عاجل:

لهذا السبب ..استخبارات الاحتلال تجبر قواتها على تعلم اللغة العربية

الإثنين ١٤ يوليو ٢٠٢٥
٠٦:٢٢ بتوقيت غرينتش
لهذا السبب ..استخبارات الاحتلال تجبر قواتها على تعلم اللغة العربية الفشل الإسرائيلي المدوّي في صد أو منع عملية السابع من أكتوبر 2023، وانتقال الشرارة منه إلى مناطق أخرى في لبنان واليمن وإيران والعراق وغيرها، كشف نقصًا حادًّا لدى مؤسسة الاحتلال الأمنية، في جوانب كثيرة، أبرزها الجانب المعرفي والمعلوماتي، بخاصة فيما يرتبط باللغة العربية والدين الإسلامي.

وشكّل الأمر حافزًا لجهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان)، لإطلاق دورات تدريبية لضباطه وجنوده، من أجل توسيع تعليم الإسلام واللغة العربية، بما في ذلك في المجالات التكنولوجية والاستخباراتية التي لا ترتبط مباشرة باللغة.

وسلطت إذاعة جيش الإحتلال، الضوء على العناصر والمحاور التي تضمنتها "الثورة التعليمية" المركزة تجاه اللغة والإسلام، حيث سيجري إلزام ضباط وجنود الاستخبارات، بدراسة مواد في الإسلام، وسيُطلب من الباحثين اكتساب معرفة باللغة العربية كجزء من المتطلبات الأساسية في دورات التدريب، على جميع المستويات.

وبينت الإذاعة أنه سيتم فتح قسم لتعليم الإسلام واللغة العربية، وقسم خاص لتدريس الإسلام والعربية ضمن منظومة التدريب، بهدف الوصول خلال سنوات إلى أن يكون كل ضابط استخبارات في الكتائب والفرق، يتحدث العربية بطلاقة ويفهم الإسلام بعمق.

دورات في اللغة العربية والإسلام

ويسعى جهاز "أمان" لإدخال تعليمات إلزامية في العربية والإسلام، خلال كامل المسار التدريبي من مرحلة ما قبل التجنيد، مروراً بدورات التأهيل الأساسية وحتى التدريب المتقدم للضباط والجنود الدائمين.

إقرأ أيضاً

إعلامي إمريكي يلمح: "إسرائيل" والموساد وراء فضيحة "جيفري إبستين"

ورسم الجهاز هدفًا بأن كل أفراده سيخضعون لتدريبات في مجال الإسلام، حتى في وحدات مثل الوحدة 8200، فيما سيخضع نصفهم لتدريبات في اللغة العربية، وهو ارتفاع كبير مقارنة بالماضي.

وتوصي الخطة العملية بإعادة فتح "قسم تطوير دراسات الاستشراق" (טל"מ) والذي أُغلق قبل 6 سنوات بسبب تقليص الميزانية، حيث إن الهدف من إعادة افتتاحه؛ تعزيز تعليم اللغة العربية والشرق الأوسط منذ الإعدادية والثانوية، من خلال برامج تعليمية مثل "التدريب الميداني للاستشراق" (גדנ"ע מזרחנים).

وفي خطوة متقدمة، يطرق التدريب المتخصص أبواب اللهجات اليمنية والعراقية في سلم الأولويات، في ضوء ما أسمته الحاجة لفهم أعمق للتغيرات الجيوسياسية في المنطقة.

معضلة إسرائيلية

مختصون عسكريون يستفيضون في أحاديثهم لـ وكالة سند للأنباء، في التحليل للإعلان الإسرائيلي، ويعتقدون أن لدى الاحتلال معضلة في معرفة اللغة العربية المتسعة والإسلام، خاصة في الجغرافيا اليمنية والعراقية، والمحيط العربي، تضاف إليها الرغبة الجامحة في إحداث اختراقات جديدة خلف ستار التجارة والسياحة وسواهما.

ويربط اللواء المتقاعد يوسف الشرقاوي الخطة، بالخلفية التاريخية بالنسبة لتعليم اللغة العربية والثقافة الإسلامية التي عمل عليها الاتحاد السوفياتي السابق، ودرس اللغة العربية باللهجات، وخاصة بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، لأنه كان بصدد علاقات متطورة، سياسيا وعسكريا واقتصاديا وثقافيا، مع العالم العربي، بدءًا من اليمن حتى سوريا وما بينهما، ومن العراق حتى الجزائر وما بينهما.

ويرى الشرقاوي أن "إسرائيل" تطمح لشرق أوسط جديد تكون فيه أو قائدة له، وتطمح في ذات الوقت لعلاقات شراكة وأكثر من تطبيع مع العالم العربي، وقد يتوسع ذلك لتحالف عسكري سياسي اقتصادي مع الدول العربية السنية، لمجابهة ما يسمونه النفوذ الإيراني الشيعي.

ويضيف الشرقاوي: هذا استشراق من طراز جديد تطويراً لما فعلته بريطانيا بعد "الثورة العربية الكبرى، الحسين بن علي" وطردها تركيا من المنطقة، حيث علّمت ضباطها ودبلوماسيها العربية والثقافة الإسلامية، لتسهيل انخراطهم مع الجيوش والمجتمعات المستعمرة، وطبقت التجربة في الهند والباكستان، وهكذا فعلت فرنسا وإيطاليا في شمال أفريقيا .

ويردف الشرقاوي: حاليا "إسرائيل" بصدد سحب أوراق من الأرشيف البريطاني في المنطقة، لتطبيق التجربة البريطانية الانتدابية في فلسطين والمشرق، آنفة الذكر، وأعتقد أن العرب والهنود وقوميات أخرى عندما انخرطوا مع الحلفاء في الحرب وخاصة الحرب العالمية الثانية، لاقوا صعوبة في الاندماج ضمن الجيوش الأوروبية.

شرق أوسط جديد

"إسرائيل" تعتقد، وفق الشرقاوي، أنها انتصرت في هذه الحرب، بخلاف التقارير الأمريكية والغربية، والإسرائيلية التي تفند ذلك، لكنها توهم نفسها بدور مقبل في الشرق الأوسط، ثبت أن هذا الدور أكبر منها بكثير، لذلك تتصرف كدولة عظمى وستعلم جيشها اللغة العربية باللهجات المحلية والعادات والتقاليد العربية، والثقافة الإسلامية لأنها تطمح بدور أكبر من حجمها بكثير.

ويتوقع الشرقاوي أن تتحالف "إسرائيل" مع جيوش أنظمة عربية لشن حرب في المنطقة، لتطويع الشيعة مثلا في لبنان والعراق، وفي حال نشبت حرب عالمية ثالثة قد يكون لها دور رئيسي بالنسبة لإيران واليمن، لكنها حاليا، بصدد عمل (بروفة مصغرة) لذلك مع جيش (الجولاني) في سوريا للوصول للجنوب والضاحية في لبنان.

التغلغل في المجتمعات العربية

وفي تقدير الموقف العسكري، تدخل الجغرافيا العسكرية في ذلك، طبيعة الأرض وتضاريسها ونوع تربتها، فلماذا لا يكون جغرافيا القوميات والأثنيات والأديان والمذاهب واللغات واللهجات، لمعرفة التفكير وردات الفعل لما ذكر في الربح وفي الخسارة في آن معاً ؟ يختم الشرقاوي.

ويعيد الخبير العسكري والاستراتيجي الأردني اللواء محمد علي الصمادي، الرغبة الإسرائيلية للقاعدة النبوية "من تعلم لغة قوم أمن مكرهم"، موضحاً أن جامعة "تل أبيب" أكبر دليل بأن التغيير في الوضع الجيوسياسي الحالي يتطلب الفرق المدربة مع عدم إغفال التشابه بين سحنة العربي واليهودي، ما يسهل التغلغل داخل المجتمعات العربية .

اقرأ وتابع المزيد:

إيران: اعتقال 31 شخصاً متهمين بالتجسس ودعم الكيان الصهيوني

ويؤكد الصمادي لـ وكالة سند للأنباء أن جهاز الموساد، الذراع الأمنية الإسرائيلية في الخارج، يستخدم العناصر في التجارة والمصالح، وبات ذلك الآن ضرورة استراتيجية للدولة للتحضير لما هو قائم .

ويرى الصمادي أن للإسرائيلي معضلة في الحضور الاستخباري في اليمن، ويلحظ ذلك في الاستهداف المتكرر لرأس عيسى والحديدة وصنعاء، بينما الطائرات لا تدخل أجواءه وتعتمد على التحليق فوق البحر الأحمر، حيث لم تكن الجغرافيا اليمنية على قائمة التهديد قبلاً، وبالتالي تحتاج لتشغيل عملاء فيه خلال الفترة المقبلة .

وينقص المنظومةَ الأمنيةَ الإسرائيلية، وفق الصمادي، التخطيط الاستراتيجي بعيد الأمد، وهي تجهز عناصر للتغلغل داخل المجتمعات، خاصة اليمن والعراق، على غرار تجربتهم مع أجهزة "البيجر" والضربة الاستباقية في إيران

المصدر: وكالة سند للأنباء

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتــلال تقتحم بلدة سيلة الظهر جنوب جنين


مصادر فلسطينة: مصابون أحدهم حالته حرجة جراء استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية خيمة تؤوي نازحين غربي بلدة الزوايدة


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


مصادر فلسطينية: قوات الاحتـلال تدهم منزلا خلال اقتحام بلدة بلعا شمال طولكرم


قوات الاحتلال تقتحم بلدتي دير الغصون وبلعا في طولكرم


مصادر فلسطينية: قوات الاحتــلال تشن حملة دهم واعتقالات خلال اقتحامها مدينة قلقيلية


العميد سريع: 104 غارة للعدوان السعودي خلال 24 ساعة


المتحدث باسم وزارة الصحة اليمنية: التصعيد السعودي الأخير أسفر عن استشهاد 266 مدنياً بينهم 86 طفلًا و38 امرأة وإصابة 641 آخرين


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب