عاجل:

بيع الغاز للاحتلال اخطر من الاعتراف السياسي

السبت ٠١ أكتوبر ٢٠١١
٠٣:٠٢ بتوقيت غرينتش
بيع الغاز للاحتلال اخطر من الاعتراف السياسي عد مختصون في الشان الاقتصادي ان الشراكة الاقتصادية مع "اسرائيل" اقوى واخطر من الاعتراف السياسي، مؤكدين على ان "اسرائيل" ليس لها اي حق في الغاز الذي تبحث عنه مقابل شواطئ غزة ولا الضفة الغربية المحتلة.

وشددوا، على ان "اسرائيل" تتسلح بمقولة الغاية تبرر الوسيلة من اجل الحصول على ما تدعيه بانها صاحبة الحق فيه حتى ولو كان على حساب حقوق الاخرين، موضحين ان الاستثمار في اراض عربية هو احد التوجهات الاستراتيجية لكيان الاحتلال.

واكد استاذ الاقتصاد في جامعة بيرزيت نصر عبد الكريم على ان ملكية "اسرائيل" لجزء من خط الغاز المصري تمكنها من ادارة الخط اذا اثبتت ذلك، موضحا ان تل ابيب ستسعى بعدها لحماية هذا الجزء.

وقال:"ان وجود هذا الخط يعزز من موقف "اسرائيل" القانوني في ظل وجود اتفاق بينها وبين مصر بتزويدها بالغاز. ان امتلاك "اسرائيل" لهذا الجزء من خط الغاز المصري تاكيد على ان الاتفاق الذي وقع مع مصر قانوني"، لافتا الى ان تل ابيب ترى ان هذا الخط يصب في مصالحها الاستراتيجية .

وشدد عبد الكريم على ان الاستثمار في اراض عربية هو احد التوجهات الاستراتيجية لـ"اسرائيل"، موضحا ان هناك الكثير من الاسباب قد تدعو دولة الاحتلال لامتلاكها خطوط الغاز.

واضاف:"هي تفاوض من اجل الحصول على جزء من هذا الغاز، ومن حسن حظها هناك طرف اخر - وهو الدول العربية - طالما واجهها عبر التاريخ وكان ضعيفا امامها"، مؤكدا على انها لا تنطلق من حق انما من مناورات تفاوضية تكتيكية تحاول من خلالها تثبيت امر واقع لتحوله فيما بعد الى حق.

ونوه استاذ الاقتصاد في جامعة بيرزيت الى ان الصحف الاسرائيلية تتحدث عن رئيس الموساد السابق الذي تلقى تمويل 11 مليون دولار مقابل اتمام صفقة الغاز، قائلا:"هي ليس لها حق لكنها تمتلك الكثير من القوة في علاقتها مع الانظمة العربية الرسمية".

ويرى عبد الكريم ان "اسرائيل" ليس لها اي حق في الغاز الذي تبحث عنه مقابل شواطئ غزة ولا حدود الضفة الغربية، مبينا انها تستند لقوة اميركية وتعاون مع بعض الدول الصناعية المتقدمة لمحاولة فرض امر واقع.

وجدير بالذكر ان شركة كهرباء "اسرائيل" تسعى للحصول على ملكية جزئية للخط الموصل للغاز المصري من العريش في سيناء الى عسقلان في الداخل المحتل، والمملوك لشركة غاز شرق المتوسط.

وتحاول شركة كهرباء "اسرائيل" امتلاك اسهم حسين سالم، والتي ربما تواجه دولة الاحتلال من ورائها عقبات قانونية اولاها عدم امكانية الاتصال بحسين سالم الهارب حاليا في اسبانيا، والمطلوب قضائيا للمحاكمة الجارية الحالية للرئيس السابق حسني مبارك.

وذكر استاذ الاقتصاد ان "اسرائيل" لن تستطيع التواصل مع سالم المتورط الاول في صفقة الغاز مع "اسرائيل"، متسائلا:"من خلال ماذا سيتم تسجيل الاسهم بشكل قانوني؟! من خلال تنازل حسين سالم او احد من ورثته على الاسهم او بالتعاون مع الشركة بشكل مباشر؟!".

وزاد:"في كلا الحالتين سيتطلب الامر ان يتم توفيرها بشكل قانوني من اجل اثبات ملكية "اسرائيل"او شركة الكهرباء نفسها كاستثمار في السجلات العقارية والاصول المالية والبورصة المصرية وهيئة السوق المالية"، مؤكدا على ضرورة وجود تسجيل قانوني لهذه الاسهم والا ستبقى خارج السجل الرسمي ولن تستطيع "اسرائيل" الانتفاع منها.

وبين عبد الكريم انه حتى ولو حصلت وتنازل حسين سالم عن اسهمه لـ"اسرائيل" فهذا يقودها لاشكالية قانونية، قائلا:" لكن هل ستقوم السلطة المصرية بتثبيت هذه الملكية رسميا في سجلاتها وتصبح شركة "اسرائيل"مالكا من ضمن ملاك خط الغاز؟".

واوضح ان تل ابيب تتكبد خسائر بعشرات ملايين الدولارات يوميا من انقطاع الغاز لانها تبحث عن فرص بديلة ، مضيفا:"تستطيع الان من خلال الاتفاقية الموقعة مع مصر ان تقاضي الحكومة المصرية لقطعها الغاز".

وتابع: ان "اسرائيل" بعد خسارتها في هذه الصفقة لجات لانتاج غاز بديل عن الغاز المصري، من خلال الحفر على شواطئ غزة والاعتداء على شواطئ لبنان والتعاون مع قبرص في البحث عن الغاز والنفط، وهناك ادعاء بحفر "اسرائيل" حقول غاز ونفط على اراضي الـ48 لتجنب اي مخاطر في الاعتماد على الغاز المصري".

وقال:" تل ابيب تتسلح بمقولة الغاية تبرر الوسيلة من اجل الحصول على ما تدعيه بانه حقوقها ولو حتى على حساب حقوق الاخرين".

ويؤكد المحلل الاقتصادي عمر شعبان وجود بعض الشكوك التي تدور حول صفقة بيع الغاز لـ"اسرائيل"، مشيرا الى ان شركة الكهرباء الاسرائيلية تحاول حل ازمة الغاز خوفا من انهيارها.

وقال: "ان هذه الشركة في الوقت الحالي معرضة للانهيار لانها قامت فقط على صفقة الغاز المصري فهي مطروحة للنقاش بين مصر واسرائيل"، موضحا ان تل ابيب تسعى لان تمتلك العقد نفسه مع احدى الشركات المصرية للخروج من هذه الازمة.

اما المحلل الاقتصادي عادل سمارة، بين انه ليس شرطا ان تكون تفجيرات انابيب الغاز سببا فعليا في مطالبة شركة الكهرباء الاسرائيلية بالحصول على الغاز، مؤكدا على ان السبب الرئيس هو سبب سياسي اقتصادي على المدى البعيد.

وقال:" "اسرائيل" تريد ان تشارك في البنية التحتية بينها وبين الدول العربية المحيطة بها بما يضمن اندماجها في المنطقة؛ حتى لا يعود هناك امكانية لتفكيك العلاقة بينها وبين الدول الاخرى، فالمسالة هي استراتيجية سياسية اقتصادية"، معتبرا ان سماح مصر بالشراكة بينها وبين "اسرائيل"يعني كارثة خطيرة لانها تملك كل شيء يتعلق بالغاز.

وتابع:"لا يجب ان يكون هناك شراكة اقتصادية لان الشراكة بين اي شركة عربية والاحتلال هي شراكة اقوى واخطر من الاعتراف السياسي وهذا موضوع تعرفه "اسرائيل"جيدا"، مشددا على انه من حق الحكومة المصرية ان تمنع هذه الصفقة وتحاكم حسين سالم.

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية الإيرانية: إيقاف نشاط المؤسسة التابعة للسفارة الفرنسية في طهران تم استنادًا إلى حكم قضائي


الخارجية الإيرانية: إغلاق المؤسسة التابعة للسفارة الفرنسية في طهران جاء لعدم حصولها على الترخيص


الخارجية الإيرانية ترفض بقوة الادعاءات المزيفة والمخالفة للواقع، بشأن المؤسسة التعليمية التابعة للسفارة الفرنسية في طهران، والواردة في بيان الخارجية الفرنسية


مصادر سورية: قوات الاحتلال أقامت حاجزا للتفتيش على طريق أم باطنة - العجرف بريف القنيطرة الأوسط


مصادر يمنية: استشهاد مدني إثر قصف الطيران السعودي منطقة الأعبوس في مديرية حيفان جنوب شرقي محافظة تعز


4 شبكات بث أميركية كبرى، سي بي إس، وايه بي سي، وإن بي سي، وفوكس نيوز، تقرر وقف تغطية أنشطة ترامب تضامنا مع "CNN" و"MSNOW" و"بوليتيكو"


آية الله اعرافي: رحيل المرجع شبيري زنجاني خسارة للحوزات والعلوم الإسلامية


شاهد.. الأمم المتحدة رهينة موازين القوى الكبرى والنفوذ الأميركي


سقوط قاعدة المخا المحصنة يكشف وثائق وأسراراً عسكرية خطيرة


ترامب يواجه الإعلام أمام القضاء وسط معركة حرية الصحافة


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار