عاجل:

ملايين الأطفال بلا تعليم..

السودان يسجل أطول فترة إغلاق للمدارس بسبب الحرب

الخميس ٢٢ يناير ٢٠٢٦
٠٨:٤٥ بتوقيت غرينتش
السودان يسجل أطول فترة إغلاق للمدارس بسبب الحرب أفاد تقرير صادر عن منظمة "أنقذوا الأطفال"، اليوم الخميس، بأن ملايين الأطفال في السودان فقدوا ما يقارب 500 يوم من التعليم منذ اندلاع الحرب في أبريل/نيسان 2023، في واحدة من أطول فترات إغلاق المدارس في العالم، متجاوزة أسوأ حالات الإغلاق التي شهدتها دول العالم أثناء جائحة كوفيد-19.

وقالت الرئيسة التنفيذية للمنظمة، إنجر آشنغ: "الأطفال يستحقون فرصة للتعلم والأمل وإعادة بناء حياتهم. التعليم ليس رفاهية، بل شريان حياة يحميهم من الاستغلال والزواج المبكر والتجنيد في الجماعات المسلحة".

وأوضحت المنظمة أن التحليل الجديد لأزمة الطوارئ في السودان يأتي قبل اليوم الدولي الثامن للتعليم، الذي أُنشئ لتسليط الضوء على دور التعليم في تعزيز السلام والتنمية وكسر دائرة الفقر.

ويشير التقرير إلى أن أكثر من 8 ملايين طفل في السودان – أي نحو نصف عدد الأطفال في سن الدراسة البالغ 17 مليونًا – قضوا نحو 484 يومًا دون دخول الفصول الدراسية، وهو ما يزيد بنسبة 10% عن حوالي 440 يومًا دراسيًا ضاع خلال جائحة كوفيد-19 في الفلبين، آخر دولة استأنفت التعليم الحضوري بعد الجائحة.

وما يميز الوضع في السودان أن التعلم عن بُعد ليس خيارًا لمعظم الأطفال، حيث أوقعت أكثر من 1000 يوم من القتال خللاً كبيرًا في النظام التعليمي، ومزّقت الأسر ودمرت المجتمعات.

"واحدة من أسوأ أزمات التعليم"

ويواجه السودان الآن واحدة من أسوأ أزمات التعليم في العالم، مع إغلاق العديد من المدارس، في حين تعرضت مدارس أخرى لأضرار نتيجة النزاع أو يتم استخدامها كملاجئ للعائلات النازحة، ما يترك الأطفال بلا أماكن آمنة للتعلم، ويزيد من احتمالية عدم إتمامهم لدراستهم، بحسب التقرير.

وأظهرت البيانات أن ولاية شمال دارفور هي الأكثر تضررًا مع فتح 3% فقط من أكثر من 1,100 مدرسة، تليها غرب كردفان وجنوب دارفور وغرب دارفور بمعدلات تشغيل 15% و13% و27% على التوالي، وفقًا لتقرير مجموعة التعليم في السودان المقرر صدوره هذا الأسبوع.

كما أن العديد من المعلمين لم يتقاضوا رواتبهم لعدة أشهر، مما أثر بشكل كبير على الروح المعنوية وأجبر البعض على ترك وظائفهم. وحذرت "أنقذوا الأطفال" من أن النظام التعليمي قد ينهار بالكامل دون تمويل عاجل لدفع رواتب المعلمين، وتأهيل الفصول الدراسية، وتوفير مستلزمات التعليم الأساسية.

ويشير التقرير إلى أن التعليم في ظروف الأزمات يعتبر حياةً للأطفال، إذ يحميهم من العنف والاستغلال والانتهاكات الجنسية والجندرية والتجنيد في الجماعات المسلحة.

"يستحقون أكثر من مجرد الأمان"

وقالت الرئيسة التنفيذية لمنظمة "أنقذوا الأطفال الدولية"، إنجر آشنغ، التي زارت السودان هذا الشهر وتفقدت المدارس ومراكز التعلم في بورتسودان ونهر النيل والخرطوم:

"الأطفال الذين فروا من العنف غير المسبوق في السودان يستحقون أكثر من مجرد الأمان – إنهم يستحقون فرصة للتعلم، والأمل، وإعادة بناء حياتهم. التعليم ليس رفاهية للأطفال، بل شريان حياة يحميهم من الاستغلال والزواج المبكر والتجنيد في الجماعات المسلحة. يوفر لهم الأمان والاستقرار والأمل في المستقبل.

وأضافت: "في كل مكان زرته خلال الزيارة، سمعت الرسالة نفسها من الأطفال: "يريدون أن يكونوا في المدرسة – بأمان، وبدعم، وبتعليم مستمر. وللوصول إلى كل طفل، يجب أن نستمع لهم ونجد الطرق – والتمويل – لتوسيع هذا الدعم وسد فجوات التعلم. لكل طفل في السودان الحق في التعليم وفرصة لمتابعة أحلامه – ليصبحوا أطباء وممرضين ومعلمين ومهندسين، كما أخبرني الأطفال هذا الأسبوع. لا يجب أن نخفق معهم.

وتابعت: "نحن بحاجة عاجلة إلى مزيد من التمويل لإعادة وتأهيل المدارس وتوسيع الخدمات التعليمية الآمنة والجودة، وتوفير ظروف عمل عادلة للمعلمين. إذا فشلنا في الاستثمار في التعليم اليوم، فإننا نجازف بإدانة جيل كامل لمستقبل يحدده النزاع بدلاً من الفرص".

وتدير "أنقذوا الأطفال" برامج تعليمية شاملة في 9 من أصل 18 ولاية في السودان، تدعم أكثر من 400 مدرسة لضمان تعلم الأطفال ورفاهيتهم رغم الأزمة.

وتشمل البرامج تقديم وجبات مدرسية، وزراعة حدائق مدرسية، وتوفير المستلزمات الأساسية مثل الأدوات المدرسية والزي المدرسي، بالإضافة إلى إعادة تأهيل المدارس وتجهيزها بمرافق مياه وصرف صحي آمنة. ويتلقى المعلمون حوافز شهرية وتدريبًا تقنيًا ونفسيًا لدعم الأطفال ومساعدتهم على التعامل مع آثار النزاع والنزوح.

وتعمل "أنقذوا الأطفال" في السودان منذ عام 1983، وتدعم حاليًا الأطفال وعائلاتهم في مختلف أنحاء البلاد، مقدمًة خدمات الصحة والتغذية والتعليم وحماية الأطفال والأمن الغذائي وسبل العيش.

0% ...

ملايين الأطفال بلا تعليم..

السودان يسجل أطول فترة إغلاق للمدارس بسبب الحرب

الخميس ٢٢ يناير ٢٠٢٦
٠٨:٤٥ بتوقيت غرينتش
السودان يسجل أطول فترة إغلاق للمدارس بسبب الحرب أفاد تقرير صادر عن منظمة "أنقذوا الأطفال"، اليوم الخميس، بأن ملايين الأطفال في السودان فقدوا ما يقارب 500 يوم من التعليم منذ اندلاع الحرب في أبريل/نيسان 2023، في واحدة من أطول فترات إغلاق المدارس في العالم، متجاوزة أسوأ حالات الإغلاق التي شهدتها دول العالم أثناء جائحة كوفيد-19.

وقالت الرئيسة التنفيذية للمنظمة، إنجر آشنغ: "الأطفال يستحقون فرصة للتعلم والأمل وإعادة بناء حياتهم. التعليم ليس رفاهية، بل شريان حياة يحميهم من الاستغلال والزواج المبكر والتجنيد في الجماعات المسلحة".

وأوضحت المنظمة أن التحليل الجديد لأزمة الطوارئ في السودان يأتي قبل اليوم الدولي الثامن للتعليم، الذي أُنشئ لتسليط الضوء على دور التعليم في تعزيز السلام والتنمية وكسر دائرة الفقر.

ويشير التقرير إلى أن أكثر من 8 ملايين طفل في السودان – أي نحو نصف عدد الأطفال في سن الدراسة البالغ 17 مليونًا – قضوا نحو 484 يومًا دون دخول الفصول الدراسية، وهو ما يزيد بنسبة 10% عن حوالي 440 يومًا دراسيًا ضاع خلال جائحة كوفيد-19 في الفلبين، آخر دولة استأنفت التعليم الحضوري بعد الجائحة.

وما يميز الوضع في السودان أن التعلم عن بُعد ليس خيارًا لمعظم الأطفال، حيث أوقعت أكثر من 1000 يوم من القتال خللاً كبيرًا في النظام التعليمي، ومزّقت الأسر ودمرت المجتمعات.

"واحدة من أسوأ أزمات التعليم"

ويواجه السودان الآن واحدة من أسوأ أزمات التعليم في العالم، مع إغلاق العديد من المدارس، في حين تعرضت مدارس أخرى لأضرار نتيجة النزاع أو يتم استخدامها كملاجئ للعائلات النازحة، ما يترك الأطفال بلا أماكن آمنة للتعلم، ويزيد من احتمالية عدم إتمامهم لدراستهم، بحسب التقرير.

وأظهرت البيانات أن ولاية شمال دارفور هي الأكثر تضررًا مع فتح 3% فقط من أكثر من 1,100 مدرسة، تليها غرب كردفان وجنوب دارفور وغرب دارفور بمعدلات تشغيل 15% و13% و27% على التوالي، وفقًا لتقرير مجموعة التعليم في السودان المقرر صدوره هذا الأسبوع.

كما أن العديد من المعلمين لم يتقاضوا رواتبهم لعدة أشهر، مما أثر بشكل كبير على الروح المعنوية وأجبر البعض على ترك وظائفهم. وحذرت "أنقذوا الأطفال" من أن النظام التعليمي قد ينهار بالكامل دون تمويل عاجل لدفع رواتب المعلمين، وتأهيل الفصول الدراسية، وتوفير مستلزمات التعليم الأساسية.

ويشير التقرير إلى أن التعليم في ظروف الأزمات يعتبر حياةً للأطفال، إذ يحميهم من العنف والاستغلال والانتهاكات الجنسية والجندرية والتجنيد في الجماعات المسلحة.

"يستحقون أكثر من مجرد الأمان"

وقالت الرئيسة التنفيذية لمنظمة "أنقذوا الأطفال الدولية"، إنجر آشنغ، التي زارت السودان هذا الشهر وتفقدت المدارس ومراكز التعلم في بورتسودان ونهر النيل والخرطوم:

"الأطفال الذين فروا من العنف غير المسبوق في السودان يستحقون أكثر من مجرد الأمان – إنهم يستحقون فرصة للتعلم، والأمل، وإعادة بناء حياتهم. التعليم ليس رفاهية للأطفال، بل شريان حياة يحميهم من الاستغلال والزواج المبكر والتجنيد في الجماعات المسلحة. يوفر لهم الأمان والاستقرار والأمل في المستقبل.

وأضافت: "في كل مكان زرته خلال الزيارة، سمعت الرسالة نفسها من الأطفال: "يريدون أن يكونوا في المدرسة – بأمان، وبدعم، وبتعليم مستمر. وللوصول إلى كل طفل، يجب أن نستمع لهم ونجد الطرق – والتمويل – لتوسيع هذا الدعم وسد فجوات التعلم. لكل طفل في السودان الحق في التعليم وفرصة لمتابعة أحلامه – ليصبحوا أطباء وممرضين ومعلمين ومهندسين، كما أخبرني الأطفال هذا الأسبوع. لا يجب أن نخفق معهم.

وتابعت: "نحن بحاجة عاجلة إلى مزيد من التمويل لإعادة وتأهيل المدارس وتوسيع الخدمات التعليمية الآمنة والجودة، وتوفير ظروف عمل عادلة للمعلمين. إذا فشلنا في الاستثمار في التعليم اليوم، فإننا نجازف بإدانة جيل كامل لمستقبل يحدده النزاع بدلاً من الفرص".

وتدير "أنقذوا الأطفال" برامج تعليمية شاملة في 9 من أصل 18 ولاية في السودان، تدعم أكثر من 400 مدرسة لضمان تعلم الأطفال ورفاهيتهم رغم الأزمة.

وتشمل البرامج تقديم وجبات مدرسية، وزراعة حدائق مدرسية، وتوفير المستلزمات الأساسية مثل الأدوات المدرسية والزي المدرسي، بالإضافة إلى إعادة تأهيل المدارس وتجهيزها بمرافق مياه وصرف صحي آمنة. ويتلقى المعلمون حوافز شهرية وتدريبًا تقنيًا ونفسيًا لدعم الأطفال ومساعدتهم على التعامل مع آثار النزاع والنزوح.

وتعمل "أنقذوا الأطفال" في السودان منذ عام 1983، وتدعم حاليًا الأطفال وعائلاتهم في مختلف أنحاء البلاد، مقدمًة خدمات الصحة والتغذية والتعليم وحماية الأطفال والأمن الغذائي وسبل العيش.

0% ...

آخرالاخبار

مصادر يمنية: استشهاد 4 عاملين وإصابة ثلاثة آخرين بغارات سعودية على أبراج الاتصالات في خب والشعف


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزل منفذ عملية رام الله، المعتقل "قدري محمد سمارة" في بلدة "بدّو" شمال غرب القدس


الاعلام الاميركي: إدارة ترامب مستعدة لفرض عقوبات على المحكمة الجنائية


مدفيديف: انتخابات الدوما الروسي انتهت بنجاح


عضو كتلة الوفاء للمقاومة فی البرلمان اللبنانی حسن فضل الله : اصمدوا واصبروا واثبتوا مع قيادة المقاومة فإن مع العسر يسرا ولن تبقى الأمور كما هي


العميد محبي للعالم: إذا وقع هجوم على ايران فسنغيّر جغرافية الحرب وسندخل أسلحة تدهش العالم


الخارجية الإيرانية: الوزير عراقجي يزور دولة قطر قبل توجهه لنيويورك للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة


المشاط: ماضون لإنهاء العدوان والحصار والرد سيصبح أشد إيلامًا


الجيش الإيراني: إسقاط مسيرة "أوربيتر" المتطورة فوق مضيق هرمز


الغرسي: نسعى لمعادلة "الرياض مقابل صنعاء" وربط آرامكو بـ"فك الحصار"


الأكثر مشاهدة

]فوكس نيوز في استطلاع رأي جديد: 71% من الأميركيين يعتقدون أن إدارة ترامب تفتقر إلى استراتيجية واضحة لإنهاء الحرب مع إيران


مصادر عربية: مجددًا انفجارات جديدة تهز جازان وابها وجدة


رئيس البرلمان الإيراني للقوات الأميركية: ما كان كابوساً مرعباً لكم يوماً ما أصبح الآن واقعاً


مصادر فلسطينية: آليات الاحتلال الإسرائيلي تطلق النار شرق حي التفاح شمال شرقي مدينة غزة


الخارجية الإيرانية تدين الهجوم الإرهابي في باكستان


رد قاليباف على رئيس الاركان الاميركي: كابوسكم أصبح الآن واقعًا


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي السلوقي في جنوب لبنان


البيت الأبيض: ترامب يوقع مشروع قانون العقوبات على روسيا وإيران ليصبح قانونا


إعلام سعودي: إطلاق إنذار في محافظة فرسان للتحذير من خطر


النائبة الامريكية الديمقراطية ماغي غودلاندر: نقود مبادرة تشريعية ستمنع وزير الحرب والبنتاغون من التستر على أعداد الضحايا في صفوف القوات


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تطلق الرصاص الحي تجاه مركبة بالقرب من حاجز حوارة شرق مدينة نابلس