عاجل:

المفاوض النووي الإيراني لن يتحرك على إيقاع تهديدات ترامب

الثلاثاء ١٥ أبريل ٢٠٢٥
٠٨:٢٧ بتوقيت غرينتش
المفاوض النووي الإيراني لن يتحرك على إيقاع تهديدات ترامب خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية ادلى الرئيس الامريكي دونالد ترامب بتصريحات حول المفاوضات غير المباشرة بين ايران وامريكا، مضمونها ان المشكلة مع ايران سهلة ويمكن حلها بسرعة، وانه يريد إيران بلدا غنيا وعظيما، الا ان الجديد في هذه التصريحات عودته الى لغة التهديد مرة اخرى ، بعد ان انحسرت قبل ذلك، ولكن يبقى القاسم المشترك لجميع تصريحاته هو "أن إيران لا بد أن تتخلى عن السعي لامتلاك سلاح نووي" حسب تعبیره.

العالم – الخبر و إعرابه

-رغم ان ايران لا ترى اي مؤشرات ذات صدقية على قدرة امريكا لشن هجوم امريكي يدمر منشاتها النووية، الا انها تاخذ تهديدات ترامب على محمل الجد وتجهزت بكل ما تملك من قوة لرد سريع وحازم وقوي على اي حماقة امريكية تجعل ترامب يعض اصابع الندم.

-ايران تدرك جيدا، ان ترامب ما كان ليفكر بالتفاوض معها للحظة واحدة لو كان بامكانه ان ينفذ تهديداته على ارض الواقع، لكنه لا يملك شجاعة سلفه باراك اوباما، الذي اعتراف علنا، انه لو كان بامكان امريكا ان تفكك البرنامج النووي لما تأخرت لحظة واحدة.

-المراقبون لمشهد التفاوض مع ايران، في الداخل الامريكي، لاسيما بعض العقلاء في داخل ادارة ترامب، يرون في التهديدات التي يطلقها ترامب خلال حديثه عن المفاوضات مع ايران، بانها ليست سوى قنابل دخانية، للتغطية على اضطراره حصر المفاوضات بالملف النووي، وتجاهله بالكامل للمطالب التي كان يكررها هو واعضاء ادارته عن تفكيك البرنامج النووي الايراني، وكذلك التفاوض على برنامج الصواريخ الايرانية، والسياسية الاقليمية لايران.

-هناك من يرى ان تهديدات ترامب، تاتي ايضا لارضاء اللوبيات الصهيونية في امريكا، وكذلك لارضاء صديقه الخائب رئيس وزراء الكيان الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي كان يتصور ان ترامب سينفذ رغبته وحلمه في الهجوم على ايران، وكذلك تأتي التهديدات لعدم اتهامه بالتساهل مع ايران وسعيه التوصل معها الى اتفاق باي ثمن.

-اللافت انه ليس هناك اي حالة استياء في ايران من تهديدات ترامب، رغم ضجيجها العالي، فايران تعرف الرجل وتعرف سلوكياته جيدا، فكل ما يهم ايران هو حصر المفاوضات بالملف النووي وهو ما يفعله ترامب عمليا، في مقابل تقديمها ضمانات بعدم سعيها لامتلاك سلاحا نوويا، فايران ما دخلت المفاوضات من قبل وما وقعت على اتفاق 2015 الا لاثبات جديتها في عدم سعيها لامتلاك سلاح نووي، في مقابل رفع العقوبات الظالمة عن الشعب الايراني، اما التفاوض على قوتها العسكرية وخاصة الصاروخية، وكذلك سياستها الخارجية، فهو امر مرفوض لانه يمس استقلال قرارها وسيادتها، وهي خطوط حمراء صارخة في ايران.

-ترامب، الذي يستعجل التوصل الى اتفاق مع ايران، كما اراد ان يحل القضية الاوكرانية خلال يوم واحد فقط!، يعلم جيدا ليس امامه من طريق للحصول على اتفاق مع ايران، الا طريق العودة الى اتفاق عام 2015 ، او نسخة منه، فهو لم ولن يحصل على تنازلات من ايران اكثر مما هي موجودة في الاتفاق النووي، الا بعض التعديلات التي لا تغير من جوهره.

-ايران وبحكم تجربتها المرة مع امريكا، التي لم تلتزم يوما باي اتفاق مع ايران، لن تتحرك في المفاوضات على ايقاع ترامب المضطرب، فمن المؤكد انها ستعتمد على مبدأ الخطوة مقابل الخطوة، او القيام بخطوتين متزامنتين من كلا الطرفين، فامريكا ليس طرفا يمكن ان يحترم توقيعه.

-ايران وبحكم معرفتها بشخصية ترامب ومن يحيطون به، تعلم جيدا ان المقاومة امام ضغوط ترامب وتهديداته، هي افضل وسيلة للوصول الى حقوقها المشروعة، فتقديم ادنى تنازل امام هذا الشخص وادارته، سيؤخذ على ان ضعف، وهو ما سيدفع الجانب الاخر الى ممارسة المزيد من الضغوط، وهذه المقاومة الايرانية هي التي دفعت ترامب الى خيار التفاوض مع ايران، رغم انه كان يؤمن ايمانا عميقا ان الضغوط القصوى والتهديدات باستخدام القوة العسكرية، ستدفع ايران الى رفع الراية البيضاء، وهو ما لم يحصل لا في ولايته الاولى ولن يحصل بالتالي في ولايته الثانية.

-سحب ترامب، الذي يعتبر اكثر رؤساء امريكا تطرفا وعنجهية وصلفا، موضوع الصواريخ الايرانية والسياسية الخارجية لايران من على طاولة المفاوضات، وكذلك رضوخه لمطلب ايران الصارم والرافض للمفاوضات المباشرة، لعدم ثقة ايران بالجانب الامريكي، والجلوس باحترام وندية مع ايران، واستخدام لغة "مؤدبة" من قبل مبعوثه الى الشرق الاوسط ستيف وايتكاف مع ايران خلال جولة مسقط الاولى، كما صرح وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي، وكذلك تجاهله الكامل لنتنياهو، ورفضه لحديثه عن تكرار السيناريو الليبي في ايران، وغيرها الكثر، كلها تشير بما لا يقبل الشك، ان امريكا هي الطرف الاكثر اصرارا للتوصل الى اتفاق مع ايران، بعد ان تيقنت ان الدبلوماسية هي افضل طريقة لتسوية المشاكل التي اصطنعتها مع ايران، وبعد ان تيقنت ان جميع الخيارات الاخرى قد فشلت فشلا ذريعا.

0% ...

آخرالاخبار

الثورة اليمنية المباركة '21 سبتمبر': من بزوغ الفجر إلى فضاء السيادة والاستقلال


قصف إسرائيلي يستهدف بلدة القنطرة في جنوب لبنان


المنتخب الإيراني لكرة السلة يحرز برونزية دورة الألعاب الآسيوية


حرس الثورة الإسلامية يعترض ويدمر طائرة مسيّرة أخرى من طراز MQ-1 تابعة للجيش الأمريكي في أجواء مضيق هرمز


الخارجية الإيرانية: نؤكد أن الحصانة التي تمنحها أمريكا لهذا الكيان يجب ألا تؤدي إلى عرقلة السعي لتحقيق العدالة والحرية لفلسطين والمطالبة بمحاكمة ومعاقبة المجرمين الإسرائيليين


الخارجية الإيرانية: إن الكيان الصهيوني الذي ارتكب واحدة من أكبر عمليات الإبادة الجماعية في تاريخ العالم لجأ في الوقت ذاته إلى الاغتيال والتعذيب المنهجي والواسع النطاق للفلسطينيين للمضي قدماً في مخططه الشيطاني لمحو فلسطين استعماريًا


الخارجية الإيرانية: ندين بشدة الإهانة الوقحة التي صدرت عن رئيس وزراء الكيان الصهيوني بحق المسجد الأقصى وانتهاك حرمة البراق


الخارجية الإيرانية: نؤكد مسؤولية المجتمع الدولي عن اتخاذ إجراءات جادة وحاسمة لوقف إبادة الفلسطينيين


الخارجية الإيرانية: مع اقتراب انعقاد الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة تعرب وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن قلقها العميق إزاء استمرار جرائم الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية


الخارجية الإيرانية تدين الجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق الفلسطينيين


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان