انتقد مسؤول ايراني كبير الموقف الضعيف للمنظمات والمؤسسات الدولية حيال العدوان الاسرائيلي على اسطول الحرية في المياه الدولية، واعتبر ان استمرار جرائم الكيان الاسرائيلي دليل على قرب نهايته وزواله، مؤكدا ضرورة استمرار قوافل كسر الحصار عن غزة.
وقال محمد رضا شيباني مساعد وزير الخارجية الايراني في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية مساء الاحد: ان جريمة العدوان الصهيوني على اسطول الحرية كشفت الوجه الكريه والوحشي وغير الانساني للكيان الاسرائيلي الذي كانت الجمهورية الاسلامية تركز عليه منذ سنوات طويلة، مشيرا الى تأكيد قائد الثورة الاسلامية مؤخرا بان القضية الفلسطينية خرجت من الاطار العربي والاسلامي ودخلت الى دائرة انسانية كبيرة.
واضاف شيباني: ان قائد الثورة الاسلامية حدد مهام العالم الاسلامي في العمل على رفع الحصار ومقاضاة المجرمين الصهاينة على جريمتهم في العدوان على اسطول الحرية، ومواجهة التهويد، مشيرا الى دعوة ايران لمنظمة المؤتمر الاسلامي الى الاجتماع لبحث وتدارس هذا العدوان وتداعياته.
وانتقد عدم فاعلية المنظمات والمؤسسات الدولية بمستوى وحجم العدوان وتوقعات الرأي العام العالمي، منوها الى الموقف الضعيف الاخير لمجلس الامن الدولي والجامعة العربية حيال العدوان الاسرائيلي على اسطول الحرية.
وعزا شيباني سبب ذلك الى هيمنة القوى الكبرى على المؤسسات الدولية وقراراتها، ومنعها من اتخاذ القرارات المنصفة تجاه الاحداث، مؤكدا ضرورة اعادة هيكلة هذه المؤسسات من اجل تفعيلها.
واعتبر ان مصر تتحمل مسؤولية كبيرة في هذه الظروف حيث ان معبر رفح هو المعبر الوحيد الذي لا يخضع لسيطرة كيان الاحتلال، مشيدا بفتح مصر المعبر وداعيا الى ابقائه على هذه الحالة بصورة دائمة.
وحول الموقف التركي من العدوان على اسطول الحرية قال مساعد وزير الخارجية الايراني: ان توترا كبيرا ومتصاعدا طرأ على العلاقة التركية الاسرائيلية منذ العدوان الاسرائيلي على غزة، حيث اثار ذلك موقفا شديدا من قبل رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان، الامر الذي لقي ترحيبا من قبل العالمين العربي والاسلامي.
واوضح ان الكيان الاسرائيلي عبر عن غضبه حيال الموقف التركي المناهض له من خلال العدوان على السفينة التركية مرمرة وقتل المتضامنين من الاتراك عليها، معتبرا ان السلوك الاسرائيلي ينم كذلك عن عزلة يعاني منها على الصعيد الدولي بسبب ممارساته الوحشية واللاانسانية.
وبيّن شيباني ان تقرير غولدستون حول جريمة العدوان على غزة ومؤتمر مراجعة الـ "ان بي تي" الاخير الذي طالب كيان الاحتلال بالتوقيع على معاهدة منع الانتشار النووي، والجرائم المتواصلة للكيان، كشفت عن الخطر الحقيقي الذي يتهدد العالم كله من قبل هذا الكيان رغم محاولات حماته ابعاده عن التداول على الصعيد الدولي والتغطية على جرائمه.
وحمّل المجتمع الدولي مسؤولية حماية قوافل المساعدات الانسانية في المياه الدولية حسب القوانين الدولية، واكد ضرورة ان تشارك كل الدول في ذلك، داعيا الى حراك دولي لمواجهة قرصنة الاحتلال وارهابه في المياه الدولية.
وشدد شيباني على ان الجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني تدل على انه يقترب من النهاية والسقوط والانهيار، معتبرا انه كلما تمادى في اعماله الوحشية كلما قرب موعد زواله حيث بات يعجز عن تحقيق اي من اهدافه خلال العدوانين اللذين شنهما على لبنان وغزة، وتحول الى عبء على حماته.
واكد ان اساطيل الحرية وكسر الحصار عن غزة هي شكل من اشكال المقاومة التي دعت اليها الجمهورية الاسلامية، منوها الى ضرورة استمرارها حتى تحقيق هدفها ورفع الحصار كاملا عن غزة وليس موقتا.
ودعا مساعد وزير الخارجية الايراني الى مقاضاة قادة الاحتلال ومجرميه امام محاكم صالحة، من اجل رفع الدعاوى امامها ضدهم، مؤكدا استعداد ايران لبذل اية جهود وتقديم اية مساعدة ممكنة لتحقيق ذلك، كما دعا الى تفعيل كل اشكال المقاومة للاحتلال الى جانب المقاومة العسكرية، خاصة على المستوى الثقافي والاقتصادي والشعبي وغير ذلك، مستفيدين من الصحوة العامة التي تجتاح شعوب المنطقة التي اصبحت لها قراءة جديدة للاحداث.
واكد شيباني ان المنطقة مقبلة على تغيرات كبيرة على صعيد ارتفاع مستوى اليقظة لدى الشعوب وانضمام اطراف جديدة الى جبهة المقاومة والممانعة، مشيرا الى الدور التركي الفاعل على صعيد الدفاع عن القضية الفلسطينية.