عاجل:

نتنياهو يدق طبول الحرب

الإثنين ٢٦ سبتمبر ٢٠١١
٠٤:٤٤ بتوقيت غرينتش
نتنياهو يدق طبول الحرب في اسرائيل يوجد وزير خارجية، يدعى أفيغدور ليبرمان. قبل ثلاثة أرباع الساعة من خطاب أبو مازن دخل ليبرمان الى قاعة الجمعية العمومية وجلس خلف الطاولة الاسرائيلية.

 لم يكن لديه اهتمام خاص بالخطاب الاول لرئيس جنوب السودان، العضو الجديد في الامم المتحدة أو بالحساب الذي أجراه الرئيس الارمني مع عدوان أذربيجان. فقد اندفع الى الامام، جاهزا للمعركة.
عندما بدأ ابو مازن حديثه قفز ليبرمان من كرسيه وتوجه بسرعة نحو المنصة. السفير الاسرائيلي رون بروشاور انجر وراءه لانعدام البديل. للحظة كان يخيل أن ليبرمان سيحاول مهاجمة ابو مازن جسديا مثلما يحصل أحيانا في البرلمان الروسي ولكن وزير خارجيتنا ليس شجاعا لهذه الدرجة. فقد توجه يمينا وغيبته زاوية جانبية.
غرقت مسرحيته في بحر من التصفيق الذي استقبل به ابو مازن. خجلت عنه. خجلت عنا. مثل الاعيب الحرد كهذه تضر بنا فقط.
وفضلا عن ذلك، عزلة اسرائيل هي ظاهرة مؤسفة لا يوجد ما يدعونا الى التباهي بها؛ وبالاجماع: المغادرة التظاهرية هي ظاهرة عادية في الامم المتحدة، ولكن هذه اللعبة تترك بشكل عام للصغار. حقيقة أن ليبرمان قام بالمظاهرة بنفسه تثبت أنه رغم أبهة وزير الخارجية فانه يبقى في جوهره حارس بارات. ليس له احترام.
رغم المفاجأة، فان الوفود العربية، التي درجت في الماضي على الفرار من القاعة عندما كان يصعد رئيس الوزراء الاسرائيلي للخطابه، لم يتصرفوا هكذا اثناء خطاب نتنياهو. دبلوماسيوهم جلسوا واستمعوا. وحتى على الطاولة الفلسطينية بقي ممثل واحد، ولم يكن اسمه احمد طيبي.

الأجواء في القاعة كانت احتفالية. الكراسي فيها وفي المشارف كانت مليئة حتى آخر مقعد. المئات وقفوا على طول الجدران. والكثيرون امتشقوا الكاميرات لتخليد اللحظة. وقد تصرفوا كمن جاء الى حدث تاريخي في هذا المكان، في هذا اليوم، امام ناظريهم، دولة جديدة تولد. أولا جنوب السودان؛ الان فلسطين. ولم تكن صلة لاحساس العيد بمضمون خطاب ابو مازن، وبالاساس لم تكن صلة بالواقع. فقد أكثروا من الهتاف وأقلوا من الانصات.
خطاب نتنياهو، بعد نصف ساعة من ذلك، القي امام قاعة مليئة ولكن ليست مكتظة. التصفيق جاء أساسا من متفرغي الجالية اليهودية في أمريكا، ممن احتلوا أماكن في الشرفات.
مشوق كان تشبيه ظهور نتنياهو أمام مجلسي الكونغرس، قبل بضعة أشهر وبين ظهوره في الامم المتحدة. في واشنطن المنتخبين في أسفل القاعة خرجوا عن أطوارهم، وأصحاب الملايين اليهود أطلوا عليهم من فوق. في نيويورك الممثلون في القاعة استمعوا بأدب بارد، والليكود فوق خرجوا عن أطوارهم.
معظم رؤساء الدول الذين يلقون كلمات في الجمعية يلتصقون وكأنه تملكهم الشيطان بالنص الموضوع أمامهم. الامم المتحدة غريبة عليهم. المكانة تبعث على الضغط. اما نتنياهو فشعر تماما بأنه في بيته، خرج عن النص المكتوب، لوح بيديه، نظر مباشرة الى الكاميرات. وفعل بكفاءة ما درج على فعله سفراء اسرائيل في الامم المتحدة في الماضي: كشف في الامم المتحدة عن كل خطاياها، كل مظالمها، في أمريكا وفي اسرائيل يحبون سماع خطابات تكشف عار الامم المتحدة: وهم يعطون السامعين الثقة بتفوقهم الاخلاقي.

وكأننا عدنا 18 سنة الى الوراء، قبل اوسلو، كشف نتنياهو عن النوايا الحقيقية، المغرضة، للفلسطينيين: هم لا يريدون السلام، في أي تسوية، في أي حدود؛ هم لم يسلموا بمجرد وجود دولة اسرائيل. وقال انه عندما يقول عباس ان المشكلة هي المستوطنات، أفترض أنه يتحدث عن تل أبيب، حيفا، يافا، بئر السبع . نحن الضحية، يقول ابو مازن. لا، نحن الضحية، يصر نتنياهو.
وعلى فرض أنه لا يدور الحديث عن خطابة بيانية بل عن رؤية واعية للواقع، على فرض أن نتنياهو وأبو مازن محقان على حد سواء، فان الاستنتاج الناشئ هو أنه يمكن اغلاق البسطة التي تسمى المسيرة السلمية. لن تكون دولة فلسطين. وكذا دولة يهودية وديمقراطية لن تكون. ولكن ستكون هناك خطابات ملتهبة، واستقبالات حماسية للجمهور في الوطن، وحرب خالدة.
نتنياهو يوجد هذه الايام في حالة نشوى، ولكنها نشوى ممزوجة بالغضب. فهو غاضب لعدم تقديرهم بما فيه الكفاية لا في البلاد، لا في المعسكر اليهود الليبرالي في أمريكا الاستعداد الذي أبداه للوصول الى حلول وسط. فقد اقترح أكثر مما اقترح رابين ولكنهم يقدسون رابين كفارس السلام، أما عنه فيقولون انه يدق طبول الحرب.
أحد آخر ليس نتنياهو كان سيبحث عن الذنب قبل كل الاخرين في نفسه. فهو سحب رجليه، فقد الثقة، غمز لجبهة الرفض في حكومته، اقترح عندما كان متأخرا جدا او عندما علم أن اقتراحه لن يقبل. كلماته ذهبت بعيدا، ولكن قدميه تمترستا عميقا في الوضع الراهن. نتنياهو وابو مازن يعودان الى شعبيهما وفي حقيبتيهما الكثير من الكلمات الكثيرة، المشحونة، شديدة الوزن. كلمة واحدة لم يتمكنا من أن يجلباها: الأمل. التعاطي مع النزاع لم يكن سهلا في أي وقت من الاوقات. ولكن في ظل غياب بارقة أمل سيكون أصعب بكثير.

يديعوت

 25/9/2011


0% ...

آخرالاخبار

تصعيد إسرائيلي متسارع يخنق جنين ويشعل الضفة الغربية


بقائي: منع صحفيين إيرانيين من دخول الأمم المتحدة محاولة لإخفاء الحقيقة


عراقجي: حان الوقت لواشنطن أن تتحرر من أغلال اللوبي الصهيوني


هآرتس: في يوم الغفران.. على العالم ألا يطلب المغفرة من ضحايا "اسرائيل"


بقائي: الدولة التي كانت تتباهى ذات يوم بإسقاط "الستار الحديدي"، باتت اليوم عالقة خلف "ستار حديدي" داخل حدودها


غوتيريش: تتورط القوى العظمى في الصراعات، وفي بعض الحالات تتصرف بشكل يتعارض مع القانون الدولي


الأمين العام للأمم المتحدة أنطوني غوتيريش: نواجه فجوة جيوسياسية كبيرة تعيق عمل مجلس الأمن


يحيى سريع: 917 غارة وصاروخا إجمالي قصف العدوان السعودي على اليمن منذ بدء التصعيد


يحيى سريع: الغارات السعودية نُفّذت من طائراتها الحربية نوع "F-15"  و"تايفون أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف، والعدوان الصاروخي من نجران وجيزان


متحدث القوات المسلحة اليمنية يحيى سريع: في تصعيد كبير استهدف "العدو السعودي" محافظات الجوف وتعز وصعدة ومأرب بـ 157 غارة جوية وصاروخا  


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار