عاجل:

العين الإسرائيلية..

السويداء وغزة في مرمى التحليل العبري: صراع داخلي وتأزم إقليمي

الأربعاء ١٦ يوليو ٢٠٢٥
٠٥:٤٦ بتوقيت غرينتش
يسلّط برنامج "العين الإسرائيلية" الضوء على الأحداث الجارية في محافظة السويداء جنوبي سوريا، وعلى الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة في المنطقة فضلا عن الاتصالات المستمرة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة، إلى جانب الخلافات داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن الصفقة، لا سيما من جهة الوزيرين سموتريتش وبن غفير، وهي المحاور التي ركّز عليها الإعلام العبري مؤخرًا.

وفيما يتعلق بآخر التطورات في محافظة السويداء، حيث لا تزال المعارك مستمرة بين المجموعات الدرزية والمجموعات التابعة لحكومة دمشق، بالتزامن مع القصف والغارات الإسرائيلية في هذا التوقيت، أكد نبيه عواضة، المختص في الشؤون الإسرائيلية، أن الأحداث الأخيرة تأتي في سياق سياسي يرتبط بنتائج اجتماعات أذربيجان (باكو)، وتشكل خلاصةً للنقاش حول السيطرة الميدانية على الأرض.

وأوضح عواضة أن التوسع ومحاولة التقدم من قبل حكومة دمشق يندرجان ضمن سعيها لتعزيز مواقعها وترسيخها، لا سيما في ظل وصول النقاشات – بحسب الإعلام العبري – إلى مستوى جديد من التواصل بين دمشق وتل أبيب، خصوصًا فيما يتعلق بطبيعة انتشار القوات والعودة إلى مفهوم فصل القوات، كما نصت عليه اتفاقية عام 1974.

وأشار إلى أن الضغط الإسرائيلي الأولي تم توجيهه بشكل أساسي نحو السويداء، لما تمثله من حساسية جغرافية وديموغرافية في الخارطة السورية. وقد استغلت "إسرائيل" هذا الوضع لتُعمّق تعاملها مع المكونات السورية على أساس طائفي، وليس وطني، في محاولة لتعزيز الانقسام الداخلي.

وبيّن أن الاستراتيجية الإسرائيلية في سوريا تقوم منذ البداية على تقسيم البلاد إلى خمس "ولايات" أو مناطق نفوذ، لكل منها تكوين سياسي وديموغرافي وجغرافي خاص، وهو ما يعكس رؤية إسرائيلية قديمة حول ضرورة إضعاف المركزية السورية ومنع قيام دولة موحدة قوية.

ورأى عواضة أن "إسرائيل" سعت للدخول إلى المشهد السوري الداخلي من بوابة "حماية الطائفة الدرزية"، كمبرر للتدخل، في حين أن دوافعها الفعلية تتعلق بأهداف أمنية واستراتيجية أوسع.

وحول مدى التصعيد الإسرائيلي المحتمل، لفت إلى أن الأمر مرتبط بحاجة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إغلاق ملفات قطاع غزة والتفرغ لقضايا أقل تأثيرًا على الداخل الإسرائيلي، وخاصة على الشارع اليهودي. واعتبر أن فتح جبهة السويداء لا يشكل تهديدًا مباشرًا لـ"إسرائيل"، بل هو جبهة ثانوية بدليل أن الحشود العسكرية الإسرائيلية في الجولان لا تتعدى كتيبتين.

وأضاف أن نتنياهو يستغل هذا الملف لتحقيق مكاسب داخلية، مثل تعزيز استقرار حكومته أو التمهيد لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مستفيدًا من استحقاقات الصيف السياسية والعسكرية.

وأشار عواضة إلى أن مظاهرات شهدتها منطقة الجليل أمس، شملت قطع طرقات من قبل أبناء الطائفة الدرزية في فلسطين المحتلة، الذين يتراوح عددهم بين 140 و160 ألف نسمة، ويتوزعون بين الجليل والشمال، ويرتبطون بعلاقات عائلية وعشائرية متينة مع الدروز في لبنان وسوريا.

شاهد أيضا.. لحظة بلحظة.. غارات صهيونية تستهدف قصر الرئاسة و رئاسة الأركان السورية

وأوضح أن هذا الارتباط يجعل من الجولان السوري المحتل – الذي يقطنه حوالي 25 ألف درزي سوري – بوابة حساسة لأي تفاعل أو توتر في الملف الدرزي. وقال إنه لو لم تكن هناك نية إسرائيلية لاحتواء هذا التعاطف وتفريغه، لكان المشهد مختلفًا تمامًا.

وفي ما يتعلق بتأثير الضغوط التي يمارسها دروز الجولان على حكومة الاحتلال، اعتبر عواضة أن نتنياهو يوظف هذا الملف لأسباب أمنية واستراتيجية بحتة، لا علاقة لها بحماية الطائفة الدرزية، مشيرًا إلى أن الحكومة الإسرائيلية تغاضت عن قضايا تخص العلويين في الساحل، كما تجاهلت الانتهاكات بحق الأكراد.

ورأى أن نتنياهو يدير هذا الملف لتحقيق أهداف تتعلق بنقطتين أساسيتين: أولًا، العلاقة المستقبلية مع تركيا؛ وثانيًا، محاولة كسب مواقف إيجابية من السعودية في إطار إعادة ترتيب المشهد الإقليمي.

وتناول البرنامج التدخل العسكري الإسرائيلي في سوريا، لا سيما في منطقة السويداء، حيث دارت اشتباكات بين سكان دروز وبعض عشائر البدو، وقامت الطائرات الحربية الإسرائيلية بقصف دبابات تابعة للحكومة السورية هناك، ما أثار تعليقات واسعة في الإعلام العبري، الذي نقل عن مصادر عسكرية إسرائيلية تأكيدها أن الجيش سيتدخل "كلما دعت الحاجة" لمنع تمركز سوري مسلح في تلك المنطقة.

التفاصيل في الفيديو المرفق ...

0% ...

آخرالاخبار

متحدث السلطة القضائية: التقرير الأممي يؤكد تعمّد هجوم أميركا على مدرسة ميناب


بيان مشترك لدول عربية وإسلامية:  نرفض أي تدابير تستهدف طرد الشعب الفلسطيني أو تهجيره قسرا من وطنه


رحلات الخطوط الجوية الايرانية إلى إسطنبول وباكو والنجف الأشرف، مستمرة


مستشار قائد الثورة الإسلامية، محمد مخبر: انتصار اليوم في مواجهة العدوان التاريخي على إيران هو ثمرة المقاومة الباسلة خلال الدفاع المقدس


محمد باقر قاليباف: الدبلوماسية لا تعني الاستسلام، بل تحويل قوة الميدان إلى إنجاز سياسي  


بيان لوزراء خارجية ٨ دول عربية وإسلامية: ندعو إسرائيل للوفاء بالتزاماتها بموجب المرحلة الأولى للاتفاق بشأن غزة


الكرملين: واشنطن رفضت إصدار تأشيرة دخول لنائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر أليموف للحضور في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة


إيران تكشف أوراقا استراتيجية جديدة في مواجهة واشنطن


استقبال وزير الداخلية الجزائري للرئيس الايراني مسعود بزشكيان، خلال توقفه القصير في مطار الجزائر في طريقه إلى نيويورك


العميد أكرمي نيا يحذر العدو: أي عدوان جديد سيواجه برد أكثر تدميراً