عاجل:

بالعين المجردة ..

نصرالدين.. جريح البيجر الذي عاد للحياة بمعجزة إلهية

الإثنين ١٣ أكتوبر ٢٠٢٥
٠٦:١٦ بتوقيت غرينتش
الجريح المهندس حسن نصرالدين يروي لـ "وثائق العين المجردة" من إنتاج قناة "العالم"، تجربته القاسية بعد انفجار جهاز "البيجر"، وكيف تحوّل هذا الحادث إلى اختبار حقيقي للإرادة والصمود، ليواصل عمله بشغف وتصميم رغم الإصابة، مقدماً نموذجاً ملهماً في الصبر والالتزام المهني، ومن شدة إصابته، يعتبر حسن أنه عاد إلى الحياة كمعجزة إلهية.

حيثيات الحادثة والأضرار الشخصية

يحكي حسن تفاصيل ما حصل في ذلك اليوم في الهجوم الإرهابي الصهيوني في الـ 17 من ايلول من العام الماضي: "أثناء النهار كان جهاز البيجر يرن من أرقام غريبة، عادة يتصلون بي من أرقام المستشفى إذا حدث خلل في أحد الأجهزة أو حدوث أعطال ليتابعها الفنيون. ظننت أنه معطل ووضعته جانبًا وتابعت عملي. بعد الساعة 2:15 دقيقة بعد انتهاء دوام ابني وتأكدت من وصوله إلى البيت، لم أعد أتذكر شيئًا، انفجر الجهاز ما أدّى إلى فقداني الوعي فورًا.

نُقل حسن إلى غرفة العمليات ثم إلى العناية المركزة. وستطرد بالقول، "كانت الآمال بعودتي إلى الحياة ضعيفة بسبب النزيف وفقدان سوائل من الرأس نتيجة الشظايا التي دخلت إلى المخ"، يضيف. وقد أسفر الانفجار عن إصابات بالغة: فقدان كامل في العين اليسرى واستئصالها، فقدان ثلاثة أصابع من اليد اليسرى، وإصابات شظايا متعددة تسببت في خلل وظيفي بالوجه والجمجمة ووصول إصابات إلى الدماغ، وهو ما أدى إلى دخوله في غيبوبة خطيرة.

العودة إلى الحياة والعمل

رغم خطورة الجراح، يقول حسن إن إرادته وعناية الله والطاقم الطبي ساعدته على التعافي تدريجيًا. "رجعت إلى عملي بالمستشفى والحمد لله. حتى بعد ما فقت من الغيبوبة وبعد فترة تعافٍ، تحسّنت أموري واستطعت استئناف مهامي. حتى قبل ما تخلص الحرب عدت الى عملي لأنفذ كل المطلوب مني"، يقول المهندس مؤكداً أن استئناف العمل كان خطوة أساسية لاسترجاع شعور المسؤولية والهدف.

زملاء حسن وصفوه بأنه أعاد إلى المستشفى جزءًا من الروح المعنوية للفريق، حيث ساهم حضوره ومشاركته العملية في استمرارية الأعمال التي لا تحتمل التأجيل، لاسيما في أقسام تعتمد على صيانة الأجهزة الطبية وضمان جاهزيتها.

الاستلهام والدلالات الرمزية

يتطرق حسن في حديثه إلى مصدر إلهام روحي وثقافي قال إنه تعلّم منه الصمود: «تعلمنا من أبو الفضل العباس (ع) مثال الجريح الذي استمر في أداء مهمته رغم الجراح. هذا ينقل لنا معنى المثابرة: كل واحد منا له مهمة بحسب طاقته، ويجب أن نستمر في أداءها». استخدم حسن هذا السرد الرمزي ليشرح كيف أن فقدان جزء من الجسد لا يعني فقدان الهدف أو التوقف عن العطاء.

إقرأ المزيد: علي برجي.. ناشئ جريح يتحدى الحياة بالصبر والأمل والمثابرة + فيديو

الطابع القانوني والإنساني للعمل الارهابي

أكد المهندس حسن تفجير "البيجر" أنه جريمة إنسانية وخرق للقانون الإنساني الدولي، مشيرًا إلى أن الضحايا كانوا من المدنيين وبعيدين عن ساحات القتال. وقال إن استهداف مثل هذه الأجهزة الذي يؤدي إلى خسائر بشرية بين العائلات يمثل اعتداءً على المدنيين ويستدعي مساءلة قانونية.

رسالة الجريح

في ختام حديثه، كرّر المهندس حسن دعوته للتمسّك بالواجب والعمل: "سنبرهن للعدو أننا لن نتوقف؛ من الجرحى إلى الشباب في الثغور، سنصمد ونؤدي مهامنا حتى نصل إلى أهدافنا". جاءت كلماته مفعمة بالعزيمة، مع تأكيد على أن العودة للعمل كانت بالنسبة له وسيلة للتعافي وإبقاء الأمل حيًا في وسط المحنة.

قصة المهندس حسن نصرالدين تُمثل مثالًا إنسانيًا على كيف يمكن للإرادة الألهية والرعاية الطبية والمجتمعية أن تعيد حياة شخص بعد إصابات بالغة، وتبرز في الوقت ذاته الأبعاد الإنسانية والقانونية لأي حادث يستهدف المدنيين أو يُحدث إصابات عشوائية بين السكان المدنيين.

0% ...

بالعين المجردة ..

نصرالدين.. جريح البيجر الذي عاد للحياة بمعجزة إلهية

الإثنين ١٣ أكتوبر ٢٠٢٥
٠٦:١٦ بتوقيت غرينتش
الجريح المهندس حسن نصرالدين يروي لـ "وثائق العين المجردة" من إنتاج قناة "العالم"، تجربته القاسية بعد انفجار جهاز "البيجر"، وكيف تحوّل هذا الحادث إلى اختبار حقيقي للإرادة والصمود، ليواصل عمله بشغف وتصميم رغم الإصابة، مقدماً نموذجاً ملهماً في الصبر والالتزام المهني، ومن شدة إصابته، يعتبر حسن أنه عاد إلى الحياة كمعجزة إلهية.

حيثيات الحادثة والأضرار الشخصية

يحكي حسن تفاصيل ما حصل في ذلك اليوم في الهجوم الإرهابي الصهيوني في الـ 17 من ايلول من العام الماضي: "أثناء النهار كان جهاز البيجر يرن من أرقام غريبة، عادة يتصلون بي من أرقام المستشفى إذا حدث خلل في أحد الأجهزة أو حدوث أعطال ليتابعها الفنيون. ظننت أنه معطل ووضعته جانبًا وتابعت عملي. بعد الساعة 2:15 دقيقة بعد انتهاء دوام ابني وتأكدت من وصوله إلى البيت، لم أعد أتذكر شيئًا، انفجر الجهاز ما أدّى إلى فقداني الوعي فورًا.

نُقل حسن إلى غرفة العمليات ثم إلى العناية المركزة. وستطرد بالقول، "كانت الآمال بعودتي إلى الحياة ضعيفة بسبب النزيف وفقدان سوائل من الرأس نتيجة الشظايا التي دخلت إلى المخ"، يضيف. وقد أسفر الانفجار عن إصابات بالغة: فقدان كامل في العين اليسرى واستئصالها، فقدان ثلاثة أصابع من اليد اليسرى، وإصابات شظايا متعددة تسببت في خلل وظيفي بالوجه والجمجمة ووصول إصابات إلى الدماغ، وهو ما أدى إلى دخوله في غيبوبة خطيرة.

العودة إلى الحياة والعمل

رغم خطورة الجراح، يقول حسن إن إرادته وعناية الله والطاقم الطبي ساعدته على التعافي تدريجيًا. "رجعت إلى عملي بالمستشفى والحمد لله. حتى بعد ما فقت من الغيبوبة وبعد فترة تعافٍ، تحسّنت أموري واستطعت استئناف مهامي. حتى قبل ما تخلص الحرب عدت الى عملي لأنفذ كل المطلوب مني"، يقول المهندس مؤكداً أن استئناف العمل كان خطوة أساسية لاسترجاع شعور المسؤولية والهدف.

زملاء حسن وصفوه بأنه أعاد إلى المستشفى جزءًا من الروح المعنوية للفريق، حيث ساهم حضوره ومشاركته العملية في استمرارية الأعمال التي لا تحتمل التأجيل، لاسيما في أقسام تعتمد على صيانة الأجهزة الطبية وضمان جاهزيتها.

الاستلهام والدلالات الرمزية

يتطرق حسن في حديثه إلى مصدر إلهام روحي وثقافي قال إنه تعلّم منه الصمود: «تعلمنا من أبو الفضل العباس (ع) مثال الجريح الذي استمر في أداء مهمته رغم الجراح. هذا ينقل لنا معنى المثابرة: كل واحد منا له مهمة بحسب طاقته، ويجب أن نستمر في أداءها». استخدم حسن هذا السرد الرمزي ليشرح كيف أن فقدان جزء من الجسد لا يعني فقدان الهدف أو التوقف عن العطاء.

إقرأ المزيد: علي برجي.. ناشئ جريح يتحدى الحياة بالصبر والأمل والمثابرة + فيديو

الطابع القانوني والإنساني للعمل الارهابي

أكد المهندس حسن تفجير "البيجر" أنه جريمة إنسانية وخرق للقانون الإنساني الدولي، مشيرًا إلى أن الضحايا كانوا من المدنيين وبعيدين عن ساحات القتال. وقال إن استهداف مثل هذه الأجهزة الذي يؤدي إلى خسائر بشرية بين العائلات يمثل اعتداءً على المدنيين ويستدعي مساءلة قانونية.

رسالة الجريح

في ختام حديثه، كرّر المهندس حسن دعوته للتمسّك بالواجب والعمل: "سنبرهن للعدو أننا لن نتوقف؛ من الجرحى إلى الشباب في الثغور، سنصمد ونؤدي مهامنا حتى نصل إلى أهدافنا". جاءت كلماته مفعمة بالعزيمة، مع تأكيد على أن العودة للعمل كانت بالنسبة له وسيلة للتعافي وإبقاء الأمل حيًا في وسط المحنة.

قصة المهندس حسن نصرالدين تُمثل مثالًا إنسانيًا على كيف يمكن للإرادة الألهية والرعاية الطبية والمجتمعية أن تعيد حياة شخص بعد إصابات بالغة، وتبرز في الوقت ذاته الأبعاد الإنسانية والقانونية لأي حادث يستهدف المدنيين أو يُحدث إصابات عشوائية بين السكان المدنيين.

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتــلال تقتحم بلدة سيلة الظهر جنوب جنين


مصادر فلسطينة: مصابون أحدهم حالته حرجة جراء استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية خيمة تؤوي نازحين غربي بلدة الزوايدة


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


مصادر فلسطينية: قوات الاحتـلال تدهم منزلا خلال اقتحام بلدة بلعا شمال طولكرم


قوات الاحتلال تقتحم بلدتي دير الغصون وبلعا في طولكرم


مصادر فلسطينية: قوات الاحتــلال تشن حملة دهم واعتقالات خلال اقتحامها مدينة قلقيلية


العميد سريع: 104 غارة للعدوان السعودي خلال 24 ساعة


المتحدث باسم وزارة الصحة اليمنية: التصعيد السعودي الأخير أسفر عن استشهاد 266 مدنياً بينهم 86 طفلًا و38 امرأة وإصابة 641 آخرين


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب