عاجل:

غزة بعد عامين على طوفان الأقصى: صمود يُعيد تشكيل الصراع

الثلاثاء ٠٧ أكتوبر ٢٠٢٥
٠٩:٣٦ بتوقيت غرينتش
ثُلَّةٌ من المقاومين الفلسطينيين أدخلت القضية الفلسطينية من بوابة البطولة والاستشهاد إلى رحاب القول: إن فلسطين من البحر إلى النهر هي فلسطين كلها — لا بعضُها ولا جزءٌ منها. ففي السابع من أكتوبر 2023 كان «طوفان الأقصى» والعبور الأول إلى فلسطين بعد 74 عاماً من اغتصاب فلسطين عام 1948.

طوفان الأقصى شكَّل علامة فارقة في الميادين مع العدو الصهيوني الذي أباد غزة وقتل وجرح عشرات الآلاف من أهلها. ومع ذلك تبقى غزة تقاوم ولن ترفع الراية البيضاء.

عملية «طوفان الأقصى» التي أطلقتها حركة المقاومة الفلسطينية حماس قبل عامين حققت بالفعل للقضية الفلسطينية ما لم يتصوره أحد؛ فقد أصبحت القضية الفلسطينية عالمية بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى، وأصبح الرأي العام العالمي ينظر إلى القضية على أنها تمتلك عدالة شبه مطلقة. والأهم أن هذا الرأي العام انقلب على الكيان الصهيوني وكشف حقيقته بأنه كيان يرتكب الجرائم ويقتل ويجوع ويمارس ما هو محرَّم دولياً في الحروب.

المقاومة الفلسطينية في غزة، والتي تشكل حركة حماس عمودها الفقري، تواجه الإبادة بثبات واقتدار؛ ولا تزال حماس قائمة، ولا يزال احتمال جرِّ إسرائيل إلى حرب استنزاف طويلة قائماً. صحيفة «يور تايمز» الأمريكية كتبت تحت عنوان «لا تزال حماس قوّة مقاتلة في غزة» أنّه قبل الهجوم الإسرائيلي الشامل على مدينة غزة في 16 سبتمبر 2025 أشار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى أن هزيمة حماس في متناول اليد — وهو ادعاء كرره مرات طوال الحرب — لكن المحللين العسكريين يرون أنه من غير المرجح أن توجه العملية الإسرائيلية ضربة قاضية للجماعة.

وقال مايكل مانشتاين، ضابط الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي السابق والمتخصّص في الشؤون الفلسطينية، إن من الخطأ الاعتقاد بأن إسرائيل قادرة على القضاء على حماس في وقتٍ قصير؛ فالأمر ببساطة لا يسير على هذا النحو. حماس لا تزال قوّة مقاتلة في غزة.

صحيفة «يديعوت أحرونوت» تساءلت: كيف لا تزال حماس تحتفظ بالسلطة في غزة بعد مرور ما يقرب من عامين على الحرب؟ ونقلت عن الدكتور مايكل مانشتاين رئيس منتدى الدراسات الفلسطينية في مركز موشه دايان قوله إن حماس ليست مجرد جناح عسكري أو حزب سياسي، بل كيان أوسع نطاقاً متجذّرٌ بعمق في المجتمع الفلسطيني.

أما «جيروزاليم بوست» فقد اعتبرت أن الرهان على تحقيق نصر عسكري حاسم بعد عامين من القتال أصبح بلا معنى، وأوضحت أن قضية الرهائن لن تُحسم عبر ساحات القتال بل من خلال اتفاق سياسي يعكس واقعية أكبر في إدارة الأزمة.

الباحث والمؤرخ بجامعة أوسلو قال لشبكة ABC الأمريكية إن حماس لا تزال تمارس نفوذها بقوّة؛ ليست مهزومة بأي حال من الأحوال، فهي حاضرة بقوة. في تقرير لمجلة 972 الإسرائيلية ذُكر أن قاعدة بيانات الاستخبارات التابعة للقوات الإسرائيلية تشير إلى أن حماس قد تخرج بنفوذ أكبر.

وانتقدت صحف إسرائيلية أخرى غياب أي رؤية سياسية مرافقة لهجوم قوات العدو على غزة، وخلصت إلى أن استمرار تجاهل البدائل السياسية يعني بقاء إسرائيل عالقة في القطاع دون أفق واضح للخروج.

اقرأ وشاهد ايضا.. أهالي 27 بلدة لبنانية تهجرهم منطقة العدو العازلة

على المستوى الشعبي، عملت حركات تجدد بين عناصر من سكان غزة الذين لديهم كثير من المظالم القوية ضد العدو. أما على صعيد الاغتيالات التي طالت عدداً من قادة المقاومة، ولا سيما في حماس، فقد شكك رؤساء الأمن والقادة العسكريون الإسرائيليون السابقون في فعالية استراتيجية الاغتيالات، قائلين إنها تجعل من الصعب التوصل إلى حلول دبلوماسية وسياسية للصراع.

المزيد في الفيديو المرفق..

0% ...

غزة بعد عامين على طوفان الأقصى: صمود يُعيد تشكيل الصراع

الثلاثاء ٠٧ أكتوبر ٢٠٢٥
٠٩:٣٦ بتوقيت غرينتش
ثُلَّةٌ من المقاومين الفلسطينيين أدخلت القضية الفلسطينية من بوابة البطولة والاستشهاد إلى رحاب القول: إن فلسطين من البحر إلى النهر هي فلسطين كلها — لا بعضُها ولا جزءٌ منها. ففي السابع من أكتوبر 2023 كان «طوفان الأقصى» والعبور الأول إلى فلسطين بعد 74 عاماً من اغتصاب فلسطين عام 1948.

طوفان الأقصى شكَّل علامة فارقة في الميادين مع العدو الصهيوني الذي أباد غزة وقتل وجرح عشرات الآلاف من أهلها. ومع ذلك تبقى غزة تقاوم ولن ترفع الراية البيضاء.

عملية «طوفان الأقصى» التي أطلقتها حركة المقاومة الفلسطينية حماس قبل عامين حققت بالفعل للقضية الفلسطينية ما لم يتصوره أحد؛ فقد أصبحت القضية الفلسطينية عالمية بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى، وأصبح الرأي العام العالمي ينظر إلى القضية على أنها تمتلك عدالة شبه مطلقة. والأهم أن هذا الرأي العام انقلب على الكيان الصهيوني وكشف حقيقته بأنه كيان يرتكب الجرائم ويقتل ويجوع ويمارس ما هو محرَّم دولياً في الحروب.

المقاومة الفلسطينية في غزة، والتي تشكل حركة حماس عمودها الفقري، تواجه الإبادة بثبات واقتدار؛ ولا تزال حماس قائمة، ولا يزال احتمال جرِّ إسرائيل إلى حرب استنزاف طويلة قائماً. صحيفة «يور تايمز» الأمريكية كتبت تحت عنوان «لا تزال حماس قوّة مقاتلة في غزة» أنّه قبل الهجوم الإسرائيلي الشامل على مدينة غزة في 16 سبتمبر 2025 أشار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى أن هزيمة حماس في متناول اليد — وهو ادعاء كرره مرات طوال الحرب — لكن المحللين العسكريين يرون أنه من غير المرجح أن توجه العملية الإسرائيلية ضربة قاضية للجماعة.

وقال مايكل مانشتاين، ضابط الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي السابق والمتخصّص في الشؤون الفلسطينية، إن من الخطأ الاعتقاد بأن إسرائيل قادرة على القضاء على حماس في وقتٍ قصير؛ فالأمر ببساطة لا يسير على هذا النحو. حماس لا تزال قوّة مقاتلة في غزة.

صحيفة «يديعوت أحرونوت» تساءلت: كيف لا تزال حماس تحتفظ بالسلطة في غزة بعد مرور ما يقرب من عامين على الحرب؟ ونقلت عن الدكتور مايكل مانشتاين رئيس منتدى الدراسات الفلسطينية في مركز موشه دايان قوله إن حماس ليست مجرد جناح عسكري أو حزب سياسي، بل كيان أوسع نطاقاً متجذّرٌ بعمق في المجتمع الفلسطيني.

أما «جيروزاليم بوست» فقد اعتبرت أن الرهان على تحقيق نصر عسكري حاسم بعد عامين من القتال أصبح بلا معنى، وأوضحت أن قضية الرهائن لن تُحسم عبر ساحات القتال بل من خلال اتفاق سياسي يعكس واقعية أكبر في إدارة الأزمة.

الباحث والمؤرخ بجامعة أوسلو قال لشبكة ABC الأمريكية إن حماس لا تزال تمارس نفوذها بقوّة؛ ليست مهزومة بأي حال من الأحوال، فهي حاضرة بقوة. في تقرير لمجلة 972 الإسرائيلية ذُكر أن قاعدة بيانات الاستخبارات التابعة للقوات الإسرائيلية تشير إلى أن حماس قد تخرج بنفوذ أكبر.

وانتقدت صحف إسرائيلية أخرى غياب أي رؤية سياسية مرافقة لهجوم قوات العدو على غزة، وخلصت إلى أن استمرار تجاهل البدائل السياسية يعني بقاء إسرائيل عالقة في القطاع دون أفق واضح للخروج.

اقرأ وشاهد ايضا.. أهالي 27 بلدة لبنانية تهجرهم منطقة العدو العازلة

على المستوى الشعبي، عملت حركات تجدد بين عناصر من سكان غزة الذين لديهم كثير من المظالم القوية ضد العدو. أما على صعيد الاغتيالات التي طالت عدداً من قادة المقاومة، ولا سيما في حماس، فقد شكك رؤساء الأمن والقادة العسكريون الإسرائيليون السابقون في فعالية استراتيجية الاغتيالات، قائلين إنها تجعل من الصعب التوصل إلى حلول دبلوماسية وسياسية للصراع.

المزيد في الفيديو المرفق..

0% ...

آخرالاخبار

تراجع احتياطي النفط الأمريكي لأدنى مستوى منذ 1982


الرئیس بزشكيان يتوجه الى نيويورك للمشاركة في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة


عراقجي: بالمقارنة مع الجرائم التي ارتُكبت، حيث قُتل 168 طفلاً بريئاً عمداً في لحظة، فإن هذه الدول لا تُصدر حتى إدانةً بسيطة


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قبيل توجهه إلى نيويورك: سنستعرض في الأمم المتحدة الجرائم التي تعرض لها الشعب الإيراني


بعد وصوله نيويورك.. عراقجي يتباحث هاتفيا مع الأمين العام للأمم المتحدة


حرس الثورة الاسلامية: تقنيات الغواصة المسيرة الأمريكية ستخضع للهندسة العكسية


الرئيس الإيراني قبل مغادرته إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة: الجمعية العامة للأمم المتحدة فرصة لإيصال رسالة الشعب الإيراني إلى العالم


عراقجي: تعتبر بعض الدول نفسها ودولها التابعة في مأمن من المساءلة؛ ولذلك، نشهد اليوم أن أيدي نظام إجرامي كالكيان الصهيوني مفتوحة تمامًا لفعل ما يحلو له


عراقجي: وللأسف، تلتزم الدول الغربية والأوروبية، التي تُعتبر نفسها حامية حقوق الإنسان والحقوق الإنسانية، الصمت إزاء هذا الوضع


عراقجي:لم نشهد أي إدانة جادة من هذه الدول حول فلسطين وغزة ولبنان وإيران، للجرائم التي ارتُكبت