عاجل:

وسط إنكار رسمي سوري..

انسحاب العشائر من ريف السويداء: بداية تطبيق تفاهمات سورية - اسرائيلية

الإثنين ٢٨ يوليو ٢٠٢٥
٠٤:٥١ بتوقيت غرينتش
انسحاب العشائر من ريف السويداء: بداية تطبيق تفاهمات سورية - اسرائيلية انسحبت الفصائل العشائرية من ريف السويداء مع استمرار الحصار، في خطوة تُعدّ بداية تنفيذ تفاهمات باريس السورية ـ الإسرائيلية وسط إنكار رسمي.

تسود مدينة السويداء حالة من الهدوء الحذر، بعد نحو أسبوع من توقّف الاشتباكات التي اندلعت بين فصائل محلّية من أبناء المحافظة، وفصائل عشائرية مدعومة من قوات وزارتَي الدفاع والداخلية السوريتين، والتي أسفرت عن مئات القتلى والجرحى من الطرفين.

ويترافق ذلك مع محاولات شعبية لاستعادة مظاهر الحياة الطبيعية، في ظلّ اتهامات متصاعدة للحكومة بفرض حصار متعمّد على المحافظة، بهدف إخضاعها، بعد فشل الحلّ العسكري في تحقيق ذلك.

وفي ما يعتقد أنه تطبيق لمخرجات اجتماع باريس الذي جمع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ووزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، بخصوص الأوضاع في السويداء خاصة وفي محافظات الجنوب السوري بشكل عام، انسحبت فصائل عشائرية من قرية أم الزيتون والقرى المحيطة بها على طريق دمشق - السويداء، وسط إنهاء حالة التحشيد العشائري في ريف السويداء الغربي.

ورغم نفي مصادر حكومية، في تصريحات إعلامية، وجود اتفاق سوري - إسرائيلي ذي بنود واضحة ومحدّدة، والاكتفاء بالإشارة إلى أنّ الاجتماع ركّز على «التهدئة في الجنوب»، إلا أنّ استمرار الاجتماع لما يزيد على أربع ساعات، عُدّ مؤشراً على التوصل إلى تفاهمات أوسع، أُبقيت طيّ الكتمان، ولم يُعلن عنها رسمياً حتى اللحظة.

اقرأ المزيد:

شو القصة؟ ممر داوود وسوريا.. وإعادة رسم خريطة المنطقة على المقاس الإسرائيلي!

وكان نشر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» سلسلة من البنود التي قال إنها نتاج الاجتماع السوري ــ الإسرائيلي، وتضمّنت إخلاء محافظة السويداء من أي وجود للقوات الحكومية، واعتبار ملف الانتهاكات من مسؤولية الأميركيين بشكل مباشر، والسماح بدخول المنظمات الحكومية لتقديم المساعدات الإغاثية والإنسانية، مع إخراج الفصائل العشائرية، بالإضافة إلى نزع السلاح من القنيطرة ودرعا، وتشكيل لجنة محلّية للتواصل مع "إسرائيل" وحماية طائفة الموحدين الدروز، ولجنة أخرى لتوثيق الانتهاكات ورفع نتائجها إلى الجانب الأميركي.

وأظهرت التحركات الميدانية، التي بدأت فعلاً في الساعات التالية للاجتماع، انسحاباً واسعاً للقوات الحكومية والعشائرية، ودخول قوات من الفصائل المحلّية في المحافظة إلى قرى في الريف الغربي.

وعُدّ ذلك مؤشراً عملياً على بدء تنفيذ ما أوردته التسريبات، خصوصاً في ظلّ رفض القائمين على السويداء التعامل مع الجانب الحكومي، وحصر عمليات التنسيق بـ«الهلال الأحمر» السوري.

أعلن عدد من المنظمات الشعبية والنقابات المهنية مقاطعته الكاملة لنقاباته المركزية في دمشق

وفي هذا السياق، يؤكّد مصدر ميداني في السويداء، في حديثه إلى «الأخبار»، أنّ «الهدوء يسود معظم مناطق المحافظة، باستثناء بعض القرى في الريف الغربي، التي لا تزال تتمركز فيها قوات تابعة لإدارة الجولاني، وفصائل من العشائر»، مشيراً إلى أنّ «هذه القرى تعرّضت إلى عمليات حرق ونهب وتخريب متعمّدة، ومعظمها لم يعد صالحاً للعيش». ويرجّح المصدر أن «تنسحب هذه القوات من الريف الغربي في إطار توافق يشمل كامل الحدود الإدارية لمحافظة السويداء»، مشدّداً، في الوقت نفسه، على أنّ «القوات المدافعة عن المدينة لا تزال في حالة استنفار دائم، تحسّباً لأيّ خرق».

كما يلفت المصدر إلى أنّ «دخول القوات الحكومية إلى السويداء مرفوض بشكل قاطع، بعد الدمار والمجازر التي وقعت». وإذ ينفي وجود أي «إعلان عن إدارة محلّية أو ذاتية»، فهو يشير إلى أنّ «السويداء تحاول لملمة آثار الهجمة الكبيرة التي تعرّضت لها، ومن غير المعروف حتى الآن كيف ستدير شؤونها ومؤسساتها في المرحلة المقبلة».

وضع إنساني كارثي

أمّا على المستوى المعيشي، فتعيش السويداء وضعاً إنسانياً كارثياً، مع دخول الحصار أسبوعه الثالث، وانقطاع الطريق المؤدّية إلى دمشق، وسط عدم وصول مواد غذائية وشحّ في مادة الخبز، وندرة الخدمات الصحية والعلاجية المتوافرة، وانقطاع شبه كامل في الكهرباء والمياه، وضعف في شبكة الاتصالات، وانعدام النظافة العامة. ووسط هذه الظروف، ترتفع مناشدات الأهالي لإيجاد حلول عاجلة لإنقاذ حياة الآلاف من سكان المحافظة.

ورغم شحّ الإمكانيات، بادرت مجموعات من الأهالي والفعاليات الأهلية إلى إطلاق مجموعة من المبادرات لتنظيف الشوارع والمراكز الصحية والمستشفيات، ونقل ما يتوافر من مواد غذائية ومياه إلى مناطق تمركز النازحين في صلخد ومدن الريف الجنوبي وبلداته وصولاً إلى الحدود مع الأردن.

وإلى جانب ذلك، دعا ناشطون إلى تنظيم سلسلة فعاليات جماهيرية متزامنة عند الخامسة من عصر اليوم، في مركز مدينة السويداء وبلداتها، للمطالبة بالإعلان عن السويداء منطقة منكوبة، والضغط على الحكومة لرفع الحصار المفروض على المحافظة، مع مناشدة الأردن لفتح معبر إنساني مع السويداء، أو فتح ممرّ إنساني مع مناطق سيطرة «الإدارة الذاتية».

استقالات بالجملة

أعلنت العديد من المنظمات الشعبية والنقابات المهنية مقاطعتها الكاملة للنقابات المركزية في دمشق، وبدأت موجة استقالات جماعية احتجاجاً على ما وُصف بـ«المجازر الممنهجة» التي طاولت المدنيين في المحافظة، في مؤشر واضح على فقدان الثقة مع السلطات الانتقالية في دمشق. وشملت الاستقالات نقابات المعلمين والأطباء والمهندسين والأطباء البيطريين والمهندسين الزراعيين.

ويأتي هذا فيما تبذل الورشات الحكومية جهوداً لإعادة الحدّ الأدنى من الخدمات، مع تحقيق اختراق جزئي تمثّل بإعادة تغذية المؤسسات الخدمية في المحافظة، وخاصة الكهرباء التي ستسهم في الحدّ من أزمات المياه والخبز. وفي السياق، أكّد المدير العام لشركة الكهرباء، معروف البربور، أنّ «الجهود المبذولة لعمال شركة الكهرباء أدّت إلى وصل التيار الكهربائي على خط 66 ك.ف والذي سيغذّي جزءاً من خطوط المشافي والمياه والمخابز بالكهرباء، وبواقع 15 ميغا، مع استمرار الجهود لإصلاح خطوط الـ230».

0% ...

آخرالاخبار

الدفاع المدني في حلب: إصابات جراء الانفجارات في محيط منطقة العيس بريف حلب الجنوبي


كتلة الوفاء للمقاومة: إيران لا تحتاج لمساندتنا


رويترز: ارتفاع أسعار النفط اليوم الاثنين على خلفية الهجوم اليمني الذي استهدف العاصمة السعودية الرياض


الطيران المدني الإيراني ينفي وقف الرحلات الجوية بين إيران والعراق


العميد حسين محبي: الضغوط الصهيوأمريكية لن تتمكن من القضاء على حزب الله بل ستؤدي إلى تعزيز قدراته الدفاعية


مصادر محلية سورية: انفجار مستودع ذخيرة في منطقة العيس بريف حلب الجنوبي


مقتدى الصدر: انتهاء مهمة التحالف في العراق بداية لمرحلة جديدة


أكسيوس عن مصدر مطلع: ترمب طلب مرارا من زيلنسكي وقف مهاجمة مصافي النفط الروسية لأنها ترفع أسعار الديزل عالميا


تبادل لإطلاق النار عبر الحدود بين القوات الباكستانية وقوات طالبان الأفغانية في منطقة "تشاكو تشابري" بالقرب من "كورام"


مصادر يمنية: استشهاد 4 عاملين وإصابة ثلاثة آخرين بغارات سعودية على أبراج الاتصالات في خب والشعف


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان