صحيفة عبرية:

"إسرائيل" تحولت لعبء على واشنطن وإدامة حروبها تتوقف على سلاحها

الإثنين ١٩ مايو ٢٠٢٥
٠٢:٣٩ بتوقيت غرينتش
على الرغم من الأزمة بين دولة الاحتلال وواشنطن، تواصل آلة الحرب الإسرائيليّة ارتكاب المجازر، وفي التطوّر الأخير نشر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو شريط فيديو أكّد فيه أنّ الكيان سيقوم باحتلال قطاع غزّة كاملاً، وأنّه قرر إدخال الدواء والمأكولات لأنّنا اقتربنا من الخّط الأحمر، والعالم لن يوافق على ذلك، على حدّ قوله.


أمّا وزير مالية الاحتلال بتساليئيل سموتريتش المعروف بمواقفه الفاشية فصرح صباح اليوم، بحسب الإعلام العبريّ، أنّ الكيان قرر شطب كلّ ما تبقّى في قطاع غزّة، على حدّ تعبيره.

إلى ذلك، رأى المحلل الإسرائيلي في صحيفة (إسرائيل هيوم) العبريّة، يهودا بلنغا، وهو خبير بشؤون العالم العربي في قسم الشرق الأوسط في جامعة بار-إيلان، أنّ “اللقاء الذي جرى بين ترامب ورئيس السلطة السورية الجولاني ليس حدثًا تاريخيًا فقط لكونه أول لقاءٍ من نوعه بين زعيميْ البلدين منذ 25 عامًا، بل لأنّه شكّل أيضًا اعترافًا أمريكيًا بقيادة تنظيم إرهابي (هيئة تحرير الشام) التي استولت على السلطة في سورية بانقلابٍ دمويٍّ، رغم أن رأس قائدها كان مطلوبًا مقابل 10 ملايين دولار”.

ولفت بلنغا إلى أنّ “اللقاء جرى بوساطة السعودية وتركيا، وهما القوتان الأكثر تأثيرًا في الشرق الأوسط حاليًا، والمحركتان الرئيسيتان لأحداث الإقليم على رقعة الشطرنج الجيوسياسية. أمّا كيان الاحتلال، فقد بقيت على الهامش، تمامًا كما يُقصى طفل من مجموعة (واتساب) الصفية. الجميع دُعي إلى الحفل في الرياض، ونحن في الخارج، نحاول التقاط المعلومات عن التحولات الزلزالية في المنطقة دون أيّ قدرةٍ على التأثير فيها”، طبقًا لأقواله.

من ناحيته، قال المؤرخ والباحث السياسي الإسرائيلي آفي شيلون في مقال نشرته صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة إنّه “من الأمور الجوهرية التي كشفتها الحرب هي الاعتماد الإسرائيلي على الولايات المتحدة”، مضيفًا: “حتّى خلال الحرب، بدا واضحًا أنّه من دون إمدادات سلاح منتظمة، حتّى وإنْ كانت أحيانًا مقيدة، ودون الدعم السياسيّ الأمريكيّ، لكان من الصعب علينا الاستمرار في المعارك”.

وتابع: “عند تبادل الضربات مع إيران، كانت الولايات المتحدة تشارك فعليًا إلى جانبنا في الدفاع ضد الصواريخ، ومن الواضح لكل مَنْ يراقب الشرق الأوسط: "إسرائيل" لا تستطيع الصمود دون أمريكا”.

ورأى أنّ الاعتماد على الولايات المتحدة هو، أولًا وقبل كلّ شيءٍ، ضرورة واقعية، فمهما كانت قوية، فإنّ "إسرائيل" محاطة بالكثير من التهديدات، ناهيك عن العداء السياسي العالمي، مردفًا: “في الواقع، فإنّ التحالف مع قوة عظمى كان جزءًا من الإستراتيجية السياسية – الأمنية لها منذ قيامها”.

وقال: “منذ أيام بن غوريون، ارتبطت "إسرائيل" بتحالفٍ مع قوة عظمى لمواجهة التهديدات المختلفة عليها: في خمسينيات وستينيات القرن الماضي كانت فرنسا، ومنذ الستينيات أصبحت الولايات المتحدة”، مشيرًا إلى “أنّ هذا التحالف منحنا مزايا هائلة تكنولوجية، عسكرية، اقتصادية وسياسية، لكنّه أيضًا يُلزم "إسرائيل" بأخذ المصالح العالمية للولايات المتحدة بعين الاعتبار”.

إقرأ أيضا.. فانس يلغي زيارته لتل أبيب

وأكّد أنّ “القائد الإسرائيلي الذكي يجب أنْ يعرف ليس فقط كيف يوازن بين الأمور، بل أيضًا كيف يربط المصالح ببعضها بعضًا”.

وتابع: “الحقيقة أنّ الولايات المتحدة الآن تبدو وكأنها تعمل بمعزلٍ عن مصالح "إسرائيل"، أو حتى بعكسها، وتعود أساسًا إلى أنّه، باستثناء السعي إلى (نصر مطلق) على حماس، لا تملك "إسرائيل" أيّ إستراتيجية منذ بداية الحرب، وهكذا تتحول "إسرائيل"، التي لها أهمية لدى أمريكا باعتبارها القاعدة القوية والمستقرة في المنطقة، إلى عبء أكثر منها رصيدًا بالنسبة للولايات المتحدة”.

ولفت إلى أنّ “إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن حاولت منذ اللحظة الأولى استغلال الحرب لتحقيق نصر إستراتيجي، لكن "إسرائيل" استمرت في التركيز على تحقيق (نصر مطلق) في غزّة. وعندما دخل دونالد ترامب البيت الأبيض، كان من الواضح أنّه، إلى جانب تصريحات الدعم الحماسية، عيّن العديد من الانعزاليين في مناصب أساسية في إدارته.

علاوة على ذلك، فقد أثبت مسبقًا أنّه كثير التهديد، لكنّه يعارض من حيث المبدأ الحروب، خصوصًا الطويلة منها، لأنّها، من وجهة نظره، هدر للموارد التي يمكن تحقيق الأهداف من خلالها عبر الاتفاقيات دون إطلاق رصاصة واحدة”.

كما شدد على أنّه “كان يجب على تل أبيب أنْ تفهم أنّه لا رئيس، لا بوش الابن، ولا أوباما، ولا ترامب في فترته الأولى، ولا بايدن، لديه مصلحة في محاربة إيران، والجميع يفضل التوصل إلى اتفاق، لذلك، كان يفترض بتل ابيب أنْ تستغل ولاية ترامب لعقد تسويات مع الدول العربية، بما فيها سورية، وكذلك في غزّة، بشروط ربما كان من الصعب تحقيقها في ظل بايدن”.

وختم: “المفارقة المحزنة هي أنّ الولايات المتحدة تسير الآن في طريق منفصل عنّا ليس بسبب بايدن، ولا بسبب ترامب، بل أساسًا لأن الحكومة الإسرائيليّة لا تساعد الولايات المتحدة على العمل من أجل إستراتيجية تخدمنا نحن”، على حدّ تعبيره.

0% ...

آخرالاخبار

العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب