الكلام الذي وصفه البعض بالبعيد عن خيارات الشعب الفلسطيني المتمثلة بالمقاومة واسترجاع الارض تميّز بتأكيد عباس على خيار الدولة مسقطاً البندقية التي رفعها الرئيس الراحل ياسر عرفات على ذات المنبر قبل اعوام طويلة.
فصائل المقاومة الفلسطينية تحفظت على الخطاب حيث وصفته حركة حماس بالمنطوي على تناقضات كبيرة ما بين تشخيصه لواقع المأساة الفلسطينية وآليات الحلول للخروج من هذه المأساة.
وقال القيادي في الحركة صلاح البردويل إن عباس أجاد تشخيص الواقع الفلسطيني من خلال عرضه للمأساة وممارسات الاحتلال والقتل والتدمير والحصار والاستيطان، لكنه شذ عن خط وطموحات الشعب الفلسطيني عندما اعترف بقيام إسرائيل على 80% من أرض فلسطين وحصر مقاومتنا في المقاومة السلمية فقط وعندما وصف المقاومة بالعنف والإرهاب".
دائرة شئون اللاجئين في حماس اعتبرت ان الخطوة ترفع مستوى الاعتراف بالكيان الصهيوني إلى "دولة كاملة العضوية"، والتخلي عن حق فلسطينيو 48 المهجرين في العودة إلى ديارهم.
بدورها أكدت حركة الجهاد الإسلامي ان كلام عباس كان اجتهاداً غير محسوب وانه قدم مشروعاً لا يحظى بإجماع وطني، مشيرة إلى أن المطلوب في المرحلة الراهنة إنجاز اتفاق المصالحة وبناء مرجعية وطنية تحدد برنامج عمل المرحلة المقبلة.
في جانب آخر وفي خطوة لافتة في التوقيت وبعد اشهر من الصمت وبعد اربع ساعات من طلب العضوية سارعت اللجنة الرباعية الى عرض اقتراح جدول زمني لاستئناف المفاوضات وتحديد هدف بالتوصل الى اتفاق نهائي في مدة اقصاها نهاية العام 2012.
تبقى الاشارة الى ان رئيس حكومة الاحتلال بنياميننتنياهو رد على الخطوة بالقول أن ما وصفع بالسلام لن يتحقق عبر قرارات الامم المتحدة بل عبر المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين.