أعلن الناشط الاجتماعي السعودي شرف السعيدي اعتزاله جميع الأنشطة الاجتماعية والخيرية ردا على ما تعرض له "من اهانات وتحقير" اثر مشاركته في حفل تكريم لقاضيين متشددين في القطيف.
واوردت شبكة راصد الاخبارية اليوم السبت، ان السعيدي عضو هيئة حقوق الإنسان بالمنطقة الشرقية برر اعتزاله الأنشطة العامة "بسبب ما تم تداوله في الشبكة العنكبوتية والمنتديات وفي بعض ديوانيات ومجالس البلدة من تعديات شخصية واهانات وتحقير".
ويرأس السعيدي جمعية مضر الخيرية في بلدة القديح بمحافظة القطيف الى جانب مشاركته في العديد من الانشطة العامة.
وقال في رسالة بعثها للمشتركين في خدمة الرسائل النصية "جوال مضر" أن اعتزاله سيشمل جميع الأنشطة الاجتماعية والخيرية والوطنية او التواصل مع اي جهة رسمية او شعبية في اي نشاط، على حد تعبيره.
وكان السعيدي القى كلمة اهالي المنطقة في حفل تكريم القاضيين المتشددين المنقولين من المحكمة العامة في القطيف الشيخ صالح الدرويش والشيخ فؤاد الماجد.
ووصف في كلمته السنوات التي أمضاها القاضيان الماجد والدرويش في القطيف بأنها "أرست دعائم العلاقات الإنسانية بينهما وبين أهالي القطيف" وفقا لصحيفة الوطن السعودية.
وأثار حفل التكريم الذي اقيم الاسبوع الماضي امتعاضا واسعا وسط أهالي المنطقة لما عرف عن القاضيين من نزعة تكفيرية وسيرة طائفية تجاه أهالي المنطقة طيلة سنوات عملهما في القطيف.
وإلى جانب السعيدي كان من أبرز رعاة الحفل قاضي المحكمة الجعفرية بالقطيف الشيخ سعيد المدلوح والوجيه المعروف عبدالرسول آل شهاب وعضو مجلس الشورى عبدالجليل السيف ورجل الدين وجيه الأوجامي.
هذا واستمرت ردود الفعل لدى كتاب ومعلقي شبكة راصد الاخبارية على خبر الحفل.
وقال السيد هاشم نجل السعيدي حول علاقة والده بالحفل في مقالة نشرها عبر الشبكة أن والده "لم يكن له علاقة بفكرته وتنظيمه لا من قريب ولا من بعيد.. لكنه أقحم في ذلك اقحاما".
وقد وصف الكاتب نضال البيابي حفل التكريم بـ"الكارثة الاخلاقية"، وقال: "عندما يُكرم الجلاد.. فدماء الشهيد ستذهب أدراج الرياح" في اشارة على ما يبدو الى اعدام الشاب القطيفي "صادق مال الله" بعد حكم اصدره احد القاضيين "المكرّمين" ضمن ملابسات ظلت غامضة منذ نحو عقدين.