السلام الأميركي ما بين مؤتمري شرم الشيخ الأول 1996 والثاني 2025

الأحد ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٥
١٢:٣٤ بتوقيت غرينتش
في تاريخ 13 أذار/مارس 1996 وفي مدينة شرم الشيخ بمصر تحدث الرئيس الأميركي آنذاك بيل كلينتون فيما سمي "المؤتمر الدولي لصانعي السلام".

وقال كلينتون بالحرف: "لقد أتينا إلى سيناء لنعلن عن رسالة موحدة وهي أن السلام سوف يدوم.. وهذا المؤتمر الذي لم يسبقه حدث نظير له في العالم هو برهان ووعد بأن الأمور ستتحسن، وذلك في العالم العربي وعند كل خطوة وعلامة على طريق السلام كان أعداء السلام يحاولون إعاقة السلام، ولكنهم بطبيعة الحال كانوا ينشرون آراء فاسدة، وبالتالي فإنهم لم يلقوا استجابة لذلك، وبالتالي لجأوا إلى أعمال العنف والإرهاب، وأود أن أقول إن السلام سينمو وسيتحقق، وإننا سوف نقضي على عناصر الكره والحقد، وسوف نلتزم بوعدنا في إنجاح عملية السلام، إن وجودنا في هذا المكان يعتبر إعلاناً عن اتفاق عقدنا العزم على أن نمضي في عملية السلام، إن العالم ينتظر منا أن نتخذ إجراءاً في هذا الصدد، ولا بد أن نقوم بشجب أعمال العنف، وأنه لا يوجد مكان لهذه العمليات في الشرق الأوسط في المستقبل، لا بد لنا أن نمضي من أجل بذل الجهود بهدف التوصل إلى عملية السلام في المنطقة، ولا بد لنا من أن نعزز المكاسب التي تتحقق من وراء العملية السلمية، وإننا نعلم أنه عندما اختار الله موسى ليقوم بالرسالة كانت حكمة للمستقبل، وكان هناك أيضاً المسلمون والمسيحيون، وهي الأديان التي تدعو إلى السلام والمحبة والتعايش في وئام، كذلك وبالنسبة لأبناء إسماعيل فقد آثر أبناؤه التجمع والوحدة على الخلاف والصدام، وإنني أود أن أقول لمن شاركوا في هذا المؤتمر أنه لا بد لنا أن نعمل جاهدين على إيقاف المخططات التي تود أن تنال من عملية السلام في الشرق الأوسط."

و بمشهد ثاني وهذه المرة تاريخ هو تشرين الأول أكتوبر 2025 والمكان الكنيست الإسرائيلي بالقدس المحتلة، والمتحدث أيضاً رئيس أميركا.. هو الرئيس دونالد ترامب، والمناسبة هي زيارة سريعة لكيان العدو الإسرائيلي قبل التوجه إلى شرم الشيخ لتوقيع اتفاقية وقف إطلاق النار بغزة بعد حرب الإبادة التي شنها العدو في تشرين الأول أكتوبر 2023.

يقول ترامب بالحرف أيضاً: "نجتمع اليوم في يوم مليء من البهجة الصادقة والأمل المتقد والإيمان المتجدد، وقبل كل هذا هو يوم نشكر فيه رب إبراهيم وإسحاق ويعقوب، هذه حقبة مميزة للغاية لإسرائيل ولكل الشرق الأوسط، ففي كل أنحاء الشرق الأوسط لقد نجحنا في إضعاف وتحييد وهزيمة قوى الشر والفوضى والإرهاب، واليوم يتضح الخيار أمام الفلسطينيين أكثر، هي فرصتهم للتنصل إلى الأبد من طريق الإرهاب والعنف، عبر نبذ قوى الشر والكراهية في أوساطهم، وهذا ما أحسب أنه سيحدث حتماً."

ما بين مؤتمر شرم الشيخ الأول 1996 ومؤتمر شرم الشيخ الثاني 2025.. مرت 29 سنة و 7 شهور وعدد كبير من الحروب والمتغيرات التي حلت بمنطقتنا، ولكن مثل ما رأينا بالاقتباسين التي ذكرناهمت أن الخطاب الرسمي الأميركي الراعي للمؤتمرين تقريباً لم تغير.. وأنه الذي قاله بيل كلينتون بشرم الشيخ سنة 1996 كرره دونالد ترامب على الطريق إلى شرم الشيخ سنة 2025.

أكيد أنه هذا التشابه ليس صدفة، وبنفس الوقت من شبه المستحيل أنه بعد 30 سنة لم تتغير الوقائع والأهداف عند الطرف الأميركي والإسرائيلي، لدرجة أن يتكرر نفس المشهد ونفس الخطاب بشرم الشيخ.

للمزيد إليكم الفيديو المرفق..

0% ...

السلام الأميركي ما بين مؤتمري شرم الشيخ الأول 1996 والثاني 2025

الأحد ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٥
١٢:٣٤ بتوقيت غرينتش
في تاريخ 13 أذار/مارس 1996 وفي مدينة شرم الشيخ بمصر تحدث الرئيس الأميركي آنذاك بيل كلينتون فيما سمي "المؤتمر الدولي لصانعي السلام".

وقال كلينتون بالحرف: "لقد أتينا إلى سيناء لنعلن عن رسالة موحدة وهي أن السلام سوف يدوم.. وهذا المؤتمر الذي لم يسبقه حدث نظير له في العالم هو برهان ووعد بأن الأمور ستتحسن، وذلك في العالم العربي وعند كل خطوة وعلامة على طريق السلام كان أعداء السلام يحاولون إعاقة السلام، ولكنهم بطبيعة الحال كانوا ينشرون آراء فاسدة، وبالتالي فإنهم لم يلقوا استجابة لذلك، وبالتالي لجأوا إلى أعمال العنف والإرهاب، وأود أن أقول إن السلام سينمو وسيتحقق، وإننا سوف نقضي على عناصر الكره والحقد، وسوف نلتزم بوعدنا في إنجاح عملية السلام، إن وجودنا في هذا المكان يعتبر إعلاناً عن اتفاق عقدنا العزم على أن نمضي في عملية السلام، إن العالم ينتظر منا أن نتخذ إجراءاً في هذا الصدد، ولا بد أن نقوم بشجب أعمال العنف، وأنه لا يوجد مكان لهذه العمليات في الشرق الأوسط في المستقبل، لا بد لنا أن نمضي من أجل بذل الجهود بهدف التوصل إلى عملية السلام في المنطقة، ولا بد لنا من أن نعزز المكاسب التي تتحقق من وراء العملية السلمية، وإننا نعلم أنه عندما اختار الله موسى ليقوم بالرسالة كانت حكمة للمستقبل، وكان هناك أيضاً المسلمون والمسيحيون، وهي الأديان التي تدعو إلى السلام والمحبة والتعايش في وئام، كذلك وبالنسبة لأبناء إسماعيل فقد آثر أبناؤه التجمع والوحدة على الخلاف والصدام، وإنني أود أن أقول لمن شاركوا في هذا المؤتمر أنه لا بد لنا أن نعمل جاهدين على إيقاف المخططات التي تود أن تنال من عملية السلام في الشرق الأوسط."

و بمشهد ثاني وهذه المرة تاريخ هو تشرين الأول أكتوبر 2025 والمكان الكنيست الإسرائيلي بالقدس المحتلة، والمتحدث أيضاً رئيس أميركا.. هو الرئيس دونالد ترامب، والمناسبة هي زيارة سريعة لكيان العدو الإسرائيلي قبل التوجه إلى شرم الشيخ لتوقيع اتفاقية وقف إطلاق النار بغزة بعد حرب الإبادة التي شنها العدو في تشرين الأول أكتوبر 2023.

يقول ترامب بالحرف أيضاً: "نجتمع اليوم في يوم مليء من البهجة الصادقة والأمل المتقد والإيمان المتجدد، وقبل كل هذا هو يوم نشكر فيه رب إبراهيم وإسحاق ويعقوب، هذه حقبة مميزة للغاية لإسرائيل ولكل الشرق الأوسط، ففي كل أنحاء الشرق الأوسط لقد نجحنا في إضعاف وتحييد وهزيمة قوى الشر والفوضى والإرهاب، واليوم يتضح الخيار أمام الفلسطينيين أكثر، هي فرصتهم للتنصل إلى الأبد من طريق الإرهاب والعنف، عبر نبذ قوى الشر والكراهية في أوساطهم، وهذا ما أحسب أنه سيحدث حتماً."

ما بين مؤتمر شرم الشيخ الأول 1996 ومؤتمر شرم الشيخ الثاني 2025.. مرت 29 سنة و 7 شهور وعدد كبير من الحروب والمتغيرات التي حلت بمنطقتنا، ولكن مثل ما رأينا بالاقتباسين التي ذكرناهمت أن الخطاب الرسمي الأميركي الراعي للمؤتمرين تقريباً لم تغير.. وأنه الذي قاله بيل كلينتون بشرم الشيخ سنة 1996 كرره دونالد ترامب على الطريق إلى شرم الشيخ سنة 2025.

أكيد أنه هذا التشابه ليس صدفة، وبنفس الوقت من شبه المستحيل أنه بعد 30 سنة لم تتغير الوقائع والأهداف عند الطرف الأميركي والإسرائيلي، لدرجة أن يتكرر نفس المشهد ونفس الخطاب بشرم الشيخ.

للمزيد إليكم الفيديو المرفق..

0% ...

آخرالاخبار

الرئيس الإيراني: التزمنا بمذكرة التفاهم ونحن لا نخشى حربا ندافع فيها عن أنفسنا


ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


بزشكيان: توسيع الحرب لن يؤدي إلى تحقيق الهدف ولا يمكن لأحد نشر الفوضى في دول المنطقة


لا يمكن أن نسمح لمن يعتدي علينا بحرية التنقل في مضيق هرمز وشن عمليات علينا


بزشكيان: صنعنا منظوماتنا الدفاعية للدفاع عن بلادنا


بزشكيان: نريد التقنية النووية للتنمية وليس لتدمير المجتمعات


بزشكيان: لا نسعى لتحقيق أمننا على حساب أمن الآخرين


بزشكيان: انظروا إلى ما حصل في قطاع غزة أكثر من 70 ألف شهيد على أيدي الإرهابيين الحقيقيين


الرئيس الإيراني: أمريكا و'إسرائيل' اعتديتا علينا وهما مجهزتان بأحدث التقنيات ومنظومات الأسلحة لكن شعبنا صمد


ترامب في مأزق.. صدام مع الإعلام وضغوط على الحلفاء والطاقة


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض