عاجل:

غزة، تاريخ من الصمود

الأربعاء ٠٨ أكتوبر ٢٠٢٥
١١:٢٢ بتوقيت غرينتش
غزة، هي مدينة تتميز بتاريخ عريق، وشعب صمد على مدار التاريخ، تُعتبر من أهم المدن الفلسطينية وأقدمها في العالم.

وتتميز غزة، بموقع جغرافي استراتيجي، فهي تقع عند ملتقى قارتي آسيا وأفريقيا. أسسها الكنعانيون في القرن الخامس عشر قبل الميلاد، وهم من الشعوب السامية. هناك مؤرخ فلسطيني يُدعى عارف العارف قال إن تاريخ المدينة يعود إلى عام 3750 قبل الميلاد، حيث كانت تلك المرة الأولى التي ذُكرت فيها هذه المدينة خلال عهد الفراعنة.

تسميتها لها أسباب عديدة، ولكن الأقرب والأكثر قوة هو أنها تعود إلى القوة والمنعة. وبالفعل، تعرضت هذه المدينة لكثير من النماذج في تاريخها وتعرضت للتدمير عدة مرات، بداية من عصر الفراعنة إلى عصر الاغريق والرومان والبيزنطيين، وصولًا إلى الاحتلال العثماني، حتى وصلت إلى الانتداب البريطاني. وكانت هذه المرحلة مفصلية في التاريخ الحديث الفلسطيني، حيث قاموا بتسليمها إلى العصابات الصهيونية، ودارت معارك كبيرة بين أهل المدينة وبين تلك العصابات الصهيونية.

تُعرضت المدينة للتدمير بشكل كبير عدة مرات في عصور احتلالات مختلفة، وفي التاريخ الحديث دُمرت على يد الصهاينة الإسرائيليين في عدة حروب: في حرب 2008، و2012، و2014، وكذلك في 2023. وكان الهدف هو استهداف صمود هذه المدينة، الذي حير الجميع. في أسفار العهد القديم ورد ذكر Gaza تحديدًا في الإصحاح الأول من سفر عاموس، حيث أُكدت أنها من أمهات المدن الفلسطينية التي وقفت سدًّا منيعًا في وجه المحتلين وأبت الخضوع لحکمهم. وكانت الحرب سجالًا بين الطرفين، وهذا ما ذكره سفر عاموس في تأكيدٍ من كتبهم عن الأقدمية في الوجود في هذه المدينة، فعلى المحتل أن يقرأ التاريخ.

غزة، شريط ضيق في المنطقة الجنوبية من الساحل الفلسطيني وهي أرض زراعية تحتوي على مياه عذبة، تعتبر مصدر رزق لكل من أتى من النصف الآخر من صحراء مصر. وتعد الأرض الزراعية في غزة مكانًا جيدًا للاستقرار لكل من يريد التوجه إلى تلك المنطقة، لذا كانت المدينة نقطة مرور القوافل في العالم القديم.

كل من أراد أن يذهب من اليمن وحضرموت إلى الشمال أو إلى الشام، كان يمر عبر هذه المنطقة، مما جعلها محطة تجارية مهمة جدًا. اكتسبت موقعها الجغرافي وأهمية عسكرية، لأنها كانت صلة الوصل بين مصر والشام، وكانت السيطرة على غزة تعني السيطرة على طرق الحرب أو التجارة بين آسيا وأفريقيا.

كما أن الأراضي الخصبة تعتبر مصدر رزق لكل الجيوش التي تريد الاستقرار في هذه المناطق والاستيلاء على الطرق التجارية. لذلك، كان يعتبر هذا مكسبًا كبيرًا لهم.

تعد هذه المنطقة ذات أهمية كبيرة في تاريخ العالم الإسلامي، حيث كان يتواجد فيها الجد الثاني للرسول صلى الله عليه وسلم، وسُميت بنسبته إلى غزة هاشم. لذا نجد أن قطاع غزة منذ العصور هو محل أطماع للجميع، سواء الاحتلال الإنجليزي أو سابقه الاحتلال العثماني، كان دائمًا يحسب حساب هذه المنطقة.

بفضل طوفان الأقصى، أصبح العالم كله يعرف غزة، حيث تحولت المعركة من معركة الجيوش إلى معركة الإدراك. يعرف الآخرون ماذا يجري في غزة رغم بُعد المسافة واختلاف المشتركات سواء أكانت دينية أم عرقية.

لكن كل من يعرف أن هناك إنسانًا يُخلق في منطقة معينة، يواجه أشرس الجيوش والعنف، يُدرك كيف يدعم الفلسطينيين اليوم في مواجهة هذا الجيش المدعوم من الولايات المتحدة وكل دول الغرب. الإرادة والحق هما ما يعتمدان عليهما، فالتضحيات التي تُبذل في سبيل الوطن تجعل الشعب الفلسطيني مثابرًا.

تقول بعض التصريحات إن إسرائيل تخرج من الهجوم الذي جرى في 7 أكتوبر كقوة إقليمية مهيمنة، ولكن هذا الاعتقاد هو مجرد وهم، حيث يعتقدون أنهم انتصروا فقط لأنهم يقتلون المدنيين.

ولكن حركة حماس جعلت الاحتلال، معزولاً سياسيًا بشكل متزايد، مما يعرضه لخطر فقدان الدعم الغربي طويل الأمد، الذي قد يكون حيويًا لبقائه.

إقرأ ايضاً.. النخالة: شعبنا المقاوم لن يرفع رايات الاستسلام في غزة

0% ...

غزة، تاريخ من الصمود

الأربعاء ٠٨ أكتوبر ٢٠٢٥
١١:٢٢ بتوقيت غرينتش
غزة، هي مدينة تتميز بتاريخ عريق، وشعب صمد على مدار التاريخ، تُعتبر من أهم المدن الفلسطينية وأقدمها في العالم.

وتتميز غزة، بموقع جغرافي استراتيجي، فهي تقع عند ملتقى قارتي آسيا وأفريقيا. أسسها الكنعانيون في القرن الخامس عشر قبل الميلاد، وهم من الشعوب السامية. هناك مؤرخ فلسطيني يُدعى عارف العارف قال إن تاريخ المدينة يعود إلى عام 3750 قبل الميلاد، حيث كانت تلك المرة الأولى التي ذُكرت فيها هذه المدينة خلال عهد الفراعنة.

تسميتها لها أسباب عديدة، ولكن الأقرب والأكثر قوة هو أنها تعود إلى القوة والمنعة. وبالفعل، تعرضت هذه المدينة لكثير من النماذج في تاريخها وتعرضت للتدمير عدة مرات، بداية من عصر الفراعنة إلى عصر الاغريق والرومان والبيزنطيين، وصولًا إلى الاحتلال العثماني، حتى وصلت إلى الانتداب البريطاني. وكانت هذه المرحلة مفصلية في التاريخ الحديث الفلسطيني، حيث قاموا بتسليمها إلى العصابات الصهيونية، ودارت معارك كبيرة بين أهل المدينة وبين تلك العصابات الصهيونية.

تُعرضت المدينة للتدمير بشكل كبير عدة مرات في عصور احتلالات مختلفة، وفي التاريخ الحديث دُمرت على يد الصهاينة الإسرائيليين في عدة حروب: في حرب 2008، و2012، و2014، وكذلك في 2023. وكان الهدف هو استهداف صمود هذه المدينة، الذي حير الجميع. في أسفار العهد القديم ورد ذكر Gaza تحديدًا في الإصحاح الأول من سفر عاموس، حيث أُكدت أنها من أمهات المدن الفلسطينية التي وقفت سدًّا منيعًا في وجه المحتلين وأبت الخضوع لحکمهم. وكانت الحرب سجالًا بين الطرفين، وهذا ما ذكره سفر عاموس في تأكيدٍ من كتبهم عن الأقدمية في الوجود في هذه المدينة، فعلى المحتل أن يقرأ التاريخ.

غزة، شريط ضيق في المنطقة الجنوبية من الساحل الفلسطيني وهي أرض زراعية تحتوي على مياه عذبة، تعتبر مصدر رزق لكل من أتى من النصف الآخر من صحراء مصر. وتعد الأرض الزراعية في غزة مكانًا جيدًا للاستقرار لكل من يريد التوجه إلى تلك المنطقة، لذا كانت المدينة نقطة مرور القوافل في العالم القديم.

كل من أراد أن يذهب من اليمن وحضرموت إلى الشمال أو إلى الشام، كان يمر عبر هذه المنطقة، مما جعلها محطة تجارية مهمة جدًا. اكتسبت موقعها الجغرافي وأهمية عسكرية، لأنها كانت صلة الوصل بين مصر والشام، وكانت السيطرة على غزة تعني السيطرة على طرق الحرب أو التجارة بين آسيا وأفريقيا.

كما أن الأراضي الخصبة تعتبر مصدر رزق لكل الجيوش التي تريد الاستقرار في هذه المناطق والاستيلاء على الطرق التجارية. لذلك، كان يعتبر هذا مكسبًا كبيرًا لهم.

تعد هذه المنطقة ذات أهمية كبيرة في تاريخ العالم الإسلامي، حيث كان يتواجد فيها الجد الثاني للرسول صلى الله عليه وسلم، وسُميت بنسبته إلى غزة هاشم. لذا نجد أن قطاع غزة منذ العصور هو محل أطماع للجميع، سواء الاحتلال الإنجليزي أو سابقه الاحتلال العثماني، كان دائمًا يحسب حساب هذه المنطقة.

بفضل طوفان الأقصى، أصبح العالم كله يعرف غزة، حيث تحولت المعركة من معركة الجيوش إلى معركة الإدراك. يعرف الآخرون ماذا يجري في غزة رغم بُعد المسافة واختلاف المشتركات سواء أكانت دينية أم عرقية.

لكن كل من يعرف أن هناك إنسانًا يُخلق في منطقة معينة، يواجه أشرس الجيوش والعنف، يُدرك كيف يدعم الفلسطينيين اليوم في مواجهة هذا الجيش المدعوم من الولايات المتحدة وكل دول الغرب. الإرادة والحق هما ما يعتمدان عليهما، فالتضحيات التي تُبذل في سبيل الوطن تجعل الشعب الفلسطيني مثابرًا.

تقول بعض التصريحات إن إسرائيل تخرج من الهجوم الذي جرى في 7 أكتوبر كقوة إقليمية مهيمنة، ولكن هذا الاعتقاد هو مجرد وهم، حيث يعتقدون أنهم انتصروا فقط لأنهم يقتلون المدنيين.

ولكن حركة حماس جعلت الاحتلال، معزولاً سياسيًا بشكل متزايد، مما يعرضه لخطر فقدان الدعم الغربي طويل الأمد، الذي قد يكون حيويًا لبقائه.

إقرأ ايضاً.. النخالة: شعبنا المقاوم لن يرفع رايات الاستسلام في غزة

0% ...

آخرالاخبار

المستشار الأعلى لقائد الثورة الإسلامية، اللواء يحيى رحيم صفوي: حققنا تقدماً كبيراً في مجال الدفاع الجوي


متحدث للحرس الثوري: سيناريو الهجوم الاستباقي على أمريكا ربما سيتكرر


عراقجي: بدلًا من الالتزام بسيادة القانون وحقوق الإنسان عقد الاتحاد الأوروبي تسويةً مع بلطجة الولايات المتحدة، وهو ما لا يخدم السلام الدولي


وزير الخارجية الايراني في حوار مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: تكرار الولايات المتحدة نقضَ العهود هو عاملٌ لإعاقة الدبلوماسية


من الاعتقالات إلى استهداف الأراضي.. الاحتلال يواصل تصعيده في الضفة الغربية


32%.. شعبية ترامب تهبط إلى أدنى مستوى


شهداء وجرحى بقصف على غزة والاحتلال يواصل خرق وقف إطلاق النار


فعالية احتجاجية في بيروت رفضا لمنع هبوط الطائرات الإيرانية


مساحة الحياة تتقلص في غزة.. ملايين الفلسطينيين في رقعة ضيقة


هيئة الطيران المدني في ايران: باقي الرحلات الايرانية بما فيها اسطنبول ستسير كما هو مخطط لها ولا توجد اي عقبات حاليا