التقى وزراء دفاع الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية السبت في سنغافورة للتباحث في الاجراءات الممكن اتخاذها لمعاقبة كوريا الشمالية.
جاء ذلك في الوقت الذي يستعد فيه مجلس الامن الدولي للتباحث في الازمة الناجمة عن اغراق البارجة تشيونان.
كما طالبت الولايات المتحدة وحلفاؤها من دول اسيا كوريا الشمالية بدفع ثمن اغراق البارجة الكورية الشمالية ولو انها اقرت في الوقت نفسه ان الجهود الدبلوماسية قد لا يكون لها تاثير كبير على النظام العسكري.
وقد هدد وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس خلال كلمة له في مؤتمر "شانغري-لا" حول الامن في آسيا، باستخدام القوة ضد كوريا الشمالية في مرحلة معينة، مبررا ذلك بان بيونغ يانغ لاتكترث للعالم الخارجي والجهود الدبلوماسية.
وقال غيتس ان الولايات المتحدة تدرس خيارات جديدة لمحاسبة كوريا الشمالية على اغراقها بارجة حربية تابعة لجارتها كورية الجنوبية بما فيها استخدام القوة.
كما اقر غيتس في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي"، ان امام الولايات المتحدة وحلفائها خيارات قليلة فعالة باستثناء العمل العسكري.
وقال غيتس: "طالما النظام لا يكترث لرأي العالم به، بصراحة ليس هناك الكثير ما يمكن القيام به، الا اذا كنا مستعدين الى استخدام القوة في مرحلة معينة"، واضاف "ولا احد يريد القيام بذلك".
ووصف وزير الدفاع الاميركي غرق السفينة الكورية الجنوبية بانه حادث ليس منعزلا بل يشكل جزءا من موقف استفزازي، على حد قوله.
وقال انه "من الممكن ان تحصل استفزازات اخرى" وذلك بالنظر الى صعوبة التنبؤ بردود فعل النظام العسكري.
ونفت كوريا الشمالية بشدة اي مسولية في اغراق البارجة وحذرت من الرد في احالة ادانتها من قبل مجلس الامن الدولي.
وكانت كوريا الجنوبية احالت الجمعة رسميا على مجلس الامن الدولي حادث غرق البارجة الذي تحمل جارتها الشمالية المسولية عنه، بعد ان وصف الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك الهجوم على البارجة "بتحريض عسكري".
وقال مسؤولون ان القيادتين العسكريتين الاميركية والكورية الجنوبية تفكران في اجراء مناورات عسكرية مشتركة كعرض للقوة، غير ان تدريبا مشتركا على صد هجوم لغواصات كان مقررا الاسبوع المقبل، ارجئ بعدما اقترح غيتس افساح المجال امام الجهود الدبلوماسية للامم المتحدة.
كما صرح غيتس ان سول يمكن ان تطلب من مجلس الامن رسالة ادانة لبيونغ يانغ بدلا من قرار يصدر عنه.
وكان قال الجمعة ان مثل هذه الاستراتيجة القائمة على العمل الدبلوماسي تعكس "القلق من اثارة مزيد من عدم الاستقرار وتحريض اكبر من الشمال".