المفاوضات المباشرة: سقطت قبل أن تبدأ

الثلاثاء ١٧ أغسطس ٢٠١٠
٠١:٥٤ بتوقيت غرينتش
يتقاذف الفلسطينيون والإسرائيليون كرة المفاوضات، والحكم الاميركي يحاول جاهدا إنقاذ الكرة، ساعيا إلى إطلاق

يتقاذف الفلسطينيون والإسرائيليون كرة المفاوضات، والحكم الاميركي يحاول جاهدا إنقاذ الكرة، ساعيا إلى إطلاق صفارة البدء بالمحادثات بعد أيام.


وجهود الاميركي مهددة بالفشل خصوصا مع اقرار حكومة العدو بناء أكثر من 23 وحدة سكنية في الضفة الغربية متحدثة عن ان استعمالها سيكون تحت مسمى أقسام مدرسية، ونافية في الوقت عينه ان تكون هذه الخطوة انتهاكا لقرار تعليق الاستيطان.


وأدانت السلطة الفلسطينية على لسان كبير المفاوضين فيها صائب عريقات القرار الاسرائيلي الجديد، معتبرة انه في الوقت الذي تبذل فيه جهود دولية واميركية لانطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف لها ، تضع الحكومة الكيان الاسرائيلي المزيد من العراقيل من خلال مواصلة البناء الاستيطاني في الضفة الغربية.
 
وتعد جهود الاميركي مهددة ايضا كونها جاءت في فترة حيث البيت الفلسطيني منقسم على نفسه، فالسلطة الفلسطينية الممثلة برئيسها محمود عباس تجد في هذه المفاوضات رصيدا سياسيا كبيرا بغض النظر عن حجم التنازلات أو المكاسب الممكن تحصيلها.

 

من جهة اخرى، حماس وعدد من الفصائل الفلسطينية فقد أعلنت من دمشق رفضها للمفاوضات المباشرة وغير المباشرة معتبرة أنها، "تجسيد لنهج تنازلات، والخضوع للإملاءات الاميركية والصهيونية".


لكن يبدو أن يد السلطة الفلسطينية الممدودة للتفاوض مع كيان العدو وفقا لشروط هزيلة تستند إلى بيان الرباعية الدولية الذي ينص على قيام دولة فلسطينية على أساس حدود الرابع من حزيران\يونيو 1967، إضافة إلى وقف الأعمال الإستيطانية، لقيت رفضا من قبل الجانب الإسرائيلي الذي أعلن عدم موافقته على مضمون البيان واصفا إياه "بورقة التين التي تتعلق بها السلطة الفلسطينية".

 

واكد مسؤول اسرائيلي أن حكومة الكيان سترفض أي شرط مسبق لاطلاق المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين، داعيا الفلسطينيين الذين خسروا وقتا ثمينا برفضهم اعادة تحريك المفاوضات المباشرة، الى طرح كل المشاكل التي يريدون بحثها على طاولة المفاوضات.


من جهته، قال مسؤول كبير في منظمة التحرير الفلسطينية: "إن القيادة ستعلن موافقتها الدخول في مفاوضات مباشرة إذا ما دعت إليها اللجنة الرباعية على أساس بيان موسكو".

 

كما كشف كبير المفاوضين الفلسطينيين عن حدوث تقدم خلال الإجتماع بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ومساعد المبعوث الاميركي إلى المنطقة ديفيد هيل.


هذا الغموض في المواقف حسمه عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية نبيل عمرو الذي أعلن أن "الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتخذ قرارا بالذهاب إلى المفاوضات المباشرة، وأن الذي يجري حاليا من اتصالات ومشاورات هو من أجل البحث عن غطاء لقرار الإنتقال إلى المفاوضات المباشرة".


يبدو أن الحرص الفلسطيني على فرض بعض الشروط قبل السير إلى المفاوضات ليس سوى للحفاظ على ماء الوجه داخليا.

 

ستبدأ المفاوضات وسيجلس الجانبان على الطاولة دون شروط مسبقة، كما صرح رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو، وبوساطة اميركية تتمثل ببيان سيصدر عن واشنطن .

 

لكن ماذا سينتج عن هذه المفاوضات التي إن بدأت فبشروط إسرائيلية وإن انتهت فبها أيضا.

 

سمية علي

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم أحد المنازل خلال اقتحام بلدة طمون جنوب طوباس


وكالة الأنباء المركزية الكورية: بيونغ يانغ تختبر نظام سلاح قتالي جديد


رويترز : الجزائر تعلن إسقاط طائرة مسيرة دخلت مجالها الجوي الشرقي قادمة من ليبيا


مصادر سورية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تقصف بقذائف المدفعية أطراف قريتي عابدين وجملة في ريف درعا الغربي


اللواء إيزدي: استهدفنا حاملة طائرات أمريكية بصواريخنا


مصادر يمنية: استشهاد 6 مواطنين بينهم طفلان وامرأة وإصابة ثمانية آخرون بينهم طفل وامرأة إثر غارات سعودية على المخا


حماس: ادعاءات الاحتلال بشأن خرق وقف إطلاق النار باطلة وتبرير لتصعيد عدوانه


مصادر يمنية: استشهاد وإصابة عدد من المواطنين بينهم نساء وأطفال إثر غارات سعودية على المخا


مصادر سورية: قوات الاحتلال الاسرائيلي تطلق قنابل مضيئة في سماء قرية عابدين بريف درعا الغربي


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض