الخارجية الإيرانية ترد على قيام الترويكا الأوروبية بتفعيل "آلية الزناد"

الخميس ٢٨ أغسطس ٢٠٢٥
٠٢:٤٩ بتوقيت غرينتش
الخارجية الإيرانية ترد على قيام الترويكا الأوروبية بتفعيل أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية بياناً رداً على إبلاغ الترويكا الأوروبية غير القانوني لمجلس الأمن بشأن القرار 2231.

ورفضت وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشكل قاطع وتدين بأشد العبارات الإعلان غير القانوني لفرنسا وألمانيا وبريطانيا (E3) إلى مجلس الأمن بشأن القرار 2231 (2015). هذا الإجراء غير المبرر، الذي يتعارض مع آلية تسوية الخلافات (DRM) في خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)، يُعد محاولة غير قانونية وغير مبررة لإعادة القرارات الملغاة، ويتناقض بوضوح مع القرار 2231 (2015).

وفي ما يلي نص البيان:

ترفض وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشكل قاطع وتدين بأشد العبارات الإعلان غير القانوني لفرنسا وألمانيا وبريطانيا (E3) إلى مجلس الأمن بشأن القرار 2231 (2015). هذا الإجراء غير المبرر، الذي يتعارض مع آلية تسوية الخلافات (DRM) في خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)، يُعد محاولة غير قانونية وغير مبررة لإعادة القرارات الملغاة، ويتناقض بوضوح مع القرار 2231 (2015).

وكما جرى التأكيد مرارًا في المراسلات السابقة مع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، فإن الدول الأوروبية الثلاث لا تمتلك أي صلاحية قانونية أو أخلاقية للجوء إلى ما يُسمى بآلية «العودة التلقائية للعقوبات» (سناب باك). وعليه، فإن إعلانها باطل وعديم القيمة ويفتقر إلى أي أثر قانوني.

إن آلية تسوية الخلافات المنصوص عليها في الاتفاق النووي، تشكّل جزءًا جوهريًا ولا يتجزأ من هذا الإطار، وقد صُممت بشكل مقصود كعملية متعددة المراحل واستشارية، بهدف منع أي طرف ــ وخاصة دول مثل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا التي لم تلتزم بتعهداتها ــ من إساءة استخدامها.

وكما أكّد بعض أعضاء المجلس، ولاسيما الصين وروسيا، فإن الدول الأوروبية الثلاث لم تمرّ بالمسارات والاشتراطات التي نصّ عليها الاتفاق النووي والقرار 2231. وعليه، فإن إعلانها يُعتبر محاولة معيبة قانونيًا لاستغلال القرار 2231 في خدمة أجندة سياسية منحازة ضد إيران. فضلًا عن ذلك، وبالنظر إلى أن هذه الدول الثلاث انتهكت التزاماتها بشكل خطير على مدى فترة طويلة، ورافقت الولايات المتحدة في انسحابها غير القانوني وإجراءاتها القسرية، فإنها لا تستطيع الادعاء بامتلاك صفة «الأطراف حسنة النية». كما لا يمكنها تبرير إجراءاتها غير القانونية بالاستناد إلى الخطوات التعويضية التي اتخذتها إيران، والتي جاءت تدريجية، متناسبة، وفي إطار الحقوق القانونية لإيران بموجب الاتفاق النووي.

بعيدًا عن كل الجوانب القانونية والسياسية المتعلقة بسوابق الموضوع، فإن استغلال هذه الآلية في الوقت الذي تعرّضت فيه المنشآت النووية الإيرانية لأضرار جسيمة جراء هجوم غير قانوني نفّذه أحد الأعضاء السابقين في الاتفاق النووي، يُعد دلالة واضحة على سوء النية.

إن تصرف الدول الثلاث، التي تتعمد تجاهل السياقات الأوسع وتشويه تسلسل الأحداث، يكافئ في الواقع المعتدي ويعاقب الضحية. فالولايات المتحدة، لا إيران، هي من انسحبت من الاتفاق النووي من جانب واحد وأعادت فرض العقوبات عام 2018. والاتحاد الأوروبي/الدول الأوروبية الثلاث، لا إيران، هم من تقاعسوا عن الوفاء بالتزاماتهم لتخفيف آثار انسحاب أمريكا. والاتحاد الأوروبي/الدول الأوروبية الثلاث، لا إيران، هم من لم ينفذوا التزاماتهم في "يوم الانتقال" (18 أكتوبر 2023)، بل فرضوا عقوبات غير قانونية جديدة على شركات الطيران والشركات البحرية المدنية الإيرانية.

هذا القرار من جانب الدول الأوروبية الثلاث سيضعف بشدة مسار التفاعلات والتعاون القائم بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية. وهذه الخطوة التصعيدية الاستفزازية وغير الضرورية ستواجه بردود مناسبة.

إن المسار الذي اختارته الدول الأوروبية الثلاث، إذا لم يتم احتواؤه، ستكون له عواقب وخيمة على مصداقية وهيكل مجلس الأمن. فاللجوء إلى ما يسمى بآلية العودة التلقائية دون اتباع الإجراءات الواجبة وتقديم أساس قانوني معتبر، لا يقوّض الثقة بقرارات المجلس فحسب، بل يعرّض السلم والأمن الدوليين للخطر أيضًا. تؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن مثل هذا القرار يجب أن يُرفض بشكل قاطع من قبل جميع الأعضاء المسؤولين في المجتمع الدولي.

وخلال السنوات الماضية، أظهرت الجمهورية الإسلامية الإيرانية أقصى درجات ضبط النفس والتزامها المستمر بالانخراط الدبلوماسي للحفاظ على الاتفاق النووي والبحث عن حل تفاوضي. وتبقى الجمهورية الإسلامية الإيرانية على استعداد للتعاون البنّاء مع بقية أعضاء مجلس الأمن الذين يلتزمون بصدق بالحفاظ على الدبلوماسية وتجنب افتعال أزمة لا تخدم مصلحة أحد. وتتمثل الخطوة الأساسية الأولى في هذا المسار في الرفض القاطع للمحاولة غير القانونية وغير المبررة والسياسية من جانب الدول الأوروبية الثلاث لإعادة القرارات الملغاة ضد دولة أثبتت دائمًا ضبط النفس والتزامها بالحوار.

وسيتم قريباً إصدار البيان الرسمي للجمهورية الإسلامية الإيرانية ردًا على هذا الإجراء من الدول الأوروبية الثلاث، وتسجيله كوثيقة رسمية لدى مجلس الأمن.

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية الأمريكية: على الأمريكيين بالشرق الأوسط الانتباه لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية أو حدوث اضطرابات بالسفر


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة طمون جنوب طوباس.


الدفاع الجوي للجيش الإيراني يُسقط طائرة مسيّرة اميركية من طراز MQ-9


مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مخيم بلاطة شرق نابلس


مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل مواطنا خلال اقتحامها مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الحوثي: استهداف العدو السعودي للأسواق والأعيان المدنية جرائم حرب


مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم مخيم الأمعري في مدينة رام الله


آليات الاحتلال تطلق النار صوب خيام النازحين في مواصي رفح


الباراغواي: بيدرو أليانا يؤدي اليمين الدستورية رئيساً لباراغواي خلفاً لسانتياغو بينيا عقب عزله من منصبه


وزارة الصحة الإيرانية‌ تنفي ادعاءات صحيفة التايمز


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري