عناق الغياب 9:

من مدرسة القرآن إلى ميدان المقاومة.. حكاية الشهيد حجازي

السبت ١١ أكتوبر ٢٠٢٥
٠١:٥٦ بتوقيت غرينتش
في زمن تتساقط فيه المعاني عند أول اختبار، اختار البعض أن يكونوا هم المعنى، أن يسيروا على حد المعركة لا طلباً لمجد، بل وفاء لقضية ولدوا بها.

لم يحملوا السلاح عبثاً بل عهداً، ولم يذهبوا ليعودوا، بل يتركوا أسماءهم في ذاكرة الأرض.

في نظرتهم وضوح المصير وفي خطاهم حكاية لا تكتمل إلا بالشهادة هذا زمن الأثر وزمن الذين كتبوا القصة بدمائهم.

وجع الأم... وقلب لا ينسى

وتقول والدة الشهيد حسن غسان حجازي: لكنّ الشيء الوحيد الذي يؤلمني حقًّا هو أنّ الله لم يرزقني إلا شابين، وقد قدّمت أحدهما في سبيل الله، ولم يبقَ لي سوى الآخر. هذا الأمر حقًّا ما يُحزنني ويُوجع قلبي.

طفولة الهدوء والنبوءة

طفولة حسن لم تكن صاخبة ولكنها لم تكن عادية هدوءه لم يكن خضوعاً بل ترقباً لنزال، في عينيه ساكينة وفي نبضه صوت الطف فهو ابن امرأة سكبت في روحه آيات ودمعة ووصايا كربلاء وروت ضلوعه باسم الحسين(ع).

كبر وعنده من الطفولة ما يكفي ليتزن ومن أمه ما يكفي ليشتعل فإذا مشى مشى على الأرض كأنها وقف وإذا نطق اهتزت في صوته تربتها الأولى.



شاهد أيضا.. قصة الشهيد حسن العسكري: فارس لا ينحني

وتقول والدة الشهيد :أنا أمّ الشهيد حسن غسّان حجازي.
منذ ولادته، كانت ولادته ميسّرة والحمد لله، لكنّي كنت أشعر نحوه بحرقةٍ في قلبي لا أعرف سببها، وكان كلّ من حولي يشهد بذلك. كنت أقول دائمًا: هذا الصبي يُحرق قلبي دون أن أدري لماذا.

خلق الحسين في ملامحه

وأضافت: كبر حسن، والحمد لله ربّ العالمين، وكان في طفولته أيضًا هادئًا وطيبًا وسعيدًا، حتى إنّ من يسمع حديث أمهات الشهداء عن أبنائهنّ وكيف يجمعون الصفات الحسنة فيهم، كنت أقول: هل يُعقل أن لا تكون فيهم صفة غير طيبة؟ لكن عندما استُشهد حسن، وأصبحت أستعدّ لأيّ مقابلة قد تُجرى معي، كنت أقول في نفسي: لو سُئلت عن صفة غير حسنة فيه، ماذا أقول؟ فلم أجد شيئًا.

وتابعت: كان خلوقًا، حنونًا، ضحوكًا، محبًّا للناس، وطيب المعشر. من يعرفه كان يحلف بحياته أنّ هذا الشاب مميّز بأخلاقه وسيرته، والحمد لله على ذلك.

ويقول أخ الشهيد: وُلد الشهيد حسن وتربّى في بيتٍ مضحٍ ومؤمنٍ وموالٍ لأهل البيت (عليهم السلام). والده رجلٌ مؤمنٌ طاهر، ووالدته قارئة عزاء، فشبّ حسن على هذا النهج، وواصل طريق الإيمان حتى التحق بمدرسة القرآن الكريم.

وقالت والدته: كان حسن وأخوه يحبّان هذا الخطّ المبارك، وقد تأثّرا كثيرًا بالكشاف، إذ للكشاف دور كبير في تربية الأبناء بعد الأهل. فكما أن الأهل يربّون في البيت، فهناك أيضًا من يوجّه خارج البيت، إمّا رفاق السوء، وإمّا الكشاف، والحمد لله أنّ أولادي كانوا في الكشاف منذ صغرهم.

الروح الحسينية التي غذّت الطريق

وأضافت: كما لا يمكن أن ننسى حبّ الإمام الحسين (عليه السلام). ففي عاشوراء كانوا يشاركون في المجالس واللطم، ويستمعون إلى السيرة الحسينية، وأنا في البيت خادمةٌ للإمام الحسين (عليه السلام)، أقرأ المجالس الحسينية، ولذلك تأثروا بهذه الأجواء الروحية تأثرًا كبيرًا. لقد تغذّت أرواحهم من هذا النهج الحسيني حتى امتلأت به، وكان لذلك أثر عميق في شخصياتهم. كما أنّ رفاقه كانوا من نفس الخط والتوجّه، وأخوه الأكبر كان له تأثير كبير عليه أيضًا.

وقال اخ الشهيد:من خلال القرآن الكريم، ازداد حبّه لكشافة الإمام المهدي (عجّل الله تعالى فرجه الشريف)، فتدرّج في المراتب شيئًا فشيئًا، ومع اكتسابه العلم والتجربة، انخرط في هذا الخط الشريف، خطّ الجهاد والمقاومة. ومنذ بداياته فيه، بدأ بالتدريب والتأهيل مرحلةً بعد مرحلة، حتى وصل إلى موقعٍ كان له فيه دورٌ مهمّ في ميدان القتال والجهاد.

وقالت والدته: كنت من المشجّعات له على هذا الطريق، ولم أشعر يومًا بالخوف أو الشكّ، بل كنت أبارك له وأدعمه. عندما أخبرني بانضمامه إلى هذا الخط .

قلت له: بارك الله فيك، والحمد لله أنك اخترت الطريق الذي يوصلك إلى الآخرة الجميلة.

ولفتت ام الشهيد قائلة : كنت منذ البداية أعيش أجواء العزاء الحسيني في البيت، أشارك في المجالس، وأرافق أبنائي إلى كلّ احتفال ومجلس، سواء للسيد أو لغيره، وكنت مصرّة على غرس حبّ الإمام الحسين (عليه السلام) في قلوبهم، ليكون هذا الحبّ هو الدافع الذي يهديهم إلى طريق الحقّ والجهاد.

التفاصيل في الفيديو المرفق ...

0% ...

عناق الغياب 9:

من مدرسة القرآن إلى ميدان المقاومة.. حكاية الشهيد حجازي

السبت ١١ أكتوبر ٢٠٢٥
٠١:٥٦ بتوقيت غرينتش
في زمن تتساقط فيه المعاني عند أول اختبار، اختار البعض أن يكونوا هم المعنى، أن يسيروا على حد المعركة لا طلباً لمجد، بل وفاء لقضية ولدوا بها.

لم يحملوا السلاح عبثاً بل عهداً، ولم يذهبوا ليعودوا، بل يتركوا أسماءهم في ذاكرة الأرض.

في نظرتهم وضوح المصير وفي خطاهم حكاية لا تكتمل إلا بالشهادة هذا زمن الأثر وزمن الذين كتبوا القصة بدمائهم.

وجع الأم... وقلب لا ينسى

وتقول والدة الشهيد حسن غسان حجازي: لكنّ الشيء الوحيد الذي يؤلمني حقًّا هو أنّ الله لم يرزقني إلا شابين، وقد قدّمت أحدهما في سبيل الله، ولم يبقَ لي سوى الآخر. هذا الأمر حقًّا ما يُحزنني ويُوجع قلبي.

طفولة الهدوء والنبوءة

طفولة حسن لم تكن صاخبة ولكنها لم تكن عادية هدوءه لم يكن خضوعاً بل ترقباً لنزال، في عينيه ساكينة وفي نبضه صوت الطف فهو ابن امرأة سكبت في روحه آيات ودمعة ووصايا كربلاء وروت ضلوعه باسم الحسين(ع).

كبر وعنده من الطفولة ما يكفي ليتزن ومن أمه ما يكفي ليشتعل فإذا مشى مشى على الأرض كأنها وقف وإذا نطق اهتزت في صوته تربتها الأولى.



شاهد أيضا.. قصة الشهيد حسن العسكري: فارس لا ينحني

وتقول والدة الشهيد :أنا أمّ الشهيد حسن غسّان حجازي.
منذ ولادته، كانت ولادته ميسّرة والحمد لله، لكنّي كنت أشعر نحوه بحرقةٍ في قلبي لا أعرف سببها، وكان كلّ من حولي يشهد بذلك. كنت أقول دائمًا: هذا الصبي يُحرق قلبي دون أن أدري لماذا.

خلق الحسين في ملامحه

وأضافت: كبر حسن، والحمد لله ربّ العالمين، وكان في طفولته أيضًا هادئًا وطيبًا وسعيدًا، حتى إنّ من يسمع حديث أمهات الشهداء عن أبنائهنّ وكيف يجمعون الصفات الحسنة فيهم، كنت أقول: هل يُعقل أن لا تكون فيهم صفة غير طيبة؟ لكن عندما استُشهد حسن، وأصبحت أستعدّ لأيّ مقابلة قد تُجرى معي، كنت أقول في نفسي: لو سُئلت عن صفة غير حسنة فيه، ماذا أقول؟ فلم أجد شيئًا.

وتابعت: كان خلوقًا، حنونًا، ضحوكًا، محبًّا للناس، وطيب المعشر. من يعرفه كان يحلف بحياته أنّ هذا الشاب مميّز بأخلاقه وسيرته، والحمد لله على ذلك.

ويقول أخ الشهيد: وُلد الشهيد حسن وتربّى في بيتٍ مضحٍ ومؤمنٍ وموالٍ لأهل البيت (عليهم السلام). والده رجلٌ مؤمنٌ طاهر، ووالدته قارئة عزاء، فشبّ حسن على هذا النهج، وواصل طريق الإيمان حتى التحق بمدرسة القرآن الكريم.

وقالت والدته: كان حسن وأخوه يحبّان هذا الخطّ المبارك، وقد تأثّرا كثيرًا بالكشاف، إذ للكشاف دور كبير في تربية الأبناء بعد الأهل. فكما أن الأهل يربّون في البيت، فهناك أيضًا من يوجّه خارج البيت، إمّا رفاق السوء، وإمّا الكشاف، والحمد لله أنّ أولادي كانوا في الكشاف منذ صغرهم.

الروح الحسينية التي غذّت الطريق

وأضافت: كما لا يمكن أن ننسى حبّ الإمام الحسين (عليه السلام). ففي عاشوراء كانوا يشاركون في المجالس واللطم، ويستمعون إلى السيرة الحسينية، وأنا في البيت خادمةٌ للإمام الحسين (عليه السلام)، أقرأ المجالس الحسينية، ولذلك تأثروا بهذه الأجواء الروحية تأثرًا كبيرًا. لقد تغذّت أرواحهم من هذا النهج الحسيني حتى امتلأت به، وكان لذلك أثر عميق في شخصياتهم. كما أنّ رفاقه كانوا من نفس الخط والتوجّه، وأخوه الأكبر كان له تأثير كبير عليه أيضًا.

وقال اخ الشهيد:من خلال القرآن الكريم، ازداد حبّه لكشافة الإمام المهدي (عجّل الله تعالى فرجه الشريف)، فتدرّج في المراتب شيئًا فشيئًا، ومع اكتسابه العلم والتجربة، انخرط في هذا الخط الشريف، خطّ الجهاد والمقاومة. ومنذ بداياته فيه، بدأ بالتدريب والتأهيل مرحلةً بعد مرحلة، حتى وصل إلى موقعٍ كان له فيه دورٌ مهمّ في ميدان القتال والجهاد.

وقالت والدته: كنت من المشجّعات له على هذا الطريق، ولم أشعر يومًا بالخوف أو الشكّ، بل كنت أبارك له وأدعمه. عندما أخبرني بانضمامه إلى هذا الخط .

قلت له: بارك الله فيك، والحمد لله أنك اخترت الطريق الذي يوصلك إلى الآخرة الجميلة.

ولفتت ام الشهيد قائلة : كنت منذ البداية أعيش أجواء العزاء الحسيني في البيت، أشارك في المجالس، وأرافق أبنائي إلى كلّ احتفال ومجلس، سواء للسيد أو لغيره، وكنت مصرّة على غرس حبّ الإمام الحسين (عليه السلام) في قلوبهم، ليكون هذا الحبّ هو الدافع الذي يهديهم إلى طريق الحقّ والجهاد.

التفاصيل في الفيديو المرفق ...

0% ...

آخرالاخبار

العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب