عاجل:

شاهد..

عام علی استشهاد السنوار وجهاز ملاحقة العملاء لايزال نشطاً

السبت ١٨ أكتوبر ٢٠٢٥
١١:٠٨ بتوقيت غرينتش
بعد عام علی استشهاد القائد الكبير يحيى السنوار، لايزال هذا القيادي الاستثنائي في حركة حماس، يتعالی اسمه کأحد أبرز العقول التي خططت وقادت معركة "طوفان الأقصى"، المعركة التي شكلت نقطة فاصلة في تاريخ النضال الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي.

لقد أمضى السنوار حوالي 23 عاماً في سجون الاحتلال، إلا أن ما قدمه في مسيرته يُعتبر ذا شأن استراتيجي ولافت ويُدرس.

من أبرز إنجازات الشهيد السنوار هو تأسيس جهاز "ملاحقة العملاء" الذي أطلق عليه اسم "مجد". كان لهذا الجهاز هدفان رئيسيان:

  1. ملاحقة العملاء: حيث لم يكن هذا النوع من الملاحقة أو جهاز مماثل موجوداً داخل قطاع غزة قبل ذلك.
  2. حماية القيادات: توفير نوع من الحماية والحصانة للقيادات الفلسطينية وعزلهم عن أي محاولات إسرائيلية للحصول على معلومات قد تصل إلى جهاز "الشاباك" الإسرائيلي.

وإن ما نشاهده اليوم من محاربة للعملاء هو امتداد لثمار ما أنجزه هذا القائد الكبير حين اختلق موضوع الجهاز الأمني "مجد"، وهو استمرار لهذا الخط الأمني والاستخباري.

وُصف السنوار بأنه قائد استثنائي بفكر استراتيجي عميق، اختزل حكاية شعب بأكمله، حيث "عشق فلسطين إلى الدرجة التي وهبها كل حياته، من طفولته وحتى لحظة استشهاده". كان مقاوماً ذكياً "يعلم متى يقاتل ومتى يفاوض".

قبل عام، ارتقى يحيى السنوار شهيداً في ميادين القتال، وكانت هذه ضربة موجعة للقيادات الإسرائيلية التي كانت تردد دائماً أنه مختبئ في الأنفاق وبعيد عن الميدان. لكن صورة استشهاده الأخيرة اختزلت حياة هذا الرجل؛ إذ كان مرتدياً الكوفية الفلسطينية ويحمل سلاحه بيده، مُشاركاً في معركة وصفها الاحتلال نفسه بأنها من أشرس المعارك.

لقد قضى السنوار شهيداً في الخطوط الأولى، ولم يكن كأي قيادة أخرى، فمهمة القيادي غالباً أن يجلس في الصفوف المتأخرة عن الجبهات الأولى ليُدير المعركة، لكنه "دائماً كان يتقدم عناصره وكان يريد أن يستشهد".

يُذكر جزء من وصية السنوار المؤثرة حينما قال: "لا تسلموا سلاحكم، لا تُلقوا بالحجارة، ولا تنسوا شهداءكم، ولا تُساوموا على ما هو حقكم. إذا عاد الطوفان ولم أكن بينكم، فاعلموا أنني كنت أول قطرة في أمواج الحرية، وأنني عشت لأراكم تکملون الطريق".

تُعد شخصية يحيى السنوار شخصية أجمعت عليها جميع الشرائح الفلسطينية. وهو "مهندس طوفان الأقصى" الذي هز الكيان الإسرائيلي.

ودائماً ما يتذكر الإسرائيليون صفقة "وفاء الأحرار" التي أطلق سراحه بموجبها بعد 23 عاماً في الأسر. وخلال هذه المدة الطويلة، تعلم السنوار اللغة العبرية وأصبح يتحدث بها بطلاقة، مما زاد من قلقه إزاء حجمه المعرفي والاستراتيجي. وتضمنت الصفقة إطلاق سراح أكثر من ألف من الأسرى والأسيرات الفلسطينيين مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

وحتى أعداء السنوار شهدوا بصرامته؛ فقد نقل عن محقق في الشاباك الإسرائيلي مايكل کوبي الذي حقق معه لمدة 180 ساعة قوله عنه: إنه "رجل قاسٍ جداً، وعقلاني جداً، وعديم الرحمة" (في إشارة إلى عدم تقديمه تنازلات للعدو).

كان للسنوار مساهمات جوهرية في تطوير القدرات العسكرية والأمنية لكتائب القسام. فبفضل جهوده، تحول القسم الأمني والاستخباراتي والعسكري من "فصيل صغير إلى جيش مصغر". كما كان له دور كبير في تطوير القوة الصاروخية لكتائب القسام وتوسيع شبكة الأنفاق غير المسبوقة التي لا تزال حتى اليوم تشكل معضلة أمام الحملة الأمنية الإسرائيلية.

ومما يُذكر له، جملة مهمة قالها بعد أحد الاعتداءات على قطاع غزة (يُرجح أنها بعد عام 2015)، قال فيها: "أكبر هدية يقدمها لي الكيان الإسرائيلي أن يغتالني أو أن أموت بأحد صواريخهم. أنا لا أريد أن أموت بالكورونا أو بالجلطة أو بأحد حوادث السير والطرقات".

لقد ترك يحيى السنوار بصمة محفورة في ذاكرة الأمة الإسلامية والعربية، وفي ذاكرة الفلسطينيين الذين حقق لهم عزة وكرامة، وجعل قضيتهم "القضية الأولى مرة أخرى بعد ثبات".

شاهد ايضاً.. ذكرى استشهاد القائد يحيى السنوار: القسام تتعهد بمواصلة الطريق

0% ...

شاهد..

عام علی استشهاد السنوار وجهاز ملاحقة العملاء لايزال نشطاً

السبت ١٨ أكتوبر ٢٠٢٥
١١:٠٨ بتوقيت غرينتش
بعد عام علی استشهاد القائد الكبير يحيى السنوار، لايزال هذا القيادي الاستثنائي في حركة حماس، يتعالی اسمه کأحد أبرز العقول التي خططت وقادت معركة "طوفان الأقصى"، المعركة التي شكلت نقطة فاصلة في تاريخ النضال الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي.

لقد أمضى السنوار حوالي 23 عاماً في سجون الاحتلال، إلا أن ما قدمه في مسيرته يُعتبر ذا شأن استراتيجي ولافت ويُدرس.

من أبرز إنجازات الشهيد السنوار هو تأسيس جهاز "ملاحقة العملاء" الذي أطلق عليه اسم "مجد". كان لهذا الجهاز هدفان رئيسيان:

  1. ملاحقة العملاء: حيث لم يكن هذا النوع من الملاحقة أو جهاز مماثل موجوداً داخل قطاع غزة قبل ذلك.
  2. حماية القيادات: توفير نوع من الحماية والحصانة للقيادات الفلسطينية وعزلهم عن أي محاولات إسرائيلية للحصول على معلومات قد تصل إلى جهاز "الشاباك" الإسرائيلي.

وإن ما نشاهده اليوم من محاربة للعملاء هو امتداد لثمار ما أنجزه هذا القائد الكبير حين اختلق موضوع الجهاز الأمني "مجد"، وهو استمرار لهذا الخط الأمني والاستخباري.

وُصف السنوار بأنه قائد استثنائي بفكر استراتيجي عميق، اختزل حكاية شعب بأكمله، حيث "عشق فلسطين إلى الدرجة التي وهبها كل حياته، من طفولته وحتى لحظة استشهاده". كان مقاوماً ذكياً "يعلم متى يقاتل ومتى يفاوض".

قبل عام، ارتقى يحيى السنوار شهيداً في ميادين القتال، وكانت هذه ضربة موجعة للقيادات الإسرائيلية التي كانت تردد دائماً أنه مختبئ في الأنفاق وبعيد عن الميدان. لكن صورة استشهاده الأخيرة اختزلت حياة هذا الرجل؛ إذ كان مرتدياً الكوفية الفلسطينية ويحمل سلاحه بيده، مُشاركاً في معركة وصفها الاحتلال نفسه بأنها من أشرس المعارك.

لقد قضى السنوار شهيداً في الخطوط الأولى، ولم يكن كأي قيادة أخرى، فمهمة القيادي غالباً أن يجلس في الصفوف المتأخرة عن الجبهات الأولى ليُدير المعركة، لكنه "دائماً كان يتقدم عناصره وكان يريد أن يستشهد".

يُذكر جزء من وصية السنوار المؤثرة حينما قال: "لا تسلموا سلاحكم، لا تُلقوا بالحجارة، ولا تنسوا شهداءكم، ولا تُساوموا على ما هو حقكم. إذا عاد الطوفان ولم أكن بينكم، فاعلموا أنني كنت أول قطرة في أمواج الحرية، وأنني عشت لأراكم تکملون الطريق".

تُعد شخصية يحيى السنوار شخصية أجمعت عليها جميع الشرائح الفلسطينية. وهو "مهندس طوفان الأقصى" الذي هز الكيان الإسرائيلي.

ودائماً ما يتذكر الإسرائيليون صفقة "وفاء الأحرار" التي أطلق سراحه بموجبها بعد 23 عاماً في الأسر. وخلال هذه المدة الطويلة، تعلم السنوار اللغة العبرية وأصبح يتحدث بها بطلاقة، مما زاد من قلقه إزاء حجمه المعرفي والاستراتيجي. وتضمنت الصفقة إطلاق سراح أكثر من ألف من الأسرى والأسيرات الفلسطينيين مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

وحتى أعداء السنوار شهدوا بصرامته؛ فقد نقل عن محقق في الشاباك الإسرائيلي مايكل کوبي الذي حقق معه لمدة 180 ساعة قوله عنه: إنه "رجل قاسٍ جداً، وعقلاني جداً، وعديم الرحمة" (في إشارة إلى عدم تقديمه تنازلات للعدو).

كان للسنوار مساهمات جوهرية في تطوير القدرات العسكرية والأمنية لكتائب القسام. فبفضل جهوده، تحول القسم الأمني والاستخباراتي والعسكري من "فصيل صغير إلى جيش مصغر". كما كان له دور كبير في تطوير القوة الصاروخية لكتائب القسام وتوسيع شبكة الأنفاق غير المسبوقة التي لا تزال حتى اليوم تشكل معضلة أمام الحملة الأمنية الإسرائيلية.

ومما يُذكر له، جملة مهمة قالها بعد أحد الاعتداءات على قطاع غزة (يُرجح أنها بعد عام 2015)، قال فيها: "أكبر هدية يقدمها لي الكيان الإسرائيلي أن يغتالني أو أن أموت بأحد صواريخهم. أنا لا أريد أن أموت بالكورونا أو بالجلطة أو بأحد حوادث السير والطرقات".

لقد ترك يحيى السنوار بصمة محفورة في ذاكرة الأمة الإسلامية والعربية، وفي ذاكرة الفلسطينيين الذين حقق لهم عزة وكرامة، وجعل قضيتهم "القضية الأولى مرة أخرى بعد ثبات".

شاهد ايضاً.. ذكرى استشهاد القائد يحيى السنوار: القسام تتعهد بمواصلة الطريق

0% ...

آخرالاخبار

الدفاع الروسية: استهدفنا نقطة تمركز تابعة للجيش الأوكراني في زاباروجيا ومحطة للكهرباء في سومي


ترامب: مدخرات التقاعد انخفضت والجمهوريون ليسوا سبب ذلك وإنما الحزب الديمقراطي


'تسارع وتيرة انهيار اميركا'.. تدوينة لقائد الثورة حصدت 4 ملايين مشاهدة


ترامب: سوق الأسهم شهد أحد أسوأ أيامه في التاريخ على خلفية نتائج الانتخابات النصفية وهذا أمر محزن


بلومبرغ : وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو يدرس مغادرة إدارة ترامب عقب هزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي


رويترز: العقود الآجلة لخام برنت ترتفع بأكثر من دولارين لتتجاوز المئة دولار للبرميل


'سي إن إن' عن النائب الجمهوري 'توماس ماسي': أعتزم طرح إجراء للتصويت على عزل 'هيغسيث' فور عودة 'الكونغرس' للانعقاد


العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب