عاجل:

فضيحة مايكروسوفت.. التجسس على الفلسطينيين لصالح 'اسرائيل'

الجمعة ٠٨ أغسطس ٢٠٢٥
٠٥:٢٩ بتوقيت غرينتش
فضيحة مايكروسوفت.. التجسس على الفلسطينيين لصالح 'اسرائيل'
كشفت صحيفة "معاريف" العبرية نقلا عن تقارير استقصائية أن شركة مايكروسوفت طورت نسخة مخصصة من منصتها السحابية "Azure" لصالح الوحدة 8200 – الذراع السيبراني لجيش الاحتلال الإسرائيلي لتخزين كميات ضخمة من البيانات الاستخباراتية حول الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وبحسب التقارير التي نُشرت في مجلة "+972" وموقع "Local Call" وصحيفة "الغارديان" البريطانية ، فقد استُخدمت قاعدة البيانات للتخطيط لغارات جوية دامية، واعتقالات، وعمليات عسكرية أخرى.

ويصف التحقيق اجتماعا عُقد أواخر عام 2021 بين رئيس الوحدة 8200 آنذاك، العميد يوسي شارييل، والرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت، ساتيا ناديلا، في مقر الشركة في سياتل وخلال الاجتماع، حصل شارييل على الموافقة لإنشاء منطقة معزولة في Azure لاحتياجات المراقبة الإسرائيلية، للتعامل مع حجم هائل من البيانات - يصل إلى "مليون مكالمة في الساعة".

وكان بعض أعضاء فريق مايكروسوفت الهندسي العاملين على المشروع من خريجي الوحدة، مما سهل التعاون.

وبحسب الوثائق المسربة، فإنه اعتبارا من تموز/ يوليو الماضي، تم تخزين 11500 تيرابايت من البيانات - أي ما يعادل نحو 200 مليون ساعة من الصوت - على خوادم الشركة في هولندا، بالإضافة إلى مستودعات أصغر في أيرلندا والكيان الإسرائيلي.

وأقرت مصادر استخباراتية إسرائيلية بأن النظام استُخدم خلال العامين الماضيين كأساس لعمليات مراقبة شاملة، بدءا من التنصت على عشرات الآلاف من الأشخاص الذين صنفوا "مشتبه بهم" إلى تسجيل ملايين محادثات المواطنين الفلسطينيين.

وقد قاد شاريئيل، الذي اعتبر المشروع "ثورة"، حملة لتوسيع نطاق المراقبة عام 2015 في أعقاب موجة من عمليات الطعن التي نفذها شباب غير معروفين لجهاز الأمن العام (الشاباك).

اقرأ أيضا.. تسريبات خطيرة تكشف خطط إسرائيلية لتهجير سكان غزة!!

وبحسب قوله، فقد كان الحل هو "مراقبة الجميع، طوال الوقت"، كما يُزعم أن القدرة على تخزين ومعالجة هذه الكميات الهائلة من المعلومات سمحت أيضا باستخدامها للابتزاز والاعتقالات الإدارية أو تبرير الاغتيالات بأثر رجعي.

ونقلت صحيفة "معاريف" عن ضابط مخابرات خدم في الضفة الغربية: "لم يعد أحدٌ تقريبا في الأراضي الفلسطينية نظيفا".

ورغم تحذير وزارة العدل الأمريكية من خطر رفع دعاوى قضائية في أوروبا بسبب انتهاكات حقوق الإنسان، استمرت الشراكة.

وقدّرت مايكروسوفت عام 2023 أن الاتفاقية ستُدر مئات الملايين من الدولارات على مدى خمس سنوات، بينما خططت قيادة الوحدة 8200 لزيادة حجم البيانات المُخزنة في السحابة عشرة أضعاف.

وبعد اندلاع الحرب على غزة في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، توسع نطاق استخدام المشروع ليشمل مراقبة سكان القطاع، بهدف الحفاظ على السيطرة لفترة أطول على غرار تلك الموجودة في الضفة الغربية.

وأدت هذه التسريبات إلى تزايد الضغوط على مايكروسوفت من الموظفين والمستثمرين ومنظمات حقوق الإنسان ففي مؤتمر الشركة في أيار/ مايو، قاطع مهندس كلمة نادالا ودعاه إلى شرح كيف "يقتل أزور الفلسطينيين".

وفي تموز/ يوليو، طالب 60 مستثمرا يمتلكون أسهمًا بقيمة 80 مليون دولار إدارة الشركة بمراجعة آليات الرقابة على إساءة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وردّت مايكروسوفت بأنها لم تعثر على أي دليل على استخدام منتجاتها لإيذاء المدنيين في غزة، وأكدت أن أي مساعدة قدمتها لجيش الاحتلال الإسرائيلي بعد هجمات 7 أكتوبر كانت تهدف إلى إنقاذ الأسرى.

وذكرت "معاريف" أن الوثائق المسربة تشير إلى أن الشركة كانت على علم بمدى تعاونها مع الوحدة 8200، حتى لو لم يُذكر الفلسطينيون أنفسهم صراحةً في الوثائق الداخلية.

ووفقا لمصادر في الوحدة، لم يُرحّب جميع أفراد الوحدة 8200 بالشراكة مع مايكروسوفت حيث زعم البعض أن تكلفة تخزين المعلومات على خوادم سحابية أمريكية أعلى بكثير من تكلفة إنشاء بنية تحتية مستقلة، بينما أعرب آخرون عن قلقهم بشأن تخزين معلومات أمنية حساسة خارج الكيان.

ورغم الاعتراضات، أصرّ شاريئيل على المضي قدما في المشروع، مُقدما إياه كحل حيوي "للمشكلة في الساحة الفلسطينية"، ومؤكدا أن "هذا هو المستقبل".

وتُظهر الوثائق المسربة أنه منذ عام 2022، حذّرت وزارة العدل القيادة العسكرية من تشريع أوروبي قد يُقيّد الوصول إلى البيانات السحابية في حال انتهاكات حقوق الإنسان.

وقُدر أن دولا مثل فرنسا وألمانيا وهولندا قد تُصدر أوامر تمنع الشركات العالمية، بما فيها مايكروسوفت، من مواصلة تقديم خدماتها للكيان الإسرائيلي إذا اكتُشف عملها في الأراضي المحتلة.

ومع ذلك، استمرّ تعاون القيادة الأمنية والمجتمع، فخلال اجتماع بين ممثلي مايكروسوفت والوحدة 8200، أُعلن عن نية نقل ما يصل إلى 70 بالمئة من معلومات الوحدة - بما في ذلك المواد السرية والسرية للغاية - إلى منصة Azure.

ورغم عدم تحديد الأهداف التشغيلية لهذه الخطوة صراحة، أشار مصدر استخباراتي إلى وجود تفاهم واضح من الجانب الإسرائيلي على أن الأمر يتعلق بتخزين بيانات صوتية ضخمة.

وأكدت مصادر استخباراتية أنه بعد اندلاع الحرب في 7 تشرين الأول/ أكتوبر أصبحت قاعدة البيانات أداة مركزية في قطاع غزة أيضا، مع العلم أن السيطرة الإسرائيلية هناك ستستمر طويلا.

وقال أحدهم: "لن تنقل قاعدة البيانات هذه من Azure في أي وقت قريب. إنه مشروع ضخم يخدم الحملة بأكملها"، وفقا لمعاريف.

وبحسب وثائق، حتى قبل الحرب، رأت إدارة مايكروسوفت في الوحدة 8200 فرصة تجارية استثنائية، بل وصفتها داخليا بأنها "لحظة تاريخية في بناء علامة Azure التجارية".

وفي اجتماعه مع شاريل عام 2021، وصف ناديلا الشراكة بأنها "بالغة الأهمية" للشركة، وتعهد بتوفير جميع الموارد اللازمة، بل إن وثائق داخلية من عام 2023 قدرت أن هذه الشراكة ستُدر إيرادات بمئات الملايين من الدولارات للشركة على مدى السنوات الخمس المقبلة.

وقبل شراكة مايكروسوفت، كانت الوحدة 8200 تمتلك القدرة على تخزين محادثات عشرات الآلاف من المشتبه بهم فقط، إلى جانب نظام يُصنف الرسائل النصية وفقا لمستوى خطورتها.

وقد مكنها "Azure" من مضاعفة حجم البيانات عدة مرات، والتنصت على محادثات ملايين المواطنين بشكل جماعي، والاحتفاظ بقاعدة بيانات وصفها مسؤولو الوحدة بأنها "لا نهائية".

ووصف ضباط مخابرات سابقون، عمل قاعدة البيانات، بأنه بمجرد دخول أي شخص إلى النظام، تتزايد المعلومات المتعلقة به مع مرور الوقت.

وأضاف الضباط، أنه حتى في غياب سبب واضح للاعتقال، تُوفر قاعدة البيانات "ذريعة" للتحرك، والوضع الحالي هو أن كل فلسطيني تقريبا في الأراضي الفلسطينية يحمل بصمة بعض المعلومات الاستخباراتية.

وفي أعقاب التقارير الإعلامية والضغط الشعبي، أعلنت مايكروسوفت أنها فحصت استخدام جيش الاحتلال الإسرائيلي لخدماتها ولم تجد أي دليل على انتهاكات لحقوق المدنيين.

وزعمت أن الدعم العسكري قُدم فقط كـ"مساعدة طارئة محدودة" بعد هجوم السابع من أكتوبر، بهدف المساعدة في إنقاذ الأسرى، وليس لأغراض هجومية، إلا أن الوثائق المسربة تشير إلى أن الشركة كانت على علم بنطاق هذا التعاون، حتى وإن لم تُصرّح صراحة بأن هدف المراقبة هو السكان الفلسطينيين.

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتـلال تدهم منزلا خلال اقتحام بلدة بلعا شمال طولكرم


قوات الاحتلال تقتحم بلدتي دير الغصون وبلعا في طولكرم


مصادر فلسطينية: قوات الاحتــلال تشن حملة دهم واعتقالات خلال اقتحامها مدينة قلقيلية


العميد سريع: 104 غارة للعدوان السعودي خلال 24 ساعة


المتحدث باسم وزارة الصحة اليمنية: التصعيد السعودي الأخير أسفر عن استشهاد 266 مدنياً بينهم 86 طفلًا و38 امرأة وإصابة 641 آخرين


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب