عاجل:

نوافذ

غزة وسردية النصر والهزيمة

الأحد ٠٩ نوفمبر ٢٠٢٥
٠١:٢٣ بتوقيت غرينتش
من على أرض أحرقتها القنابل وروتها دماء الأطفال والنساء والشيوخ تنهض غزة لا كمدينة منكوبة مجروحة فقط بل كسؤال وجودي مفتوح على مصراعيه.. من يملك الحق في تعريف النصر؟ ومن يملك القدرة على قياس الهزيمة؟

عامان من الحرب.. أو بالأحرى عامان من الإبادة الجماعية الممنهجة.. عامان من التدمير العاري.. أم اختبار صلب لما تبقى من الإرادة والكرامة في هذا العالم المختل؟

غزة لم تحاصر بالحديد والنار فقط، بل بالسرديات الكبرى التي تصنعها القوى العظمى، وتحرسها عناوين الإعلام، وتعيد تدويرها حسابات المصالح.

إننا أمام ماسأة بحجم القارة، وملحمة بحجم التاريخ.. ففي كل حجر تهدّم وفي كل يد انتزعت من تحت الركام وفي كل نفس كتب له أن يستمر وسط الأنقاض سؤال مركزي ينهض: هل هزمت غزة أم أنها أعادت تعريف مفهوم الانتصار من جذوره؟

في هذه الحلقة من برنامج نوافذ نقرأ بتحليل نقدي رؤيا ورؤية معرفية مركبة نتائج عامين من الإبادة الجماعية.. أراد نتنياهو خلالها أن يمحي غزة وأهلها عن الخريطة.

عامان مضيا منذ اندلاع العدوان الأوسع على غزة، عدوان تجاوز في حدته كل ما شهده القطاع المحاصر منذ أكثر من عقد ونصف.

حرب استخدم فيها كيان الاحتلال أقصى طاقته التدميرية في محاولة لاجتثاث المقاومة وشل المجتمع وتفكيك الجبهة الداخلية تمهيدا لفرض وقائع سياسية وأمنية جديدة.

عمليات القصف الممنهج طالت كل مفاصل الحياة.. المستشفيات والجامعات والمدارس والمنازل.. وصولا إلى محاولات مستمرة لفرض التهجير القسري وخلق بيئة طاردة للسكان عبر الحصار والتجويع والترويع.

لكن في مواجهة هذا الإعصار وقف الشعب الفلسطيني في غزة كعادته بصلابة فاجأت المحتل وأربكت حساباته واستنزفت قدراته العسكرية والاستخباراتية.

المقاومة رغم الحصار والخسائر حافظت على بنيتها الأساسية وواصلت تطوير أدواتها ومراكمة خبراتها، بينما نجح المجتمع الغزي بكامل أطيافه في الحفاظ على الحد الأدنى من التماسك والصمود في ظروف يمكن وصفها بغير الآدمية.

الاحتلال من جانبه أخفق في تحقيق أهدافه الجوهرية.. لم يسقط حكم غزة.. لم ينهي حضور المقاومة.. ولم ينجح في فرض التهجير الواسع رغم الكلفة الإنسانية الباهظة التي دفعتها غزة شهداء ودمارا وتشريدا.

اليوم تقف غزة على أنقاضها.. لكنها تقف.. تثبت من جديد أن القوة لا تكفي لصناعة النصر، وأن الإبادة لا تصنع الأمن، وأن الشعوب مهما نكلت بها تملك قدرة لا نهائية على البقاء وعلى تحويل الألم إلى معنى والركام إلى وعي.

بهذا المعنى لم تكن الحرب مجرد معركة على الأرض بل كانت صراعا على الرواية وعلى من يملك أن يكتب السطر الأخير.. وفي غزة لم يكتب السطر الأخير بعد.

ولمناقشة هذا الموضوع إستضافت هذه الحلقة من برنامج "نوافذ" مدير مركز الاتحاد للأبحاث والتطوير هادي قبيسي، والإعلامي والكاتب السياسي زاهر أبو حمدة، والكاتب والباحث السياسي خالد بركات.

للمزيد إليكم الفيديو المرفق..

0% ...

نوافذ

غزة وسردية النصر والهزيمة

الأحد ٠٩ نوفمبر ٢٠٢٥
٠١:٢٣ بتوقيت غرينتش
من على أرض أحرقتها القنابل وروتها دماء الأطفال والنساء والشيوخ تنهض غزة لا كمدينة منكوبة مجروحة فقط بل كسؤال وجودي مفتوح على مصراعيه.. من يملك الحق في تعريف النصر؟ ومن يملك القدرة على قياس الهزيمة؟

عامان من الحرب.. أو بالأحرى عامان من الإبادة الجماعية الممنهجة.. عامان من التدمير العاري.. أم اختبار صلب لما تبقى من الإرادة والكرامة في هذا العالم المختل؟

غزة لم تحاصر بالحديد والنار فقط، بل بالسرديات الكبرى التي تصنعها القوى العظمى، وتحرسها عناوين الإعلام، وتعيد تدويرها حسابات المصالح.

إننا أمام ماسأة بحجم القارة، وملحمة بحجم التاريخ.. ففي كل حجر تهدّم وفي كل يد انتزعت من تحت الركام وفي كل نفس كتب له أن يستمر وسط الأنقاض سؤال مركزي ينهض: هل هزمت غزة أم أنها أعادت تعريف مفهوم الانتصار من جذوره؟

في هذه الحلقة من برنامج نوافذ نقرأ بتحليل نقدي رؤيا ورؤية معرفية مركبة نتائج عامين من الإبادة الجماعية.. أراد نتنياهو خلالها أن يمحي غزة وأهلها عن الخريطة.

عامان مضيا منذ اندلاع العدوان الأوسع على غزة، عدوان تجاوز في حدته كل ما شهده القطاع المحاصر منذ أكثر من عقد ونصف.

حرب استخدم فيها كيان الاحتلال أقصى طاقته التدميرية في محاولة لاجتثاث المقاومة وشل المجتمع وتفكيك الجبهة الداخلية تمهيدا لفرض وقائع سياسية وأمنية جديدة.

عمليات القصف الممنهج طالت كل مفاصل الحياة.. المستشفيات والجامعات والمدارس والمنازل.. وصولا إلى محاولات مستمرة لفرض التهجير القسري وخلق بيئة طاردة للسكان عبر الحصار والتجويع والترويع.

لكن في مواجهة هذا الإعصار وقف الشعب الفلسطيني في غزة كعادته بصلابة فاجأت المحتل وأربكت حساباته واستنزفت قدراته العسكرية والاستخباراتية.

المقاومة رغم الحصار والخسائر حافظت على بنيتها الأساسية وواصلت تطوير أدواتها ومراكمة خبراتها، بينما نجح المجتمع الغزي بكامل أطيافه في الحفاظ على الحد الأدنى من التماسك والصمود في ظروف يمكن وصفها بغير الآدمية.

الاحتلال من جانبه أخفق في تحقيق أهدافه الجوهرية.. لم يسقط حكم غزة.. لم ينهي حضور المقاومة.. ولم ينجح في فرض التهجير الواسع رغم الكلفة الإنسانية الباهظة التي دفعتها غزة شهداء ودمارا وتشريدا.

اليوم تقف غزة على أنقاضها.. لكنها تقف.. تثبت من جديد أن القوة لا تكفي لصناعة النصر، وأن الإبادة لا تصنع الأمن، وأن الشعوب مهما نكلت بها تملك قدرة لا نهائية على البقاء وعلى تحويل الألم إلى معنى والركام إلى وعي.

بهذا المعنى لم تكن الحرب مجرد معركة على الأرض بل كانت صراعا على الرواية وعلى من يملك أن يكتب السطر الأخير.. وفي غزة لم يكتب السطر الأخير بعد.

ولمناقشة هذا الموضوع إستضافت هذه الحلقة من برنامج "نوافذ" مدير مركز الاتحاد للأبحاث والتطوير هادي قبيسي، والإعلامي والكاتب السياسي زاهر أبو حمدة، والكاتب والباحث السياسي خالد بركات.

للمزيد إليكم الفيديو المرفق..

0% ...

آخرالاخبار

رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى باليمن: مقتل 9 أسرى باستهداف السعودية لسجن في مدينة الحزم بمحافظة الجوف


أنباء أولية عن عملية إطلاق نار قرب مستوطنة عيناف شرقي طولكرم


كتلة بدر النيابية تحذر الحكومة العراقية وسلطة الطيران المدني من الانصياع للإملاءات الأمريكية وفرض حظر جوي على الطيران المدني الإيراني


رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية اللواء عبداللهي: دفاع آية الله شبيري زنجاني عن مُثُل إيران سيبقى خالداً إلى الأبد


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بيت ليف وزبقين جنوبي لبنان


المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي: الحكومة تطمح لرفع إنتاج النفط إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول 2030


الخارجية الصينية: نعارض استمرار العقوبات الأحادية غير القانونية التي تفتقر إلى أساس في القانون الدولي أو تفويض من مجلس الأمن


الخارجية الصينية: نعارض العقوبات الأحادية غير القانونية على إيران


حرس الثورة: إيران ستبدأ الهندسة العكسية لمسيرة أميركية تحت الماء تم الاستيلاء عليها في مضيق هرمز


علي كاظمي: السلطة القضائية ستواصل، استناداً إلى هذه الوثيقة، متابعة الإجراءات القانونية والتعويضات وإنصاف حقوق الضحايا والمتضررين