليج للدراسات

0% ...

آخرالاخبار

آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب