عاجل:

شيفرة..

لبنان نار الرسائل والمواجهة، ومسيرة كمان 22، واستهداف مصافي حيفا

السبت ٠٨ نوفمبر ٢٠٢٥
٠٨:٤٠ بتوقيت غرينتش
نعيش تصعيداً إسرائيلياً متواصلاً على لبنان.. ما سر هذا التصعيد؟ وما السبب؟ وهل المنطقة سوف تذهب إلى حرب جديدة أخرى؟ بعدما أغلق الكيان الإسرائيلي نوعا ما الجبهة مع قطاع غزة أم أن التصعيد هذا سوف تكون وتيرته ثابتة؟

ملفات عديدة تتطرق إليها حلقة اليوم من البرنامج.. في بدايتها العنوان هو "لبنان بين نار الرسائل والمواجهة" حيث يناقش البرنامج في ملفه الأول الواقع الداخلي والخارجي للبنان.. ما الذي يجري؟ ما حقيقة هذه الضغوط الإسرائيلية على لبنان؟ وكذلك يقرأ أكثر ووفق الإعلام العبري النوايا الإسرائيلية؟ وما المطلوب منه اليوم على المستوى الإسرائيلي والأميركي؟

في الملف الثاني يقوم البرنامج بقراءة عسكرية حول احتمالات المواجهة العسكرية.. هل هناك مواجهة عسكرية مرتقبة أمام لبنان؟ أم أن ما يجري ينصب في إطار التهديدات عالية ومرتفعة الصوت؟

في الملف الثالث يتطرق البرنامج إلى القدرات العسكرية لمحور المقاومة.. وبالتحديد إلى "مسيرة كمان 22" هذه المسيرة التي وصفت بأنها ذراع إيران الطويلة، والتي شكلت رعبا وربما حالة عسكرية معقدة أمام الإسرائيلي كما يقول.

في ملف رصد يتطرق البرنامج لمصافي حيفا.. وربما تذكرون أنه في 16 من شهر يونيو كيف تم ضرب هذا الموقع الاقتصادي الإسرائيلي الهام جدا بالصواريخ الإيرانية.. كذلك يرصد لماذا هذا المكان مهم جدا؟ وكيف أثر على موضوع تدفق الطاقة في الداخل الإسرائيلي.

تصعيد أكبر ضد لبنان سيدخل الجبهة اليمنية على الخط.. ما يخشاه نتنياهو

وبهذا الشأن أشار الفريق الركن عبدالكريم خلف الخبير العسكري أنه: لا توجد قراءات سوى قراءة واحدة للمشهد الحالي، فالتصعيد الذي يجري الآن يرافقه ضغط إعلامي ودبلوماسي واقتصادي شديد على لبنان، لتضييق الخيارات أمام اللبنانيين.

وأشار إلى أن الحكومة اللبنانية تسعى جاهدة لأن يكون هناك توازن في هذه القضية، وهي تلعب على قضية الوقت، وإسرائيل تدرك أن التصعيد الحالي باستخدام الضربات الجوية والمسيرات والاغتيالات لن يجدي نفعا.

وبين أن: إسرائيل قتلت حتى الآن أكثر من 400 من اللبنانيين.. مدنيين، وقسم منهم ينتمون إلى حزب الله.. الوضع الحالي في التصعيد الحالي لا يخدم نتنياهو على الإطلاق، فإذا ذهب نتنياهو بتصعيد أكبر -وهذه القراءة قراءة إسرائيلية آخر عن طريق الشاباك والجيش الإسرائيلي- يعتقدون أن التصعيد إلى الحد الذي يؤذي حزب الله ويجعل من حزب الله مجبر على الرد ستدخل الجبهة اليمنية على الخط.. والجبهة اليمنية الآن تقلق إسرائيل بشكل كبير.

مسيرة ايرانية تصل الی مدی لم تجربه أي مسيرة في العالم

في ملف القدرات العسكرية لمحور المقاومة، تطرق الخبير الأمني والاستراتيجي الفريق الركن عبد الكريم خلف الی مسيرة “كمان 22” الإيرانية موضحاً انها تُعد من أكبر الطائرات المسيرة في العالم، إذ يبلغ طولها نحو 11 متراً وعرض أجنحتها 22.1 متر وارتفاعها حوالي 3.8 إلى 4 أمتار، مما يجعلها مكافئة تقريباً للطائرات المقاتلة من حيث الحجم والثقل.

وقال خلف ان تصميم “كمان 22” جاء نتاجاً لتطوير إحدى الطائرات الأمريكية من طراز MQ‑9 التي تمكن حرس الثورة الإسلامية من السيطرة عليها. وأضاف أن هذه الطائرة الأمريكية ذاتها تُعد من أغلى الطائرات الإلكترونية في العالم، إذ تتراوح كلفتها بين 12 و20 مليون دولار، مشيراً إلى أن الإيرانيين استخدموا الهيكل نفسه تقريباً لكنهم أدخلوا عليه تعديلات جوهرية مستفيدين من خبرتهم في إسقاط عدد من هذه الطائرات سابقاً، بما في ذلك إحداها التي جرى إنزالها داخل إيران وتفكيكها لأغراض الدراسات التقنية.

وبيّن أن “كمان 22” صُممت لتحمل أوزاناً ثقيلة، وهي الآن مزوّدة بمنظومات حرب إلكترونية ومعدات تشويش واستطلاع وتحديث أهداف تساعد طائرات أخرى في المهمات القتالية، فضلاً عن وسائل خاصة لضرب الأهداف. وأشار إلى أن الطائرة تحتوي على سبع نقاط تعليق أسفل البدن، تمكنها من حمل صواريخ عالية الدقة وضرب أهداف محددة بدقة كبيرة، كما تستطيع حمل ذخائر متنوعة بوزن إجمالي لا يتجاوز 300 كيلوغرام.

وأكد خلف أن الطائرة تتمتع بقدرة تحليق مستمر لمدة 24 ساعة وفي ارتفاع يصل إلى 15 كيلومتر، وهو رقم نادر في فئة المسيرات. وقال إن المسيرة تصل الی مدی 3000 کيلومتر ولاتوجد مسيرة تستطيع الطيران لهذا المدی ومسيرة کمان 22، هي الوحيدة التي وصلت الی هذا المدی. هذا المدى الطويل يجعلها قادرة على أداء مهام الاستطلاع والاتصال والرصد والدفاع الإلكتروني على مسافات تتجاوز ما اعتادت عليه أنظمة الطائرات من دون طيار في العالم.

وأضاف الخبير أن “كمان 22” تحمل معدات تشويش متطورة تعيق عمل الرادارات والموجات الكهرومغناطيسية، ما يجعل رصدهـا أمراً بالغ الصعوبة، خصوصاً عند تشغيل منظومات التشويش بكامل طاقتها. وأوضح أنها قادرة على تنفيذ مسح للأهداف على بعد يصل إلى 3000 كيلومتر وضربها بدقة، بفضل نظام قيادة وتغذية معلوماتي متكامل من الأرض والفضاء والجو، ما يمنحها مرونة عالية حتى في ظروف التشويش المكثّف.

ويرى الفريق خلف أن الإيرانيين نجحوا في إنتاج طائرة منخفضة الكلفة عالية الإمكانيات، إذ لم تتجاوز كلفة تصنيعها مئات الآلاف من الدولارات، أقل من مليون دولار، بينما تقابلها في الجانب الأمريكي طائرة بكلفة تترواح بين 12 الی 20 مليون دولار رغم امتلاكها تجهيزات أقل في بعض النواحي.

وبيّن أن “كمان 22” تُصنف ضمن منظومات المهام المتعددة، فهي تجمع بين وظائف القتال، والاستطلاع، ورصد الأهداف، وجمع المعلومات، في طائرة واحدة كبيرة الحجم قادرة على أداء عمليات متكاملة.

وعن منظومة الحرب الإلكترونية في الطائرة، أوضح خلف أن “كمان 22” مزوّدة بجهاز “الشهيد باقري” المضاد للتشويش، الذي يعمل ضمن منظومة حرب إلكترونية متكاملة. وأكد أن عمل هذه المنظومة لا يقتصر على التشويش على الرادارات، بل يشمل التشويش على أقمار الاتصالات أيضاً.

وأشار إلى أن الجهاز عندما يُفعّل يقوم بجمع المعلومات التي تحتاجها الطائرة ويعمل في الوقت نفسه على تعطيل الوسائل المعادية وتضليلها، ما يسمح للطائرة بالطيران بأمان داخل الأجواء المهددة. وأضاف أن هذه المنظومة تجعل من “كمان 22” منظومة دفاعية وهجومية قادرة على حماية نفسها ذاتياً أثناء الطيران.

وأوضح خلف أن الطائرة تمتلك مدى غير مسبوق لم تصل إليه حتى الآن الدول المتقدمة في صناعة المسيرات؛ فالولايات المتحدة وإسرائيل وتركيا تحتل المراتب الأولى في هذا المجال، تليها الصين، بينما تبقى روسيا حديثة العهد. ورأى أن أيّاً من هذه الدول لم تحقق بعد مدى “كمان 22”.

وقارن خلف بين “كمان 22” والطائرة الأمريكية MQ‑9، مبيناً أن الأخيرة تُستخدم عادة لأغراض الاستطلاع البحري ضمن القطع الأمريكية المنتشرة حول العالم، ولا تستخدم لأعمال قتالية مباشرة، بعكس الطائرات الإسرائيلية “هرمز 900” التي تجمع بين الاستطلاع والقتال ولكن بمدى محدود.

أما الطائرة الإيرانية “كمان 22” – كما أكد خلف – فقد جمعت قدرات الطرازين الأمريكي والإسرائيلي معاً، وأضافت إليهما منظومة حرب إلكترونية كاملة تتيح لها حماية نفسها أثناء تحليقها في المناطق البعيدة التي قد تتعرّض فيها لتهديدات متعددة، من خلال التشويش على الرادارات والموجات الكهرومغناطيسية الكبرى التي يمكن أن يستخدمها العدو في محاولات إسقاطها.

الضربة الإيرانية التي كلفت 'اسرائيل' 200 مليون دولار

تُعد عملية استهداف مصافي حيفا، من أدق العمليات التي نفذتها ايران، رداً علی العدوان الاسرائيلي خلال حرب الـ12 يوماً.

وتطرق برنامج شيفرة خلال فقرة رصد الی هذه العملية، حيث تُعد هذه المصافي من أهم المنشآت الاستراتيجية في الكيان الإسرائيلي، إذ تقع في واحد من أكثر الموانئ حيوية، وتشكل محطة رئيسية لعبور السفن ونقل الوقود إلى داخل الكيان.

وتُصنف مصفاة حيفا، وفقاً للإحصاءات والتعريفات الفنية، بأنها ذات سعة إنتاجية تصل إلى 9.8 ملايين طن سنوياً، وتُعد أكبر مركز لإنتاج الوقود في الكيان الإسرائيلي، حيث يجري من خلالها تصدير كميات كبيرة إلى الخارج. كما تضم في داخلها مركزاً للمنتجات النفطية التي تُؤمّن احتياجات القطاعين العسكري والمدني في "إسرائيل" من الوقود.

وتُعد المصفاة كذلك إحدى المراكز الأساسية في صناعة البتروكيماويات داخل الكيان، حيث تُستخدم منتجاتها في مجالات صناعية متعددة. وتكمن حساسية الموقع من الناحية العسكرية والسياسية في قربه من بنى تحتية شديدة الخطورة، مثل مخازن الأمونياك والمواد الكيماوية، ما يجعلها هدفاً استراتيجياً مزدوجاً اقتصادياً وأمنياً في آن واحد.

وبناءً على هذه المعطيات، جاءت الضربة الإيرانية باستخدام صاروخ فرط صوتي في السادس عشر من حزيران، مستهدفة مجمع مصفاة بازان للكيماويات في حيفا، كجزء من الرد على العدوان الإسرائيلي الذي استهدف حينها حقل بارس الجنوبي في جنوب إيران، وهي الضربة التي وصفها مسؤول أمريكي بأنها “متهورة”.

الرد الإيراني، بحسب المراقبين، تركز على أكبر مجمع نفطي واقتصادي في الكيان الإسرائيلي، والذي ينتج نحو 200 ألف برميل يومياً، وفق التقديرات الإسرائيلية. وقد بلغ حجم الأضرار المباشرة للضربة الإيرانية نحو 200 مليون دولار، وأدت إلى توقف كامل في جميع منشآت المصفاة، محدثة آثاراً اقتصادية واسعة.

كما تسبّب الاستهداف في إحراج كبير لحكومة الاحتلال، نظراً لاعتماد الداخل الإسرائيلي بدرجة كبيرة على منتجات هذا المجمع النفطي، الذي يزوّد نحو 70 في المئة من احتياجات الطاقة الداخلية. وقد أدت الضربة إلى اضطراب واضح في تدفق منتجات الطاقة داخل "إسرائيل"، وذلك في وقت كانت تعاني فيه البلاد أساساً أزمة طاقة متصاعدة.

وأكدت المعطيات أن لمصفاة حيفا أهمية استراتيجية وأمنية واقتصادية بالغة، إذ يُجلب النفط الخام إلى الكيان لتكريره داخل هذه المصفاة تحديداً. كما أن إنتاجها من المشتقات النفطية يتجه أيضاً نحو الأسواق الأوروبية، ما يجعلها نقطة تأثير في سوق الطاقة العالمي.

وبناءً على ذلك، اعتبر المراقبون أن الضربة الإيرانية كانت بمثابة رسالة واضحة، لا تقتصر على الداخل الإسرائيلي فحسب، بل تشمل كل من يدعم الكيان في عدوانه.

للمزيد إليكم الفيديو المرفق..

0% ...

شيفرة..

لبنان نار الرسائل والمواجهة، ومسيرة كمان 22، واستهداف مصافي حيفا

السبت ٠٨ نوفمبر ٢٠٢٥
٠٨:٤٠ بتوقيت غرينتش
نعيش تصعيداً إسرائيلياً متواصلاً على لبنان.. ما سر هذا التصعيد؟ وما السبب؟ وهل المنطقة سوف تذهب إلى حرب جديدة أخرى؟ بعدما أغلق الكيان الإسرائيلي نوعا ما الجبهة مع قطاع غزة أم أن التصعيد هذا سوف تكون وتيرته ثابتة؟

ملفات عديدة تتطرق إليها حلقة اليوم من البرنامج.. في بدايتها العنوان هو "لبنان بين نار الرسائل والمواجهة" حيث يناقش البرنامج في ملفه الأول الواقع الداخلي والخارجي للبنان.. ما الذي يجري؟ ما حقيقة هذه الضغوط الإسرائيلية على لبنان؟ وكذلك يقرأ أكثر ووفق الإعلام العبري النوايا الإسرائيلية؟ وما المطلوب منه اليوم على المستوى الإسرائيلي والأميركي؟

في الملف الثاني يقوم البرنامج بقراءة عسكرية حول احتمالات المواجهة العسكرية.. هل هناك مواجهة عسكرية مرتقبة أمام لبنان؟ أم أن ما يجري ينصب في إطار التهديدات عالية ومرتفعة الصوت؟

في الملف الثالث يتطرق البرنامج إلى القدرات العسكرية لمحور المقاومة.. وبالتحديد إلى "مسيرة كمان 22" هذه المسيرة التي وصفت بأنها ذراع إيران الطويلة، والتي شكلت رعبا وربما حالة عسكرية معقدة أمام الإسرائيلي كما يقول.

في ملف رصد يتطرق البرنامج لمصافي حيفا.. وربما تذكرون أنه في 16 من شهر يونيو كيف تم ضرب هذا الموقع الاقتصادي الإسرائيلي الهام جدا بالصواريخ الإيرانية.. كذلك يرصد لماذا هذا المكان مهم جدا؟ وكيف أثر على موضوع تدفق الطاقة في الداخل الإسرائيلي.

تصعيد أكبر ضد لبنان سيدخل الجبهة اليمنية على الخط.. ما يخشاه نتنياهو

وبهذا الشأن أشار الفريق الركن عبدالكريم خلف الخبير العسكري أنه: لا توجد قراءات سوى قراءة واحدة للمشهد الحالي، فالتصعيد الذي يجري الآن يرافقه ضغط إعلامي ودبلوماسي واقتصادي شديد على لبنان، لتضييق الخيارات أمام اللبنانيين.

وأشار إلى أن الحكومة اللبنانية تسعى جاهدة لأن يكون هناك توازن في هذه القضية، وهي تلعب على قضية الوقت، وإسرائيل تدرك أن التصعيد الحالي باستخدام الضربات الجوية والمسيرات والاغتيالات لن يجدي نفعا.

وبين أن: إسرائيل قتلت حتى الآن أكثر من 400 من اللبنانيين.. مدنيين، وقسم منهم ينتمون إلى حزب الله.. الوضع الحالي في التصعيد الحالي لا يخدم نتنياهو على الإطلاق، فإذا ذهب نتنياهو بتصعيد أكبر -وهذه القراءة قراءة إسرائيلية آخر عن طريق الشاباك والجيش الإسرائيلي- يعتقدون أن التصعيد إلى الحد الذي يؤذي حزب الله ويجعل من حزب الله مجبر على الرد ستدخل الجبهة اليمنية على الخط.. والجبهة اليمنية الآن تقلق إسرائيل بشكل كبير.

مسيرة ايرانية تصل الی مدی لم تجربه أي مسيرة في العالم

في ملف القدرات العسكرية لمحور المقاومة، تطرق الخبير الأمني والاستراتيجي الفريق الركن عبد الكريم خلف الی مسيرة “كمان 22” الإيرانية موضحاً انها تُعد من أكبر الطائرات المسيرة في العالم، إذ يبلغ طولها نحو 11 متراً وعرض أجنحتها 22.1 متر وارتفاعها حوالي 3.8 إلى 4 أمتار، مما يجعلها مكافئة تقريباً للطائرات المقاتلة من حيث الحجم والثقل.

وقال خلف ان تصميم “كمان 22” جاء نتاجاً لتطوير إحدى الطائرات الأمريكية من طراز MQ‑9 التي تمكن حرس الثورة الإسلامية من السيطرة عليها. وأضاف أن هذه الطائرة الأمريكية ذاتها تُعد من أغلى الطائرات الإلكترونية في العالم، إذ تتراوح كلفتها بين 12 و20 مليون دولار، مشيراً إلى أن الإيرانيين استخدموا الهيكل نفسه تقريباً لكنهم أدخلوا عليه تعديلات جوهرية مستفيدين من خبرتهم في إسقاط عدد من هذه الطائرات سابقاً، بما في ذلك إحداها التي جرى إنزالها داخل إيران وتفكيكها لأغراض الدراسات التقنية.

وبيّن أن “كمان 22” صُممت لتحمل أوزاناً ثقيلة، وهي الآن مزوّدة بمنظومات حرب إلكترونية ومعدات تشويش واستطلاع وتحديث أهداف تساعد طائرات أخرى في المهمات القتالية، فضلاً عن وسائل خاصة لضرب الأهداف. وأشار إلى أن الطائرة تحتوي على سبع نقاط تعليق أسفل البدن، تمكنها من حمل صواريخ عالية الدقة وضرب أهداف محددة بدقة كبيرة، كما تستطيع حمل ذخائر متنوعة بوزن إجمالي لا يتجاوز 300 كيلوغرام.

وأكد خلف أن الطائرة تتمتع بقدرة تحليق مستمر لمدة 24 ساعة وفي ارتفاع يصل إلى 15 كيلومتر، وهو رقم نادر في فئة المسيرات. وقال إن المسيرة تصل الی مدی 3000 کيلومتر ولاتوجد مسيرة تستطيع الطيران لهذا المدی ومسيرة کمان 22، هي الوحيدة التي وصلت الی هذا المدی. هذا المدى الطويل يجعلها قادرة على أداء مهام الاستطلاع والاتصال والرصد والدفاع الإلكتروني على مسافات تتجاوز ما اعتادت عليه أنظمة الطائرات من دون طيار في العالم.

وأضاف الخبير أن “كمان 22” تحمل معدات تشويش متطورة تعيق عمل الرادارات والموجات الكهرومغناطيسية، ما يجعل رصدهـا أمراً بالغ الصعوبة، خصوصاً عند تشغيل منظومات التشويش بكامل طاقتها. وأوضح أنها قادرة على تنفيذ مسح للأهداف على بعد يصل إلى 3000 كيلومتر وضربها بدقة، بفضل نظام قيادة وتغذية معلوماتي متكامل من الأرض والفضاء والجو، ما يمنحها مرونة عالية حتى في ظروف التشويش المكثّف.

ويرى الفريق خلف أن الإيرانيين نجحوا في إنتاج طائرة منخفضة الكلفة عالية الإمكانيات، إذ لم تتجاوز كلفة تصنيعها مئات الآلاف من الدولارات، أقل من مليون دولار، بينما تقابلها في الجانب الأمريكي طائرة بكلفة تترواح بين 12 الی 20 مليون دولار رغم امتلاكها تجهيزات أقل في بعض النواحي.

وبيّن أن “كمان 22” تُصنف ضمن منظومات المهام المتعددة، فهي تجمع بين وظائف القتال، والاستطلاع، ورصد الأهداف، وجمع المعلومات، في طائرة واحدة كبيرة الحجم قادرة على أداء عمليات متكاملة.

وعن منظومة الحرب الإلكترونية في الطائرة، أوضح خلف أن “كمان 22” مزوّدة بجهاز “الشهيد باقري” المضاد للتشويش، الذي يعمل ضمن منظومة حرب إلكترونية متكاملة. وأكد أن عمل هذه المنظومة لا يقتصر على التشويش على الرادارات، بل يشمل التشويش على أقمار الاتصالات أيضاً.

وأشار إلى أن الجهاز عندما يُفعّل يقوم بجمع المعلومات التي تحتاجها الطائرة ويعمل في الوقت نفسه على تعطيل الوسائل المعادية وتضليلها، ما يسمح للطائرة بالطيران بأمان داخل الأجواء المهددة. وأضاف أن هذه المنظومة تجعل من “كمان 22” منظومة دفاعية وهجومية قادرة على حماية نفسها ذاتياً أثناء الطيران.

وأوضح خلف أن الطائرة تمتلك مدى غير مسبوق لم تصل إليه حتى الآن الدول المتقدمة في صناعة المسيرات؛ فالولايات المتحدة وإسرائيل وتركيا تحتل المراتب الأولى في هذا المجال، تليها الصين، بينما تبقى روسيا حديثة العهد. ورأى أن أيّاً من هذه الدول لم تحقق بعد مدى “كمان 22”.

وقارن خلف بين “كمان 22” والطائرة الأمريكية MQ‑9، مبيناً أن الأخيرة تُستخدم عادة لأغراض الاستطلاع البحري ضمن القطع الأمريكية المنتشرة حول العالم، ولا تستخدم لأعمال قتالية مباشرة، بعكس الطائرات الإسرائيلية “هرمز 900” التي تجمع بين الاستطلاع والقتال ولكن بمدى محدود.

أما الطائرة الإيرانية “كمان 22” – كما أكد خلف – فقد جمعت قدرات الطرازين الأمريكي والإسرائيلي معاً، وأضافت إليهما منظومة حرب إلكترونية كاملة تتيح لها حماية نفسها أثناء تحليقها في المناطق البعيدة التي قد تتعرّض فيها لتهديدات متعددة، من خلال التشويش على الرادارات والموجات الكهرومغناطيسية الكبرى التي يمكن أن يستخدمها العدو في محاولات إسقاطها.

الضربة الإيرانية التي كلفت 'اسرائيل' 200 مليون دولار

تُعد عملية استهداف مصافي حيفا، من أدق العمليات التي نفذتها ايران، رداً علی العدوان الاسرائيلي خلال حرب الـ12 يوماً.

وتطرق برنامج شيفرة خلال فقرة رصد الی هذه العملية، حيث تُعد هذه المصافي من أهم المنشآت الاستراتيجية في الكيان الإسرائيلي، إذ تقع في واحد من أكثر الموانئ حيوية، وتشكل محطة رئيسية لعبور السفن ونقل الوقود إلى داخل الكيان.

وتُصنف مصفاة حيفا، وفقاً للإحصاءات والتعريفات الفنية، بأنها ذات سعة إنتاجية تصل إلى 9.8 ملايين طن سنوياً، وتُعد أكبر مركز لإنتاج الوقود في الكيان الإسرائيلي، حيث يجري من خلالها تصدير كميات كبيرة إلى الخارج. كما تضم في داخلها مركزاً للمنتجات النفطية التي تُؤمّن احتياجات القطاعين العسكري والمدني في "إسرائيل" من الوقود.

وتُعد المصفاة كذلك إحدى المراكز الأساسية في صناعة البتروكيماويات داخل الكيان، حيث تُستخدم منتجاتها في مجالات صناعية متعددة. وتكمن حساسية الموقع من الناحية العسكرية والسياسية في قربه من بنى تحتية شديدة الخطورة، مثل مخازن الأمونياك والمواد الكيماوية، ما يجعلها هدفاً استراتيجياً مزدوجاً اقتصادياً وأمنياً في آن واحد.

وبناءً على هذه المعطيات، جاءت الضربة الإيرانية باستخدام صاروخ فرط صوتي في السادس عشر من حزيران، مستهدفة مجمع مصفاة بازان للكيماويات في حيفا، كجزء من الرد على العدوان الإسرائيلي الذي استهدف حينها حقل بارس الجنوبي في جنوب إيران، وهي الضربة التي وصفها مسؤول أمريكي بأنها “متهورة”.

الرد الإيراني، بحسب المراقبين، تركز على أكبر مجمع نفطي واقتصادي في الكيان الإسرائيلي، والذي ينتج نحو 200 ألف برميل يومياً، وفق التقديرات الإسرائيلية. وقد بلغ حجم الأضرار المباشرة للضربة الإيرانية نحو 200 مليون دولار، وأدت إلى توقف كامل في جميع منشآت المصفاة، محدثة آثاراً اقتصادية واسعة.

كما تسبّب الاستهداف في إحراج كبير لحكومة الاحتلال، نظراً لاعتماد الداخل الإسرائيلي بدرجة كبيرة على منتجات هذا المجمع النفطي، الذي يزوّد نحو 70 في المئة من احتياجات الطاقة الداخلية. وقد أدت الضربة إلى اضطراب واضح في تدفق منتجات الطاقة داخل "إسرائيل"، وذلك في وقت كانت تعاني فيه البلاد أساساً أزمة طاقة متصاعدة.

وأكدت المعطيات أن لمصفاة حيفا أهمية استراتيجية وأمنية واقتصادية بالغة، إذ يُجلب النفط الخام إلى الكيان لتكريره داخل هذه المصفاة تحديداً. كما أن إنتاجها من المشتقات النفطية يتجه أيضاً نحو الأسواق الأوروبية، ما يجعلها نقطة تأثير في سوق الطاقة العالمي.

وبناءً على ذلك، اعتبر المراقبون أن الضربة الإيرانية كانت بمثابة رسالة واضحة، لا تقتصر على الداخل الإسرائيلي فحسب، بل تشمل كل من يدعم الكيان في عدوانه.

للمزيد إليكم الفيديو المرفق..

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتــلال تشن حملة دهم واعتقالات خلال اقتحامها مدينة قلقيلية


العميد سريع: 104 غارة للعدوان السعودي خلال 24 ساعة


المتحدث باسم وزارة الصحة اليمنية: التصعيد السعودي الأخير أسفر عن استشهاد 266 مدنياً بينهم 86 طفلًا و38 امرأة وإصابة 641 آخرين


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب