تحذيرات إسرائيلية من بنية عسكرية مصرية في سيناء.. ماذا وراءها؟

الأحد ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٥
٠١:٠٦ بتوقيت غرينتش
تحذيرات إسرائيلية من بنية عسكرية مصرية في سيناء.. ماذا وراءها؟ حذر مسؤولون إسرائيليون من أن الحشد العسكري المصري في سيناء أصبح نقطة توتر مهمة أخرى بين القاهرة و"تل ابيب".

وقالت صحيفة "معاريف" العبرية، إنه خلال اجتماع في القدس المحتلة الأسبوع الماضي، بين "نتنياهو" ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، قدّم نتنياهو قائمة بأنشطة في سيناء يزعم أنها تنتهك معاهدة العام ١٩٧٩ مع مصر، التي وُقّعت بضمانة أمريكية.

وصرح مسؤولون صهاينة "أن المصريين يبنون بنية تحتية عسكرية - بعضها قد يكون هجوميًا بطبيعته - في مناطق لا يُسمح فيها إلا بالأسلحة الخفيفة بموجب الاتفاقيات".

وكان قد أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مؤخرا "أن مصر لن تدخل في حرب مع الكيان الاسرائيلي عقب عدوان غزة، مؤكدًا أن إدخال المساعدات إلى القطاع لن يتم إلا بالتنسيق مع الكيان، وأكد أن مسؤوليته الأساسية هي أمن المواطنين المصريين".

كما اضاف السيسي "أن مصر لن تشن حملة عسكرية ضد إسرائيل، مشيرًا إلى أن إدخال المساعدات إلى القطاع يتطلب التنسيق مع كيان الاحتلال".

وقالت معاريف "إن السيسي رفض بوضوح الدعوات إلى اتخاذ إجراء عسكري أحادي الجانب، واصفًا هذه الخطوة بأنها خطوة نحو عمل عنيف أو عسكري".

وأضافت الصحيفة العبرية "أن تصريحات السيسي تظهر مصر كوسيط يُفضل الأدوات الدبلوماسية على التدخل المباشر في الحرب، كما أن مصر مستعدة للعمل على جلب المساعدات، ولكن ليس بشرط أن تُؤثر على أمنها القومي أو تُلزمها باتخاذ إجراء عسكري قد يُؤدي إلى أزمة أوسع".

يُذكر أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو طلب الأسبوع الماضي من إدارة ترامب الضغط على مصر لتقليص وجودها العسكري في شبه جزيرة سيناء، وفقاً لما ذكره مسؤول أمريكي ومسؤولان إسرائيليان لموقع أكسيوس.

إقرأ أيضا.. تقرير يكشف: مؤشرات خطيرة تنذر بمواجهة مصرية ـ إسرائيلية وشيكة

فيما قال تقرير نشره موقع "ناتسيف نت" الإخباري العبري، "عن انتهاء السلام البارد مع مصر، بعد توتر العلاقات لأدنى مستوياتها لأول مرة منذ توقيع إتفاقية السلام بين الجانبين".

وقال الموقع العبري "إن الموقف المصري الرسمي هو التمسك بالسلام، ورفض محاولات الابتزاز، وحماية السيادة، وفي الوقت نفسه تعمل مصر على حشد قواتها المدرعة بكشل غير مسبوق على طول الحدود مع إسرائيل".

وأوضح الموقع العبري إنه على خلفية الاتهامات المتبادلة، أصدرت الهيئة العامة للاستعلامات المصرية بيانًا رسميًا أوضحت فيه الموقف بوضوح، حيث جاء البيان ردًا على ما تداولته عدة وسائل إعلام دولية حول الوجود العسكري المصري في سيناء.

وقالت الهيئة المصرية إن وجود القوات المسلحة المصرية في سيناء يهدف بالأساس إلى تأمين حدود مصر من جميع التهديدات للأمن القومي، بما في ذلك الأعمال الإرهابية والتهريب.

وأكد البيان "أن هذه الإجراءات تُنفذ في إطار الشرعية، المستندة إلى القانون الدولي، ووفقًا للتنسيق المسبق مع أطراف اتفاقية السلام".

ويأتي الموقف الرسمي المصري في سياق اتهامات إسرائيلية متكررة لمصر بخرق الترتيبات الأمنية.

فيما تنفي مصادر مصرية مطلعة هذه الاتهامات، وتصفها "بأنها "اتهامات" تهدف إلى اختلاق ذرائع للضغط السياسي أو تبرير الوجود الإسرائيلي على حدود مصر، كما هو الحال في منطقة ممر فيلادلفيا".

بينما يرى الخبراء الإسرائيليون أن مصر ترى في الاتفاقية أداة مرنة قادرة على التكيف مع المتغيرات الأمنية، ففي العقود الأخيرة، تجددت التفاهمات بين الجانبين، مما سمح بمواءمة الترتيبات الأمنية في سيناء مع الواقع المتغير دون المساس بجوهر الاتفاقية، وخاصة في التعامل مع الإرهاب العابر للحدود.

وفي سياق متصل، وفي خضم الأزمة الراهنة، تؤكد مصر رفضها القاطع لأي محاولة لتوسيع النشاط العسكري في غزة أو تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.

ويُعتبر هذا الموقف "خطًا أحمر" لمصر، إذ ترى القاهرة أن مثل هذه الخطة تُمثل تهديدًا وجوديًا للأمن القومي، وإعلان حرب، وتنطوي على مخاطر إنسانية وسياسية جسيمة.

ويرى مراقبون ان مصر تظل داعمًا رئيسيًا للحل السياسي، من خلال دعمها لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وفقًا لما يسمى بـ "حل الدولتين"، على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

0% ...

تحذيرات إسرائيلية من بنية عسكرية مصرية في سيناء.. ماذا وراءها؟

الأحد ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٥
٠١:٠٦ بتوقيت غرينتش
تحذيرات إسرائيلية من بنية عسكرية مصرية في سيناء.. ماذا وراءها؟ حذر مسؤولون إسرائيليون من أن الحشد العسكري المصري في سيناء أصبح نقطة توتر مهمة أخرى بين القاهرة و"تل ابيب".

وقالت صحيفة "معاريف" العبرية، إنه خلال اجتماع في القدس المحتلة الأسبوع الماضي، بين "نتنياهو" ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، قدّم نتنياهو قائمة بأنشطة في سيناء يزعم أنها تنتهك معاهدة العام ١٩٧٩ مع مصر، التي وُقّعت بضمانة أمريكية.

وصرح مسؤولون صهاينة "أن المصريين يبنون بنية تحتية عسكرية - بعضها قد يكون هجوميًا بطبيعته - في مناطق لا يُسمح فيها إلا بالأسلحة الخفيفة بموجب الاتفاقيات".

وكان قد أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مؤخرا "أن مصر لن تدخل في حرب مع الكيان الاسرائيلي عقب عدوان غزة، مؤكدًا أن إدخال المساعدات إلى القطاع لن يتم إلا بالتنسيق مع الكيان، وأكد أن مسؤوليته الأساسية هي أمن المواطنين المصريين".

كما اضاف السيسي "أن مصر لن تشن حملة عسكرية ضد إسرائيل، مشيرًا إلى أن إدخال المساعدات إلى القطاع يتطلب التنسيق مع كيان الاحتلال".

وقالت معاريف "إن السيسي رفض بوضوح الدعوات إلى اتخاذ إجراء عسكري أحادي الجانب، واصفًا هذه الخطوة بأنها خطوة نحو عمل عنيف أو عسكري".

وأضافت الصحيفة العبرية "أن تصريحات السيسي تظهر مصر كوسيط يُفضل الأدوات الدبلوماسية على التدخل المباشر في الحرب، كما أن مصر مستعدة للعمل على جلب المساعدات، ولكن ليس بشرط أن تُؤثر على أمنها القومي أو تُلزمها باتخاذ إجراء عسكري قد يُؤدي إلى أزمة أوسع".

يُذكر أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو طلب الأسبوع الماضي من إدارة ترامب الضغط على مصر لتقليص وجودها العسكري في شبه جزيرة سيناء، وفقاً لما ذكره مسؤول أمريكي ومسؤولان إسرائيليان لموقع أكسيوس.

إقرأ أيضا.. تقرير يكشف: مؤشرات خطيرة تنذر بمواجهة مصرية ـ إسرائيلية وشيكة

فيما قال تقرير نشره موقع "ناتسيف نت" الإخباري العبري، "عن انتهاء السلام البارد مع مصر، بعد توتر العلاقات لأدنى مستوياتها لأول مرة منذ توقيع إتفاقية السلام بين الجانبين".

وقال الموقع العبري "إن الموقف المصري الرسمي هو التمسك بالسلام، ورفض محاولات الابتزاز، وحماية السيادة، وفي الوقت نفسه تعمل مصر على حشد قواتها المدرعة بكشل غير مسبوق على طول الحدود مع إسرائيل".

وأوضح الموقع العبري إنه على خلفية الاتهامات المتبادلة، أصدرت الهيئة العامة للاستعلامات المصرية بيانًا رسميًا أوضحت فيه الموقف بوضوح، حيث جاء البيان ردًا على ما تداولته عدة وسائل إعلام دولية حول الوجود العسكري المصري في سيناء.

وقالت الهيئة المصرية إن وجود القوات المسلحة المصرية في سيناء يهدف بالأساس إلى تأمين حدود مصر من جميع التهديدات للأمن القومي، بما في ذلك الأعمال الإرهابية والتهريب.

وأكد البيان "أن هذه الإجراءات تُنفذ في إطار الشرعية، المستندة إلى القانون الدولي، ووفقًا للتنسيق المسبق مع أطراف اتفاقية السلام".

ويأتي الموقف الرسمي المصري في سياق اتهامات إسرائيلية متكررة لمصر بخرق الترتيبات الأمنية.

فيما تنفي مصادر مصرية مطلعة هذه الاتهامات، وتصفها "بأنها "اتهامات" تهدف إلى اختلاق ذرائع للضغط السياسي أو تبرير الوجود الإسرائيلي على حدود مصر، كما هو الحال في منطقة ممر فيلادلفيا".

بينما يرى الخبراء الإسرائيليون أن مصر ترى في الاتفاقية أداة مرنة قادرة على التكيف مع المتغيرات الأمنية، ففي العقود الأخيرة، تجددت التفاهمات بين الجانبين، مما سمح بمواءمة الترتيبات الأمنية في سيناء مع الواقع المتغير دون المساس بجوهر الاتفاقية، وخاصة في التعامل مع الإرهاب العابر للحدود.

وفي سياق متصل، وفي خضم الأزمة الراهنة، تؤكد مصر رفضها القاطع لأي محاولة لتوسيع النشاط العسكري في غزة أو تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.

ويُعتبر هذا الموقف "خطًا أحمر" لمصر، إذ ترى القاهرة أن مثل هذه الخطة تُمثل تهديدًا وجوديًا للأمن القومي، وإعلان حرب، وتنطوي على مخاطر إنسانية وسياسية جسيمة.

ويرى مراقبون ان مصر تظل داعمًا رئيسيًا للحل السياسي، من خلال دعمها لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وفقًا لما يسمى بـ "حل الدولتين"، على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

0% ...

آخرالاخبار

بزشكيان: من يمارسون الإرهاب ويدرّبون الإرهابيين يتهمون إيران بالإرهاب


اللواء رضائي: لن يفتح هرمز ولن تبدأ مفاوضات مع واشنطن قبل تنفيذ شروطنا


ترامب يتجاهل مصافحة رئيس الحكومة اللبنانية


بزشكيان: على ترامب أن يفهم الشعب الإيراني... نحن نقبل المفاوضات لكن ليس تحت الضغط العسكري


بزشكيان: الكيان الإسرائيلي لم ينضم إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ويمنع المفتشين من الإطلاع على سلاحه النووي


بزشكيان: "إسرائيل" لديها قنابل نووية ولم تسمح لمفتش واحد لتفتيش منشآتها


الرئيس الإيراني: التزمنا بمذكرة التفاهم ونحن لا نخشى حربا ندافع فيها عن أنفسنا


ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


بزشكيان: توسيع الحرب لن يؤدي إلى تحقيق الهدف ولا يمكن لأحد نشر الفوضى في دول المنطقة


لا يمكن أن نسمح لمن يعتدي علينا بحرية التنقل في مضيق هرمز وشن عمليات علينا


الأكثر مشاهدة

ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان