دولة أبو مازن الفلسطينية ..مطلب إسرائيلى بإمتياز !!

الإثنين ٢٦ سبتمبر ٢٠١١
١٠:٤٨ بتوقيت غرينتش
دولة أبو مازن الفلسطينية ..مطلب إسرائيلى بإمتياز !! 26/9/2011 بقلم: د. رفعت سيد أحمد Email:yafafr@hotmail.com

 يخطىء من يظن أن دولة (أبو مازن) المطروحة أمام الأمم المتحدة هى مطلب قومى فلسطينى، بل الأدق قولاً أنها حاجة إسرائيلية بالأساس وإن تمنعت دولة الاحتلال أو أعلن أوباما أنه ضدها ، لأن ذلك كله ترهات ، وهو خلاف فى الشكل وليس المضمون ، وخلاف فى توقيت الإعلان وليس فى مضمون الإعلان ، فالمضمون الذى يقدمه أبو مازن هو فى جوهره إسقاط كامل لحق العودة (عودة 6 ملايين لاجىء فلسطينى) وهو مطلب لإنشاء دولة على حدود 1967 أى يسقط حق الأجيال الحالية والقادمة فى استرداد أراضى 1948 ، وهو يسقط حق الأمة العربية والإسلامية فى القدس ، وحق الفلسطينيين فى تطهير بلادهم (بما فى ذلك أراضى 1967) من 165 مستوطنة تتغلغل داخل البلاد كقطع سرطانية تفصلها عن بعضها البعض ، هذا فضلاً عن توطين قرابة المائة ألف مستوطن داخل الضفة الغربية مع تهجير مثلهم من الفلسطينيين (100 ألف فلسطينى) منذ توقيع اتفاق أوسلو 1993 حتى اليوم (2011) ، الأمر الذى يجعل الدولة الفلسطينية كما أعلنها أبو مازن فى الأمم المتحدة مجرد وهم ، أو لنقل أنها مجرد (استكمال) سياسى لمسرحية المفاوضات البائسة التى أجراها أبو مازن منذ 18 عاماً وحتى اليوم مع العديد من الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة والتى لم ينتج عنها سوى مزيد من التنازلات المُرة ، ومزيد من المستوطنات لأنها دولة قامت على الوهم وليس عبر التضحيات والمقاومة كما هى عادة الدول المستقلة القائمة عبر حركات تحرر وطنى جادة ومخلصة ومضحية وليس حركات يقودها أمثال أبو مازن الذى هو منذ ظهر على ساحة العمل الوطنى الفلسطينى ، كان مشروعاً إسرائيلياً بامتياز وسيظل كذلك ، وما حيلة إعلان الدولة الفلسطينية إلا محاولة للقفز فى المجهول ، للضغط على نتنياهو باستخدام أحلام الشعب الفلسطينى وتوظيفها أسوأ توظيف ، خاصة إذا تأملنا ما كتبته إحدى أبرز المجلات العالمية المتخصصة عن ماهية الدولة الفلسطينية القادمة (التى يطرحها أبو مازن) وهى مجلة (فورن بوليس) حيث رصدت أنها ستكون مقسمة إلى على 5 أجزاء مختلفة، الجزء الأول، غزة، ويعيش به أكثر من مليون فلسطينى، واقتصاده مهمل، تحكمه حماس وتحاصره وتحاربه إسرائيل.

 والجزء الثانى، الضفة الغربية، ويقطنها 2.6 مليون فلسطينى، ولا يبدو أن منظمة التحرير الفلسطينية هى الحاكمة، لأن الإسرائيليين مازالوا يحكمون جزءاً كبيراً منها، ويتوسعون فى بناء المستوطنات، ويعززون الأمن والاقتصاد، وبناء المؤسسات الإسرائيلية. والجزء الثالث، القدس الشرقية، ويعيش بها 300 ألف فلسطيني، أى نحو 38% من سكان المدينة، وهم قلقون بشكل دائم من فقد إقامتهم بها، وأصبحت حياتهم اليومية أكثر صعوبة، بعد الجدار الفاصل.

والجزء الرابع هو الـ5 ملايين لاجئ فلسطينى، ينتشرون فى 58 مخيم معترف به فى الأردن وسوريا ولبنان. والجزء الخامس هو الـ1.3 مليون فلسطينى الذين يعيشون فى إسرائيل.

وهنا أيضاً يأتى أهمية البيان الذى وقع عليه عشرات من القيادات والرموز الفلسطينية منهم (بهجت أبو غربية – بسام الشكعة – د. أنيس القاسم – د. عبد الستار قاسم – د. عادل سمارة – عبد القادر ياسين – أحمد الدبش – عبد الله حمودة – نضال حمد – عبد الرحيم كتانة – سعادة أرشيد – غازى الحسينى – حلمى تكبيس – عمر فارس – وليد محمد على – أسامة عليان – يسر الكردى وآخرين) والرافض لدعوة أبو مازن الوهمية تلك ؛ والموقع فى 18/9/2011 والذى جاء فيه نصاً (الخشية أن تصدر الجمعية العمومية للأمم المتحدة قراراً ، يقضى بإقامة دولة فلسطينية على أساس أراضى 1967 ، وليس فوق أراضى 1967 ، أياً كانت الصيغة فهى تعنى قبولاً بشرعية الكيان الصهيونى ؛ ما يرهن الدولة الفلسطينية المرتجاة للمشيئة الصهيونية ، ويعبد الطريق لاعتراف سلطة رام الله بيهودية دولة العدو الصهيونى ويترك مساحة جديدة للعبث بحقوق اللاجئين ووضع المدينة المقدسة .

لذا نحن أمام محاولة لتزييف وعى الأمة العربية ، وفى القلب منها شعبنا العربى الفلسطينى، فيما المطلوب هو رد الاعتبار لتحرير فلسطين ، وإدارة الظهر لتقسيم القضية ، والاستمرار فى تقسيم ما سبق تقسيمه ، الأمر الذى يتطلب جبهة متحدة للقوى الفلسطينية ، تستند إلى برنامج إجماع وطنى ، مع إنهاء اختطاف " منظمة التحرير الفلسطينية " ، وإرتهانها ، وإختزالها فى شخص مختطفها ، قبل الشروع بإعادة هيكلة " المنظمة " على أسس وطنية ديمقراطية ومن هنا نبدأ ؟!) .

* خلاصة القول .. أن دولة أبو مازن الفلسطينية الجديدة ، التى يحاول تسويقها ، ليست فى المحصلة الأخيرة سوى مطلب إسرائيلى بإمتياز .. ومن الواجب الأخلاقى والقومى الفلسطينى رفضها !!

0% ...

آخرالاخبار

آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب