الدول الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية إستنفرت قواها العسكرية وأدواتها الإعلامية وبدأت حربا ً شبه عالمية لمصادرة بعض الثورات والإلتفاف على أخرى للحد من تداعياتها على مصالحها.
وما تدخل الناتو في ليبيا والإحتلال السعودي للبحرين والتواطؤ الاميركي- السعودي على الثورة اليمنية والضغوط الأورو- أميركية على سوريا والسكوت على المظالم في بعض الدول العربية التي تخضع معظمها للإرادة الأجنبية، إلا دليل واضح على أن الغرب وأدواته يجهدون لمنع أي تغيير سياسي لا يخدم مصالحهم .
وقد برز في هذا المجال تحالف أميركا والسعودية ومعهما بعض الدول العربية على ضرب الصحوة الإسلامية من خلال تقديم الاولى الدعم العسكري والأمني لحماية الحكام الظالمين مقابل وضعهم لإمكاناتهم المالية ومواردهم النفطية وتحويل بلدانهم إلى أسواق إستهلاكية للبضائع الغربية بما يستنزف ثروات شعوب المنطقة وينقذ إقتصاديات الدول الغربية من الإفلاس والإنهيار، كل ذلك مقابل الإبقاء على الحكام الدكتاتوريين في السلطة خلافا ً لما يدعيه الغرب من سعي لتعميم الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان .