منذ اليوم الأول لانطلاق الثورة الليبية بدأ التخطيط في واشنطن وعواصم الغرب لرسم معالم استراتيجية ما بعد سقوط القذافي . وبعد ستة أشهر على الثورة التي سجلت انتصارها الحاسم انطلقت واشنطن في رحلة استثمار ما أنفقته على العمليات العسكرية ضد نظام القذافي . فموقع ليبيا الاستراتيجي اقتصاديا وجغرافيا وسياسيا بات في لب صراع لعبة الأمم . ومن خلال السيطرة على مقدراتها من بوابة المساعدات والقروض وإعادة الإعمار وتفعيل الاستثمار يمكن للسياسة الأميركية أن تستعيد موقعها الذي اهتز بعد الثورات العربية .
ما شهده مؤتمر باريس الذي انعقد في الأول من سبتمبر أيلول الجاري من جانب من يسمون أنفسهم "أصدقاء ليبيا" مؤشر على صراع مصالح غربية في ليبيا بعد أن سجلت في المؤتمر خلافات قيل إنها تتعلق أساسا بحصص الدول الغربية ولا سيما الولايات المتحدة وباريس ولندن وروما في الاستثمار.
فهل يسمح ثوار ليبيا باقتسام ثروات بلدهم من أميركا والغرب ؟