النفاق الغربي في ليبيا بعد سقوط نظام القذافي

الإثنين ٠٣ أكتوبر ٢٠١١
١١:٥١ بتوقيت غرينتش
النفاق الغربي في ليبيا بعد سقوط نظام القذافي نفاق غربي سافر على أبواب بنغازي وطرابلس وفي اللقاءات مع شخصيات مرحلة ما بعد معمر القذافي في ليبيا.

ساركوزي، كاميرون، برلسكوني، وآخرون، يتنكرون لحليف الأمس، ويتهافتون للحصول على حصص من تركته، وهو، بعد، ما زال حيا.

مصالح تحضر، وأخلاق تغيب، وذاكرة عربية تتسع ثقوبها....  خطف الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي، الأضواء من رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، خلال زيارتهما المشتركة إلى مدينتي طرابلس وبنغازي الليبيتين.

كلا الرجلين حملا نيات مكشوفة في أن تكون لبلادهما حصة رئيسة من الفرص الاستثمارية الهائلة في ليبيا ما بعد معمر القذافي، إن من حيث الصادرات النفطية، أو مشاريع إعادة الإعمار التي تقدر تكلفتها بمليارات الدولارات، وترتفع باطراد مع غارات الناتو والمعارك الشرسة بين الثوار وما يسمى كتائب القذافي.

وقد عادا سعيدين بالاستقبال الذي حظيا به، والوعود التي تلقياها، والأهم بأن زيارتهما التي وصفت بالتاريخية، مرّت من دون أي تعكير جدي ولو بسؤال بسيط عن مدى النفاق في موقف كل منهما من تطورات ليبيا والمنطقة.

نفاق ساركوزي توثقه مشاهد لم يمر عليها زمن طويل، كان فيها العقيد القذافي ضيفا عزيزا على الرئيس الفرنسي في مقره بقصر الاليزيه، وشريكا له في صفقات بمليارات عدة من الدولارات.

وهذا النفاق نفسه وثّق جانبا آخر منه سيف الإسلام، نجل الزعيم الليبي، عندما كشف أن أموالا ليبية هي التي موّلت الحملة الانتخابية لساركوزي.

بدورها كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية وجها ثالثا لذلك النفاق، حين أماطت اللثام عن قيام عسكريين فرنسيين، في ظل حكم ساركوزي، بمساعدة استخبارات القذافي للتنصت على ثمانية ملايين ليبي، هم مجموع عدد السكان.

أما الحصة البريطانية من هذا النفاق، فتكفي للدلالة عليها، شهادة سامي السعدي، العضو القيادي السابق في ما يسمى "المجموعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا"، التي اتهم فيها الاستخبارات البريطانية بترحيله قسرا إلى ليبيا، حيث خضع للتعذيب في سجون النظام السابق.

نفاق فرنسي – بريطاني سخر به ساركوزي وكاميرون من عقول بعض الليبيين والعرب، حين حاولا بيع انقلابهما على حليف الأمس، القذافي، لمصلحة المجلس الانتقالي باعتباره صاحب القرار في علاقات ليبيا الجديدة بمحيطها الخارجي.

فهل هي ماركة مسجلة حصرا باسم الإليزيه في باريس وعشرة داوننغ ستريت في لندن؟!!

فاجأ رئيس الحكومة الإيطالية، سيلفيو برلسكوني، اجتماعا لشبان من حزبه، "شعب الحرية"، بتصريحات تضمنت نوعا من الإشادة بالزعيم الليبي معمر القذافي.

برلسكوني قال إن التمرد الذي أطاح بنظام القذافي، لم يكن انتفاضة شعبية، بل جاء نتيجة تحرك أشخاص في قلب السلطة، معتبرا أن القذافي كان محبوبا من شعبه.

تصريحات بدت متناقضة مع قرار سبق أن اتخذه برلسكوني نفسه، وقضى بدخول إيطاليا شريكا فاعلا في العمليات التي ينفذها حلف شمال الأطلسي في ليبيا، بحجة حماية المدنيين الليبيين من الهجمات التي تشنها كتائب القذافي.

غير أنها، في المقابل، أعادت إلى الذاكرة علاقات وثيقة أقامها برلسكوني مع الزعيم الليبي، وأدّت، في ما أدّت، إلى إجراء مصالحة تاريخية في شأن التعويضات التي كانت تطالب بها ليبيا، جراء ما لحق بها من الاحتلال الإيطالي.

بل ان هذه المصالحة جعلت من شركة "إيني" الإيطالية إحدى أكبر شركات النفط العاملة في ليبيا، إبان حكم القذافي، وقد حافظت لاحقا على هذا الدور من خلال التوقيع على عقد مع السلطة الجديدة في ليبيا.

يبقى أن من بين لا ينساه الليبيون والطليان مشهدا قام فيه برلسكوني بتقبيل يد العقيد القذافي، داخل خيمته في طرابلس، في خطوة غير مألوفة على صعيد العلاقات بين الرؤساء، وإن ضربت على وتر حساس لدى الزعيم الليبي.

ربما ما شاهدنا يؤشر إلى مدى النفاق الذي يمارسه زعماء الغرب من أجل التقرب من منصات النفط الليبي . ولكن هل الشعب الليبي يقبل بمحاولة هؤلاء قلب الصورة لاستبدال ثورة الحرية إلى واقع استعمار جديد ؟ الإجابة كما نراها من عيون الثوار هي قطعا لا . فلا أحد يستطيع التجرؤ على إرادة شعب حر .

0% ...

آخرالاخبار

الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب