اعترضت قوات الاحتلال الاسرائيلي صباح اليوم السبت، سفينة راشيل كوري المتوجهة الى قطاع غزة على بعد خمسة وثلاثين ميلا بحريا عن سواحل غزة.
واكدت المتحدثة باسم المتضامنين الدوليين الموجودين على متن السفينة عدم امتلاكها معلومات حتى الساعة، عن وقوع اشتباكات او مواجهات، نافية ما تردد عن اقتحام السفينة.
وقالت ان البحرية الاسرائيلية تحاصرها وترافقها في مسعى لتغيير وجهتها نحو ميناء اسدود، وهو ما يرفضه المتضامنون.
من جانبه، قال امجد الشوا المسؤول في لجنة استقبال السفينة ومنسق شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية: ان "عدة زوارق بحرية اسرائيلية اعترضت هذه السفينة على بعد حوالى 30 الى 35 ميلا (بحريا) من شواطئ بحر غزة"، بدون معرفة مزيد من التفاصيل.
واكد الشوا ان "الاتصال قطع تماما مع المتضامنين على متن السفينة".
وفي السياق، أكد مارتن كوينغلي الناطق باسم السفينة في دبلن انه ليس هناك اتصال معها، موضحا انه لم يتمكن من الاتصال بالركاب بالهاتف الذي يعمل بالاقمار الاصطناعية.
واضاف: "يبدو وكان الهاتف معطل".
واوضح الشوا ان السفينة تحمل مساعدات انسانية من المواد الطبية ومواد البناء وعلى متنها 19 شخصا غالبيتهم متضامنون من ايرلندا وماليزيا.
وكانت سفينة راشيل كوري الايرلندية قد ابحرت باتجاه القطاع، ومن المتوقع وصولها اليوم الى شواطئ غزة لافراغ حمولتها من المساعدات الانسانية.
وكانت الخارجية الاميركية أعلنت في وقت سابق ان واشنطن تعمل على تجنب تكرار مأساة اسطول الحرية، وذلك مع اقتراب سفينة رايتشل كوري الايرلندية من سواحل قطاع غزة.
واكد المتحدث باسم الخارجية الاميركية فيليب كراولي ان العالم لا يريد تكرار الاحداث المأسوية التي وقعت لاسطول الحرية.
واوضح ان واشنطن تعمل مع الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني وباقي الشركاء الدوليين للموافقة بين ما اسماه حاجة الكيان الاسرائيلي الى ضمان امنه والحاجة الى زيادة المساعدات لقطاع غزة.
ودعا كراولي سفينة راشيل كوري الى التوجه لميناء اسدود، كما طلبت سلطات الاحتلال.
وفي المقابل، دعا النائب الديمقراطي في الكونغرس الاميركي دنيس كوسينيتش "في رسالة وجهها الى الرئيس باراك اوباما"، بان لا يمر الاعتداء الاسرائيلي على اسطول الحرية دون محاسبة.
وطالب كوسينيتش في رسالته بمحاسبة تل ابيب، مؤكدا ضرورة ان تتولى الولايات المتحدة هذا الامر، وان تكون هذه المحاسبة دبلوماسية ومالية.
وفي اوروبا، ندد اكثر من الف معتصم امام مقر الاتحاد الاوروبي في بروكسل، بالاعتداء الاسرائيلي على اسطول الحرية.
وطالب المتظاهرون قادة الاتحاد الاوروبي بقطع العلاقات مع الكيان الاسرائيلي والضغط عليه لرفع الحصار عن غزة، بعد ان وصفوا المسؤولين الاسرائيليين بالقتلة والارهابيين.
كما تواصلت في عدد من الدول التنديدات بالاعتداء الاسرائيلي على اسطول الحرية، وشهدت العواصم العربية عددا من التظاهرات والتجمعات المطالبة بفك الحصار عن غزة وفتح المعابر.