وأدان الرئيس الإيراني سياسات إشعال الحروب التي قامت بها الولايات المتحدة ولا سيما في أفغانستان والعراق والأزمات المالية وعمليات الإفقار الإقتصادي وما ألحقته تلك الممارسات من مآس ودمار في كثير من دول العالم ، مضيفا ًً بان لا سبيل لحل تلك المشاكل إلا بالمشاركة الجماعية وإصلاح النظام العالمي وإدارته بشكل عادل .
تصريحات أحمدي نجاد جاءت في وقت يشهد العالم بشكل عام ومنطقة الشرق الأوسط بشكل خاص تحولات دراماتيكية جراء الثورات الشعبية التي أسقطت دكتاتوريات في تونس ومصر وليبيا ، وهزت أركان أنظمة أخرى كالبحرين التي أشاد الرئيس الأميركي باراك أوباما بنظامها الدكتاتوري ، ، ولم يكتف اوباما بذلك بل أكد بصلافة متناهية تماهيه مع النظام الصهيوني الذي يحتل فلسطين من خلال إعادة تأكيده على إلتزام حمايته، في حين وجه تهديدات لسوريا دولة الممانه العربية الوحيدة، وقمع محاولات السلطة الفلسطينية الحصول على إعتراف بدولة على قسم صغير من أرض فلسطين التاريخية ،ما يشير إلى إزدواجية المعايير الأميركية في التعاطي مع القضايا العربية والإسلامية في محاولة للإلتفاف على ثوراتها الشعبية جراء الصحوة الإسلامية التي تعم المنطقة ، في محاولة يائسة لمنع الإصلاح السياسي وإعادة التوازن للنظام العالمي.
فهل تفلح إرادة الإستكبار في الإنتصار على إرادة الشعوب وإعادة العجلة إلى الوراء خلافا ً لسنن التاريخ ؟!