عاجل:

وزير نفط إيراني اختطفه نظام صدام البائد وقتله وادعى انتحاره..من هو؟

السبت ٠٨ نوفمبر ٢٠٢٥
٠٥:٥١ بتوقيت غرينتش
وزير نفط إيراني اختطفه نظام صدام البائد وقتله وادعى انتحاره..من هو؟ بعد مرور خمسةٍ وأربعين عاماً، ما زالت قضية اختطاف وزير النفط الإيراني الأسبق محمد جواد تندكويان واحدة من أكثر ملفات الحرب المفروضة من جانب نظام صدام البعثي على ايران غموضاً وإثارة للجدل.

فقد اختُطف تندكويان في31 تشرين الاول/ اكتوبر عام 1980 على أيدي القوات البعثية العراقية خلال تفقده الميداني لمصفاة آبادان، في انتهاكٍ صارخٍ للقوانين الدولية، ونُقل إلى داخل الأراضي العراقية حيث بقي في الأسر حتى استشهاده تحت التعذيب.

رغم الجهود الدبلوماسية والمساعي الإنسانية، بما فيها وساطة حركة عدم الانحياز وتدخل اللجنة الدولية للصليب الأحمر، رفض نظام صدام إطلاق سراح الوزير الأسير، فيما أكدت تقارير دولية آنذاك أنه تعرض لتعذيبٍ قاسٍ ونزيفٍ حاد أدى إلى تدهور حالته الصحية.

الاختطاف في الميدان

كان تندكويان، الذي تولى منصب وزير النفط في حكومة محمد علي رجائي، يقود بنفسه عمليات الإشراف على منشآت النفط في خوزستان بعد اندلاع الحرب المفروضة على ايران من جانب نظام صدام في 22 أيلول 1980. وأثناء توجهه من الأهواز إلى آبادان، اعترضت طريقه وحدة عسكرية عراقية متنكرة، فاقتادته بالقوة مع عددٍ من مرافقيه إلى داخل الأراضي العراقية.

وأثناء احتجازه، كشف أحد رفاقه أنه سمع تندكويان يصرخ قائلاً: "أنا وزير النفط الإيراني!" محاولاً منع القوات العراقية من إعدام المدنيين الذين كانوا برفقته. بعد ذلك فُصل عن البقية ونُقل إلى جهة مجهولة.

دعاية نظام صدام: "لا وزير نفط ولا نفط لإيران"

عقب الأسر، استغل النظام العراقي القضية إعلامياً، إذ بث التلفزيون الرسمي تصريحاتٍ تهكمية قال فيها إن "الإيرانيين اليوم بلا وزير نفط... وبلا نفط". ورغم ذلك، امتنعت الحكومة الإيرانية لأكثر من عام عن تعيين وزير جديد، على أمل استعادة تندكويان عبر المفاوضات الدولية. كما فشلت محاولة وزير النفط الفنزويلي حينها لزيارة الوزير الأسير بعد أن رفضت بغداد طلبه.

مزاعم "الانتحار" وحقائق مروعة

بعد انتهاء الحرب وبدء تبادل الأسرى عام 1989، ادعت سلطات نظام صدام أن تندكويان "انتحر شنقاً في زنزانته عام 1982"، وقدمت شهادة وفاة وتقارير طبية لتأكيد روايتها. غير أن الفريق الإيراني الموفد إلى بغداد عام 1991 لاحظ تناقضاتٍ صارخة في الوثائق، وطالب بالتحقيق الميداني وتسليم الجثمان.

عند تسليم الجثمان لاحقاً عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أثبتت الفحوصات الطبية في طهران بطلان رواية الانتحار. إذ أظهرت التقارير الشرعية وجود كسورٍ متعددة، وجروحٍ غائرة، وآثار مومياء تغطي الجسد في محاولةٍ واضحة لإخفاء آثار التعذيب وتاريخ الوفاة الحقيقي. كما أكد الأطباء الإيرانيون أن الوفاة وقعت بين عامي 1988 و1989، أي بعد انتهاء الحرب بمدة، وليس كما زعمت بغداد.


زوجة الشهيد تندكويان

شهادة العائلة: "أعادوا لنا جثماناً مموهاً"

روت مريم تندكويان، ابنة الوزير الشهيد، أن وفداً من عائلتها أُرسل إلى العراق بعد تبادل الأسرى للتعرف على الجثمان، لكن السلطات العراقية حاولت أولاً تسليمهم جثةً أخرى لا تطابق أوصافه. وبعد رفض العائلة، أُعيدت إليهم الجثة الحقيقية وقد مومياءت بطريقةٍ متقنة لإخفاء معالم التعذيب والزمن الفعلي للوفاة.

وفي رواية الطبيب الشرعي الإيراني المرافق، تبين من معاينة أنسجة الساق أن العضلات كانت لا تزال طرية، ما يؤكد أن الشهيد لم يمت عام 1982 كما زعم العراقيون، بل بعد سنوات طويلة من الأسر.

النهاية والشهادة

أُعيد جثمان الوزير الشهيد إلى إيران في كانون الأول/ديسمبر 1991، ودُفن في مقبرة جنة الزهراء بطهران. لم يُدون تاريخ استشهاده على شاهد القبر، احتراماً للغموض الذي أحاط بوفاته، إلا أن الفريق الإيراني للتحقيق خلص إلى أن تندكويان استشهد تحت التعذيب داخل السجون العراقية، بعد رفضه التعاون مع النظام البعثي.

0% ...

وزير نفط إيراني اختطفه نظام صدام البائد وقتله وادعى انتحاره..من هو؟

السبت ٠٨ نوفمبر ٢٠٢٥
٠٥:٥١ بتوقيت غرينتش
وزير نفط إيراني اختطفه نظام صدام البائد وقتله وادعى انتحاره..من هو؟ بعد مرور خمسةٍ وأربعين عاماً، ما زالت قضية اختطاف وزير النفط الإيراني الأسبق محمد جواد تندكويان واحدة من أكثر ملفات الحرب المفروضة من جانب نظام صدام البعثي على ايران غموضاً وإثارة للجدل.

فقد اختُطف تندكويان في31 تشرين الاول/ اكتوبر عام 1980 على أيدي القوات البعثية العراقية خلال تفقده الميداني لمصفاة آبادان، في انتهاكٍ صارخٍ للقوانين الدولية، ونُقل إلى داخل الأراضي العراقية حيث بقي في الأسر حتى استشهاده تحت التعذيب.

رغم الجهود الدبلوماسية والمساعي الإنسانية، بما فيها وساطة حركة عدم الانحياز وتدخل اللجنة الدولية للصليب الأحمر، رفض نظام صدام إطلاق سراح الوزير الأسير، فيما أكدت تقارير دولية آنذاك أنه تعرض لتعذيبٍ قاسٍ ونزيفٍ حاد أدى إلى تدهور حالته الصحية.

الاختطاف في الميدان

كان تندكويان، الذي تولى منصب وزير النفط في حكومة محمد علي رجائي، يقود بنفسه عمليات الإشراف على منشآت النفط في خوزستان بعد اندلاع الحرب المفروضة على ايران من جانب نظام صدام في 22 أيلول 1980. وأثناء توجهه من الأهواز إلى آبادان، اعترضت طريقه وحدة عسكرية عراقية متنكرة، فاقتادته بالقوة مع عددٍ من مرافقيه إلى داخل الأراضي العراقية.

وأثناء احتجازه، كشف أحد رفاقه أنه سمع تندكويان يصرخ قائلاً: "أنا وزير النفط الإيراني!" محاولاً منع القوات العراقية من إعدام المدنيين الذين كانوا برفقته. بعد ذلك فُصل عن البقية ونُقل إلى جهة مجهولة.

دعاية نظام صدام: "لا وزير نفط ولا نفط لإيران"

عقب الأسر، استغل النظام العراقي القضية إعلامياً، إذ بث التلفزيون الرسمي تصريحاتٍ تهكمية قال فيها إن "الإيرانيين اليوم بلا وزير نفط... وبلا نفط". ورغم ذلك، امتنعت الحكومة الإيرانية لأكثر من عام عن تعيين وزير جديد، على أمل استعادة تندكويان عبر المفاوضات الدولية. كما فشلت محاولة وزير النفط الفنزويلي حينها لزيارة الوزير الأسير بعد أن رفضت بغداد طلبه.

مزاعم "الانتحار" وحقائق مروعة

بعد انتهاء الحرب وبدء تبادل الأسرى عام 1989، ادعت سلطات نظام صدام أن تندكويان "انتحر شنقاً في زنزانته عام 1982"، وقدمت شهادة وفاة وتقارير طبية لتأكيد روايتها. غير أن الفريق الإيراني الموفد إلى بغداد عام 1991 لاحظ تناقضاتٍ صارخة في الوثائق، وطالب بالتحقيق الميداني وتسليم الجثمان.

عند تسليم الجثمان لاحقاً عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أثبتت الفحوصات الطبية في طهران بطلان رواية الانتحار. إذ أظهرت التقارير الشرعية وجود كسورٍ متعددة، وجروحٍ غائرة، وآثار مومياء تغطي الجسد في محاولةٍ واضحة لإخفاء آثار التعذيب وتاريخ الوفاة الحقيقي. كما أكد الأطباء الإيرانيون أن الوفاة وقعت بين عامي 1988 و1989، أي بعد انتهاء الحرب بمدة، وليس كما زعمت بغداد.


زوجة الشهيد تندكويان

شهادة العائلة: "أعادوا لنا جثماناً مموهاً"

روت مريم تندكويان، ابنة الوزير الشهيد، أن وفداً من عائلتها أُرسل إلى العراق بعد تبادل الأسرى للتعرف على الجثمان، لكن السلطات العراقية حاولت أولاً تسليمهم جثةً أخرى لا تطابق أوصافه. وبعد رفض العائلة، أُعيدت إليهم الجثة الحقيقية وقد مومياءت بطريقةٍ متقنة لإخفاء معالم التعذيب والزمن الفعلي للوفاة.

وفي رواية الطبيب الشرعي الإيراني المرافق، تبين من معاينة أنسجة الساق أن العضلات كانت لا تزال طرية، ما يؤكد أن الشهيد لم يمت عام 1982 كما زعم العراقيون، بل بعد سنوات طويلة من الأسر.

النهاية والشهادة

أُعيد جثمان الوزير الشهيد إلى إيران في كانون الأول/ديسمبر 1991، ودُفن في مقبرة جنة الزهراء بطهران. لم يُدون تاريخ استشهاده على شاهد القبر، احتراماً للغموض الذي أحاط بوفاته، إلا أن الفريق الإيراني للتحقيق خلص إلى أن تندكويان استشهد تحت التعذيب داخل السجون العراقية، بعد رفضه التعاون مع النظام البعثي.

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي يحث اوروبا على تحمل مسؤولياتها تجاه العدوان الامريكي


القوات المسلحة اليمنية: رداً على العدوان السعودي نفذنا عمليتين عسكريتين نوعيتين الأولى استهدفت هدفاً حساساً في الرياض


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة بلعا شمال مدينة طولكرم


حماس: إنكار المجرم نتنياهو للإبادة الممنهجة التي ارتكبها في القطاع تكذّبه التقارير الأممية


عمدة نيويورك: نتنياهو استغل خطابه بالأمم المتحدة لتكرار أكاذيب تهدف لتبييض إبادة الفلسطينيين التي ارتكبها


رويترز: مجلس الشيوخ الأميركي يرفض بأغلبية 50 صوتا مقابل 49 مشروع قانون يقيد صلاحيات ترامب بشأن إيران


العميد سريع: العملية الثانية استهدفت شركة أرامكو في ينبع بعدد من الصواريخ الباليستية والمسيرات وحققت العمليتان أهدافهما بنجاح


القوات المسلحة اليمنية: نفذنا عمليتين عسكريتين نوعيتين الأولى استهدفت هدفا حساسا في العاصمة السعودية الرياض


إستخبارات الحرس: إيران قيدت حرية الحركة الأميركية وغيرت معادلات الميدان


مجلس الشيوخ الامريكي يفشل في تمرير "قانون صلاحيات الحرب" الذي يطالب بإنهاء الحرب الأميركية على إيران


الأكثر مشاهدة

الخطوط الجوية الفرنسية: تعليق الرحلات من الرياض وإليها حتى 28 سبتمبر


الخارجية الإيرانية: عراقجي التقى نظيره الكوري الجنوبي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك


عراقجي ونظيره الكوري الجنوبي تبادلا وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية وسبل تعزيز العلاقات والتعاون


الحشود في ساحات طهران هتفت دعما للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شاكرةً إياه على كلمته في الأمم المتحدة


رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبداللهي: الشعب الإيراني بيد الرئيس بزشكيان صفع رئيس أمريكا المجرم أمام أنظار العالم


اللواء عبداللهي: القوات المسلحة الإيرانية بصوت واحد متّحدة في موقفها مع الشعب ورئيس الجمهورية


مصادر اعلامية: غارة جوية سعودية على مديرية مقبنة في محافظة تعز جنوب غرب اليمن


متحدث الحرس الثوري: رئيس الجمهورية اعاد انتاج رسالة اقتدار الشعب الإيراني في قلب نظام الاستكبار


مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


سي إن إن: 8 بحّارة من مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية المشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران حاولوا الانتحار


مصدر عسكري يمني: استهداف تحشيدات ومخازن أسلحة للعدو السعودي بمعسكرات الطوال وسقوط العشرات من القتلى والجرحى