عاجل:

سكان غزة يردون على ترامب: باقون هنا حتى ينتهي الكابوس!

الأحد ٠٩ فبراير ٢٠٢٥
٠٣:٠٩ بتوقيت غرينتش
سكان غزة يردون على ترامب: باقون هنا حتى ينتهي الكابوس! نشرت صحيفة “أوبزيرفر” شهادات سكان من غزة عاشوا الحصار الطويل والمجاعة والدمار الذي مارسه جيش الاحتلال الإسرائيلي عليهم طوال الـ15 شهرا أو يزيد الماضية، وقالوا إنهم لن يتركوا بلدهم رغم ما عانوه، وذلك في رد واضح على مقترحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتهجيرهم.

العالم - فلسطين

وقالت الصحيفة في تقريرها إن عينيْ سعيد سالم أغرورقتا بالدموع وهو ينظر إلى ما تبقى من حيّه في شمال غزة في صباح يوم من شباط المتجمد. وكان جالسا على كرسي نجى بطريقة ما من الحرب ويحيط به أحفاده والأنقاض وهو يتأمل بالمستقبل وماضيه المدمر. وفقدت عائلته بيتا في عام 1948 عندما هربت من بلدة الحربايا، التي يطلق عليها اليوم كبيوتس زيكيم داخل "إسرائيل"، حيث هربت من القصف والتقارير عن المذابح التي تقوم بها القوات الإسرائيلية.

المزيد.. جريمة نتنياهو بتحويل غزة لسجن كبير يسعى لتركيبها برأس مصر

وقال سالم الذي كان يبلغ في حينه 5 أعوام: “لقد أغلقنا بيتنا وأخذنا المفتاح ومشينا باتجاه غزة واعتقدنا أننا سنعود بعد عدة أيام”. وكان بانتظارهم في نهاية الرحلة الشاقة واقع جديد من الخيام ومخيمات اللاجئين ونفي دائم في شمال قطاع غزة. ويقول: “عندما أصبحت الحقيقة واضحة وأننا هجرنا بيوتنا وأخذها آخرون، تمنينا ألف مرة لو بقينا ومتنا، ولم يغادرنا الندم أبدا”.

وكان سالم واحدا من بين 700000 فلسطيني هجروا من منازلهم وقراهم في حرب 1948 التي أعلن فيها عن ولادة "إسرائيل".

ولهذا، عندما دخلت القوات الإسرائيلية غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، قرر سالم وعائلته البقاء وتحدي أوامر الإخلاء إلى جنوب القطاع، وقال: “أقسمنا على عدم تكرار نفس الخطأ مرة أخرى”.

وظل سالم وعائلته في شمال قطاع غزة مع 400,000 فلسطيني، وعانوا من الحصار الذي عنى عدم دخول إلا القليل من المساعدات، في وقت حذرت المنظمات الدولية العام الماضي من مجاعة محتومة.

وقال سالم: “تحملنا المجاعة والعطش والخوف وكل شيء وعشنا بين الجثث وتحت الأنقاض وأكلنا الطعام الذي لا تأكله حتى الحيوانات، ولكننا لم نغادر أبدا شمال غزة”. وأضاف أنه في كل مرة كان فيها الجيش الإسرائيلي يدعو السكان للإجلاء، كان ينتقل إلى الحي القريب. وعندما انتهى الغزو الإسرائيلي كان أول العائدين.

ولم يمض على عودة سالم إلى حيّه وقت قليل، إلا وأعلن دونالد ترامب عن خطته لـ”امتلاك” غزة وإعادة توطين سكانها في أماكن أخرى، من أجل ما قال إنها إعادة بناء “ريفييرا الشرق الأوسط”. ووصف غزة بأنها مكان سيئ الحظ. وأدت مقترحاته إلى شجب دولي وتحذيرات من تطهير عرقي من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غويتريش، وكذا عدم تصديق من سكان غزة الذين ظلوا متمسكين بأرضهم رغم حرب استمرت 15 شهرا.

فقد سالم 90 قريبا وصديقا عندما استهدفت غارة بيت شقيقه وقتلته مع كل من التجأ إليه. وهو يعرف مخاطر البقاء في غزة، وبخاصة لو لم يستمر وقف إطلاق النار، لكن لا شيء يمكن أن يدفعه أو يثير خوفه لترك غزة. وقال: “لن نغادر، ولن نكرر النكبة ولن نتخلى عن غزة كما تخلينا عن الحربايا، وهذه المرة سنظل مهما كان الثمن”.

ودمرت حرب الابادة الاسرائيلية على قطاع غزة بدعم أمريكي، 9 من كل 10 بيوت في القطاع، وشردت 90% من سكانه. واستهدفت المستشفيات بشكل مستمر ودمرت البنى التحتية للمياه. وكان واحد من أبناء معزوزة أبو هندي من بين القتلى، حيث كان يحاول الحصول على طعام وحطب للعائلة، أما ابنها الآخر، فقد اختفى في شبكة المعتقلات الإسرائيلية. وكان بيتها من بين البنايات التي سواها جيش الاحتلال بالتراب.

وفي الوقت الحالي، تشترك في غرفة مع بناتها الثلاثة في مدرسة محترقة، حيث تم تغطية جوانب النافذة بملابس ممزقة في محاولة لمنع الأمطار والبرد عن الفراش حيث ينام أحفادها. وهذا هو تاسع ملجأ لهم. وتبدو أبو هندي (60 عاما) نحيلة وضعيفة ومن المستحيل أنها نجت من الحرمان الذي خلفته الحرب.

وانتقلت العائلة من مكان إلى مكان طوال فترة الحرب في محاولة للهروب من هجوم الإحتلال على الشمال، وسط تناقص المواد الغذائية . وتقول: “عشنا مثل الحيوانات وأكلنا علف الدجاج والأرانب”. والآن يحصلون على الأرز والخبز من منظمات الإغاثة، لكنه ليس كافيا.

تصحو أبو هندي في الساعة الخامسة صباحا للصلاة، رغم عدم وجود مسجد أو أذان لأن المساحد دمرت. ويبدأ أحفادها بالاستيقاظ بعد ساعة ويملأون المدرسة ضجيجا، وإذا كان هناك طعام تعد لهم الفطور، وإلا فيتناولون الشاي فقط. وتقضي معظم وقتها في رعاية أحفادها: “أمس وجدت حفيدي البالغ من العمر ستة أعوام يبكي إلى جانب قبر والده. يمكن تعويض المال والأملاك، ولكن من سيعوضنا عن الأرواح التي فقدناها؟”.

ومثل سالم، تفضل أبو هندي البقاء والكفاح على أرضها وترفض مقترح ترامب الغريب. وقالت: “أرفض بالمطلق فكرته للتشريد، لو أراد بناء غزة فليبنها وسنبقى”.

وفي بداية العدوان، كان لدى خالدة الشنبري ثلاث شقيقات ومنزل، وهي تعيش الآن في غرف الفصول الدراسية المسودّة من الحرائق مع شقيقتها الوحيدة التي نجت من الموت، والتي كانت جالسة على كرسي متحرك بعد أن أصيبت ساقاها بحروق بالغة في هجوم إسرائيلي على مدرسة أخرى كانتا تتخذانها ملجأ.

تطبخ خالدة على نارهادئة في الفصل الدراسي، فتضيف طبقات من السخام إلى الجدران والأسقف التي اسودّت بفعل الحرب. ولا توجد نوافذ أو أبواب، وهي قلقة من أن يُنتزع منها حتى هذا المأوى “فلو فتحت المدارس أبوابها من جديد للطلاب، وإذا أُرغمنا على الخروج، فلن يتبقى لنا مكان نذهب إليه”، كما تقول، حيث دمر منزلها وكل ما يملكونه.

وزرعت خالدة الأعشاب والخضروات في الأنقاض، على أمل أن يوفر لهم ذلك شيئا يأكلونه، لكن العثور على الماء أمر صعب. فهي تمشي مسافات طويلة لجلب الماء، وقد أصيبت في ظهرها أثناء رفع الأحمال. وتكون الليالي شديدة البرودة ومعتمة جدا ومرعبة. وتقول: “لا أنام.. أريد فقط أن أعيش الحياة التي كنا نعيشها قبل الحرب، يطاردني الخوف. ماذا لو بدأت الحرب مرة أخرى؟”.

ورغم الحزن والإجهاد اليومي في مكان وصفه ترامب بأنه “موقع هدم”، فالشنبري مصممة على البقاء في غزة: “لا هو ولا أي شخص آخر قادر على محونا.. عندما هرب الناس إلى الجنوب، لم نغادر الشمال حتى خلال الكفاح الصعب.. عشنا على مدى عامين الجوع والقصف والخسارة ولكننا لا نزال هنا، وسنتحمل حتى ينتهي هذا الكابوس”.

0% ...

آخرالاخبار

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان


قاليباف: أميركا ضعيفة للغاية رغم قوتها المتفوقة ظاهريا


مصادر محلية سورية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تطلق النار بكثافة باتجاه وادي الرقاد والأراضي الزراعية بريف درعا الغربي


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف منطقة علي الطاهر في جنوب لبنان


الدفاع المدني في حلب: إصابات جراء الانفجارات في محيط منطقة العيس بريف حلب الجنوبي


كتلة الوفاء للمقاومة: إيران لا تحتاج لمساندتنا


رويترز: ارتفاع أسعار النفط اليوم الاثنين على خلفية الهجوم اليمني الذي استهدف العاصمة السعودية الرياض


الطيران المدني الإيراني ينفي وقف الرحلات الجوية بين إيران والعراق


العميد حسين محبي: الضغوط الصهيوأمريكية لن تتمكن من القضاء على حزب الله بل ستؤدي إلى تعزيز قدراته الدفاعية


مصادر محلية سورية: انفجار مستودع ذخيرة في منطقة العيس بريف حلب الجنوبي


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان