ذكرت صحيفة "المدينة" السعودية أن الأردن وجّه نصيحة أخيرة للرئيس الفلسطيني محمود عباس، وطالبه مجددا بإعادة النظر بالتوجه إلى الأمم المتحدة للحصول على الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية نظرا لمخاطر هذه القضية على أوضاع الفلسطينيين في الشتات باعتبارها تفقد اللاجئين الفلسطينيين حق العودة.
وأبلغت مصادر فلسطينية صحيفة «المدينة» أن النصيحة الأردنية للرئيس عباس جاءت عبر أكثر من قناة عربية غير أن الجانب الفلسطيني تجاهل النصائح الأردنية وأكد مضيّه الى الامم المتحدة. ويعارض الاردن توجه السلطة الفلسطينية الى الامم المتحدة باعتبار هذا الامر يستهدف وفق القانون الدولي تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين التي تعتبرها عمان قضيتها المركزية .
وتأتي النصائح الأردنية متزامنة مع حملة أميركية لعرقلة المبادرة الفلسطينية وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز" فإن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما طورت مقترحا بشأن إستئناف مباحثات السلام بين إسرائيل و السلطة الفلسطينية.
يذكر أن الإدارة الأميركية لا ترغب في الاعتراف بالدولة الفلسطينية إلا في نتيجة المباحثات التي ستجري مع إسرائيل ، وتهدد بإستخدام حق النقض " الفيتو" في حال طرح الموضوع على مجلس الأمن الدولي .
الموقف الاردني يؤكد مزاعم التلفزيون الاسرائيلي الذي كشف في مايو أيار الماضي عن مساعي المملكة الأردنية لإقناع السلطة الفلسطينية بالعدول عن مطالبة الأمم المتحدة بالاعتراف بدولة فلسطين.
تتطابق إذن المواقف الأردنية والإسرائيلية والأميركية من موضوع الدولة الفلسطينية إلى حد التساؤل عما إذا كان الحكم الأردني ينطلق في مواقفه من المصلحة الفلسطينية والأردنية أم من المصلحة الإسرائيلية الأميركية ؟