حكاية الرجل الذي فجر الطوفان

الخميس ١٦ أكتوبر ٢٠٢٥
٠٢:٥١ بتوقيت غرينتش
في 29 أكتوبر عام 1962 ولد يحيى إبراهيم السنوار في مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة، وهو ابن عائلة هجرها الاحتلال في النكبة في المجدل عسقلان.

نشأ في ظل الحرمان والعدوان اليومي فكبرت في قلبة فكرة واحدة ألا تعيش غزة وفلسطين تحت الاحتلال.

ويبين الكاتب والمحلل السياسي محمد أبوطاقية: "في تلك اللحظات وتلك الفترات كانت المخيمات بكل معنى الكلمة هي مخيمات فيها شظف العيش وفيها قسوة الحياة وفيها الاحتلال ينعكس في كل زوايا المخيم، وتنعكس صورة النكبة التي يعيشها الفلسطيني نتيجة وجود هذا الاحتلال ونتيجة تهجير هذه العائلات، فكل هذا بالتاكيد يؤثر على العقل اللاواعي وعلى العقل الجمعي لمجموعة الشباب الفلسطيني لكل الأجيال الفلسطينية، خاصة تلك الأشخاص وأولئك الذين أمثال أبو إبراهيم السنوار الذي كان له بعدا وطنيا وحياة سياسية وكان له قدما في عالم النضال السياسي الفلسطيني قدما مبكرا وفي عمر متقدم إلى حد كبير."

ويقول الكاتب والمحلل السياسي د.سليمان أبوستة: "هذه البداية كانت مؤثرة في شخصية هذا الرجل بشكل كبير جدا، نحن نعلم أن بدايات الإنسان تصنع تأثيراً عميقاً في شخصية أي إنسان فينا، وبالتالي هذه صبغت هذه الشخصية، ويمكن أن نربط بين هذه البداية الأولى وبين النجاح الأمني الكبير الذي الذي كان أبرز ما حدث في السابع من أكتوبر، وهو النجاح في تضليل العدو الصهيوني ومباغتته."

كبر الفتى سريعا، وفي الجامعة الإسلامية بدا وعيه يتشكل، لم يكن يطلب منصبا ولا يبحث عن شهرة، كان يبحث عن طريق يعيد الكرامة لوطن مكسور.

ويبين الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون: "يحيى السنوار شخصية ليست عادية، إن كان في حركة حماس أو على المستوى الوطني، يحيى السنوار يعتبر من أحد مؤسسي حركة حماس، وأسس جهاز الأمن في الحركة "جهاز مجد"، وهو اعتقل على هذه التهمة أنه كان مسؤول حركة الأمن في حركة حماس في الثمانينات مع الشيخ أحمد ياسين والدكتور عبدالعزيز الرنتيسي، وكان شاباً، يحيى السنوار كان مسؤول الكتلة الإسلامية.. الذراع الطلابي والشبابي في حركة حماس، كان رئيس مجلس طلاب الجامعة الإسلامية، إذاً يحيى السنوار ليس شخصا عاديا.. وكان طموحه كبير جدا، هو يحلم بالتحرير منذ نعومة أظافره."

إنظم يحيى السنوار إلى الحركة الإسلامية منذ أن كان يافعا، والتقى بالشيخ أحمد ياسين الذي كان له عظيم الأثر في تكوين شخصيته.

عام 1986 كلفه الشيخ بتأسيس جهاز أمني يحمي صفوف الحركة من الاختراق، فأسس مع رفاقه "جهاز مجد" العين التي تراقب وتحمي والسور التي يمنع العدو من التسلل إلى قلب المقاومة.

كان ذلك التحول الكبير في مسيرة الشاب القادم من خان يونس من مجاهدي ميداني إلى مهندس للأمن المقاوم.. من رجل في الصفوف إلى رجل يصنع الصفوف.

ويضيف محمد أبوطاقية: "إضافة إلى البعد الروحي والمعنوي والتربوي والوطني الذي أضافه التقاء السنوار بالشيخ أحمد ياسين هو اختيار الشيخ أحمد ياسين ليحيى السنوار.. للشهيد إبو ابراهيم لمهمة كانت نوعية وكانت اعتقد أن آثارها دائمة لليوم.. وهي مهمة تأسيس أول جهاز أمني واستخباري لحركة حماس، فكان له بعداً أساسياً مهماً في تأسيس هذا الجهاز، وأعتقد أن النواة التي وضعت وأن الرؤية التي لامسها الشيخ أحمد ياسين واختار السنوار بناء عليها ما زالت آثارها حاضرة حتى هذه اللحظة، وربما نجد هذه الآثار في عملية طوفان الاقصى وكيفية النجاح في كتمانها.. وفي عملية الاحتفاظ بالأسرى.. وفي عملية استشهاد السنوار نفسه."

للمزيد إليكم الفيديو المرفق..

0% ...

حكاية الرجل الذي فجر الطوفان

الخميس ١٦ أكتوبر ٢٠٢٥
٠٢:٥١ بتوقيت غرينتش
في 29 أكتوبر عام 1962 ولد يحيى إبراهيم السنوار في مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة، وهو ابن عائلة هجرها الاحتلال في النكبة في المجدل عسقلان.

نشأ في ظل الحرمان والعدوان اليومي فكبرت في قلبة فكرة واحدة ألا تعيش غزة وفلسطين تحت الاحتلال.

ويبين الكاتب والمحلل السياسي محمد أبوطاقية: "في تلك اللحظات وتلك الفترات كانت المخيمات بكل معنى الكلمة هي مخيمات فيها شظف العيش وفيها قسوة الحياة وفيها الاحتلال ينعكس في كل زوايا المخيم، وتنعكس صورة النكبة التي يعيشها الفلسطيني نتيجة وجود هذا الاحتلال ونتيجة تهجير هذه العائلات، فكل هذا بالتاكيد يؤثر على العقل اللاواعي وعلى العقل الجمعي لمجموعة الشباب الفلسطيني لكل الأجيال الفلسطينية، خاصة تلك الأشخاص وأولئك الذين أمثال أبو إبراهيم السنوار الذي كان له بعدا وطنيا وحياة سياسية وكان له قدما في عالم النضال السياسي الفلسطيني قدما مبكرا وفي عمر متقدم إلى حد كبير."

ويقول الكاتب والمحلل السياسي د.سليمان أبوستة: "هذه البداية كانت مؤثرة في شخصية هذا الرجل بشكل كبير جدا، نحن نعلم أن بدايات الإنسان تصنع تأثيراً عميقاً في شخصية أي إنسان فينا، وبالتالي هذه صبغت هذه الشخصية، ويمكن أن نربط بين هذه البداية الأولى وبين النجاح الأمني الكبير الذي الذي كان أبرز ما حدث في السابع من أكتوبر، وهو النجاح في تضليل العدو الصهيوني ومباغتته."

كبر الفتى سريعا، وفي الجامعة الإسلامية بدا وعيه يتشكل، لم يكن يطلب منصبا ولا يبحث عن شهرة، كان يبحث عن طريق يعيد الكرامة لوطن مكسور.

ويبين الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون: "يحيى السنوار شخصية ليست عادية، إن كان في حركة حماس أو على المستوى الوطني، يحيى السنوار يعتبر من أحد مؤسسي حركة حماس، وأسس جهاز الأمن في الحركة "جهاز مجد"، وهو اعتقل على هذه التهمة أنه كان مسؤول حركة الأمن في حركة حماس في الثمانينات مع الشيخ أحمد ياسين والدكتور عبدالعزيز الرنتيسي، وكان شاباً، يحيى السنوار كان مسؤول الكتلة الإسلامية.. الذراع الطلابي والشبابي في حركة حماس، كان رئيس مجلس طلاب الجامعة الإسلامية، إذاً يحيى السنوار ليس شخصا عاديا.. وكان طموحه كبير جدا، هو يحلم بالتحرير منذ نعومة أظافره."

إنظم يحيى السنوار إلى الحركة الإسلامية منذ أن كان يافعا، والتقى بالشيخ أحمد ياسين الذي كان له عظيم الأثر في تكوين شخصيته.

عام 1986 كلفه الشيخ بتأسيس جهاز أمني يحمي صفوف الحركة من الاختراق، فأسس مع رفاقه "جهاز مجد" العين التي تراقب وتحمي والسور التي يمنع العدو من التسلل إلى قلب المقاومة.

كان ذلك التحول الكبير في مسيرة الشاب القادم من خان يونس من مجاهدي ميداني إلى مهندس للأمن المقاوم.. من رجل في الصفوف إلى رجل يصنع الصفوف.

ويضيف محمد أبوطاقية: "إضافة إلى البعد الروحي والمعنوي والتربوي والوطني الذي أضافه التقاء السنوار بالشيخ أحمد ياسين هو اختيار الشيخ أحمد ياسين ليحيى السنوار.. للشهيد إبو ابراهيم لمهمة كانت نوعية وكانت اعتقد أن آثارها دائمة لليوم.. وهي مهمة تأسيس أول جهاز أمني واستخباري لحركة حماس، فكان له بعداً أساسياً مهماً في تأسيس هذا الجهاز، وأعتقد أن النواة التي وضعت وأن الرؤية التي لامسها الشيخ أحمد ياسين واختار السنوار بناء عليها ما زالت آثارها حاضرة حتى هذه اللحظة، وربما نجد هذه الآثار في عملية طوفان الاقصى وكيفية النجاح في كتمانها.. وفي عملية الاحتفاظ بالأسرى.. وفي عملية استشهاد السنوار نفسه."

للمزيد إليكم الفيديو المرفق..

0% ...

آخرالاخبار

العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب