تأهل الاسباني رافايل نادال المصنف ثانيا الى المباراة النهائية من بطولة رولان غاروس الفرنسية, ثاني البطولات الاربع الکبرى لکرة المضرب, بفوزه على النمسوي يورغن ميلتسر الثاني والعشرين 6-2 و6-3 و7-6 (8-6) في نصف النهائي يوم الجمعة.
ويلتقي نادال, بطل 2005 و2006 و2007 و,2008 في المباراة النهائية الاحد مع السويدي روبن سودرلينغ المصنف خامسا ووصيِِِف بطل العام الماضي الذي تغلب على التشيکي توماس برديتتش الخامس عشر 6-3 و3-6 و5-7 و6-3 و6-3.
وتحمل المباراة النهائية طابع الثأر بالنسبة الى نادال بعد ان فقد العام الماضي اللقب بخروجه من ربع النهائي على يد سودرلينغ بالذات الذي الحق به الخسارة الاولى والوحيدة حتى الان على رمال رولان غاروس في 6 مشارکات.
وسيکِِون للفوز على سودرلينغ اکثر من معنى وهدف فهو يعني بالدؤجة الاولى, اضافة الى الثأر, استعادة اللقب والمرکز الاول في التصنيف العالمي فضلا عن حرمان السويسري روجيه فيدرر من معادلة الرقم القياسي في عدد اسابيع التربع على عرش الصدارة (268) المسجل باسم الاميرکي بيت سامبراس.
ولم يهزم نادال على الملاعب الترابية هذا الموسم وحقق اليوم فوزه الحادي والعشرين حتى الان, وال175 في 179 مباراة منذ عام 2005 على الارضية المفضلة لديه, وهو يطمح الى اعتلاء منصة التتويج في رولان غاروس ليکون اول لاعب يحرز اللقب في اکبر 4 دورات على الملاعب الترابية في عام واحد بعد تتويجه في دورات الماسترز في مونتي کارلو وروما ومدريد.
وحقق نادال فوزه الثالث على ميلتسر في ثالث مواجهة بينهما ليخوض النهائي التاسع في البطولات الکبرى وهو يهدف من خلاله الى احراز اللقب السابع الکبير (4 في رولان غاروس وواحد في کل من ويمبلدون واستراليا المفتوحة), وتبدو کفته راجحة على سودرلينغ رغم خسارته المواجهتين الاخيرتين بينهما الاولى في رولان غاروس والثانية في دورة لندن للماسترز في نهاية العام الماضي.
من جانبه, تأهل سودرلينغ الى النهائي للمرة الثانية على التوالي بعد ان حل وصيفا في الاولى بخسارته امام السويسري روجيه فيدرر قبل ان يثأر من الاخير الاربعاء ويخرجه من ربع النهائي فحرمه بالتالي من مواصلة مشوار الدفاع عن لقبه.
وقال سودرلينغ "بعد وصولي الى هنا للمشارکة في البطولة, فکرت في الدور الاول فقط, وبعد اسبوعين بلغت المباراة النهائية. انه امر لا يصدق".
وبدأ سودرلينغ المباراة وانهاها بشکل جيد, لکنه عانى في المجموعتين الثانية والثالثة وبدا واضحا عليه التعب فحملت تنقلاته في ارض الملعب على الاعتقاد بانه لن يستطيع العودة لکنه خالف التوقعات وعاد بقوة رغم ارتکابه 63 خطأ مباشرا مقابل 41 للتشيکي.
واضاف "کان اللقاء صعبا اليوم. لقد کانت ضرباته قوية جدا وارساله جيد فوضع امامي جملة مشاکل استطعت تخطيها باسلوب قتالي استمر حتى النهاية".
وسينتقل سودرلينغ الى المرکز الخامس في التصنيف العالمي, وربما الرابع في حال فوزه في المباراة النهائية واحراز اول القابه في البطولات الکبرى.
ويحتل سودرلينغ المرکز الاول في البطولة على صعيد الارسالات الساحقة بعد ان حقق 18 ارسالا في مباراة اليوم رافعا رصيده الى 75 ارسالا نظيفا, وبفضل هذا الارسال اصبح اول سويدي يستطيع فرض نفسه في باريس منذ 1988 بعد ماتس فيلاندر, وحقق بالتالي انجازا يفوق انجاز مدربه ماغنوس نورمان, وصيف بطل عام 2000.
وقال سودرلينغ بعد مباراة استغرقت 3 ساعات و12 دقيقة "اني في حال جيدة. بالتأکيد اشعر ببعض التعب, لکن لا يزال هناک مخزون من الطاقة".
وحرم السويدي منافسه برديتش الذي حقق اليوم 21 ارسالا ساحقا, من خوض اول مباراة نهائية في البطولات الکبرى بعد ان کان الاخير قريبا من التأهل مستفيدا من توتر سودرلينغ.