شنت مجلة الإيكونوميست البريطانية (economist) هجوماً لاذعاً على الكيان الاسرائيلي, اثر مذبحة أسطول الحرية المتجهة إلى قطاع غزة.
وعنونت الإيكونوميست في صفحتها الأولى "عقلية الحصار الإسرائيلي", مع صورة لسلك شائك يقف عليه عصفور وأسفل يمين الغلاف صورة جزئية لوجه بنيامين نتنياهو المتجهم.
وانتقدت المجلة الواسعة الانتشار بشكل لاذاع سياسة الاحتلال حول الحصار المفروض على قطاع غزة والاعتداء على سفينة "مرمرة" من جهة, معتبرةً أن إسرائيل وقعت في "مأزق".
وكتبت الإيكونوميست تقول ان الانطباع الحاصل لدى العالم المتتبع لمجريات الأمور هو أن :" إسرائيل تستسهل اللجوء إلى العنف وان ما يدعو للقلق بالنسبة لإسرائيل هو ان الحدث العابر يزيد من انزلاقها نحو عزلتها بالذات".
وأكدت المجلة ان سياسة "الرجولة المفرطة" التي تنتهجها حكومة الاحتلال قد أضعفت اسرائيل فعلا وان سوء الأداء الذي أسفر عن إزهاق الأرواح على ظهر "مرمرة" أثار غضبا له ما يبرره.
وترى المجلة اللندنية ان اسرائيل المعجب بها في الماضي عالميا أصبحت تعتبر الآن بمثابة "بلطجي الحارة " ثقيل الحركة.
وأكدت المجلة ان كل من يعتني بإسرائيل فان هذه المأساة يجب ان تكون بالنسبة له نقطة البداية لطرح تساؤلات أكثر عمقا حول الحصار وحول عزلة اسرائيل المتزايدة والطريق نحو السلام مشيرة إلى ان السياسة التي حاولت وضع الفلسطينيين في السجن قد حولت سجّانهم الاسرائيلي نفسه إلى محاصَر بصورة غريبة.
ومضت الإيكونوميست قائلة:" ان اسرائيل تدور في حلقة مفرغة, كلما اعتقد صقورها بان العالم الخارجي سيكرهها دائما – مالت إلى إطلاق النار على خصومها أولا وطرح الأسئلة لاحقا وهكذا الاكتشاف بان العالم حقا مليء بالأعداء".