عاجل:

عودة صالح بمباركة اميركية سعودية

السبت ٢٤ سبتمبر ٢٠١١
٠٩:٣٥ بتوقيت غرينتش
عودة صالح بمباركة اميركية سعودية عاد الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الى صنعاء بعد ثلاثة اشهر قضاها في المملكة العربية السعودية لتلقي العلاج من جروح وحروق اثر عملية تفجير استهدفت اغتياله ومجموعة من وزرائه في مسجد قصر الرئاسة في العاصمة. وجاءت هذه العودة لتصيب معارضيه بالاحباط وانصاره بالفرح والاحتفال، ولكن احتمالات تفاقم الازمة في اليمن باتت اكبر مما كانت عليه في الشهور السابقة التي سادتها مرحلة من الترقب وانتظار تطور ايجابي لم يحصل.

عودة الرئيس صالح جاءت مفاجئة لليمنيين جميعاً، ومتعارضة مع كل السيناريوهات التي كانت تتوقع ان يستغل الرئيس اصابته ومرضه للتنحي عن الحكم والقبول بباقي بنود المبادرة الخليجية، بما في ذلك التنازل عن صلاحياته لنائبه عبد ربه منصور هادي والاعداد لانتخابات رئاسية وبرلمانية في غضون شهرين.
من الواضح ان المملكة العربية السعودية التي استضافت الرئيس اليمني طوال الاشهر الثلاثة الماضية لم ترد، وربما لم تستطع منع عودته الى اليمن، وكان واضحاً ان استقبال العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز له قبل ايام معدودة هو لقاء وداعي يتضمن اتفاقاً ضمنياً بالدعم والمساندة ليس للعودة فقط وانما للاستمرار في الحكم.
السلطات السعودية تكره الثورات الشعبية اينما كانت، وتعتبرها مصدر خطر على أمن المنطقة واستقرارها وانظمة الحكم فيها، لانها تخشى وصول فيروساتها وعدواها اليها، ولهذا حاربت الثورة الناصرية ومن بعدها ثورة يناير في مصر التي اطاحت بنظام الرئيس حسني مبارك حليف المملكة الاوثق، وعبرت عن امتعاضها تجاه الثورة التونسية باستقبال الرئيس زين العابدين بن علي واسرته وتوفير الحماية لهم.
ومن المنطقي ان لا تشعر هذه السلطات بالارتياح لثورة اليمن التي تقع على حدودها الجنوبية، تماماً مثلما لم ترتح لثورة البحرين التي تفجرت قرب حدودها الشرقية، واضطرتها الى ارسال قوات سعودية عبر جسر المحبة الى قلب المنامة عاصمة البحرين.
السلطات السعودية لا تستطيع ارسال قوات الى اليمن لحماية نظام الرئيس علي عبدالله صالح من الانهيار، لانها جربت التورط في اليمن في مرحلة الستينات فأحرقت اصابعها، واستنزفت قواها، وحاولت التدخل في حرب الانفصال عام 1994 بمساندة الانفصاليين الجنوبيين فمنيت بهزيمة كبرى.
ما تستطيعه او ما تريده السلطات السعودية هو استمرار الوضع الراهن في اليمن على حاله، اي ان لا يسقط النظام الحاكم وان لا تنتصر الثورة، وبما يؤدي في نهاية المطاف الى استمرار اليمن ضعيفاً وغير مستقر لاطول فترة ممكنة بحيث يتم انهاك قوى الطرفين المتصارعين تماماً، وبروز نظام وسطي ضعيف في نهاية المطاف.
الاميركيون مرتاحون للاستراتيجية السعودية في اليمن، ولا يريدون اي تدخل من جانبهم يمكن ان يؤدي الى الاضرار بهذه الاستراتيجية، واغضاب الحكم السعودي بالتالي، ولهذا يكتفون باصدار بيانات انشائية تطالب الرئيس اليمني بالتنحي، ولكنهم في الوقت نفسه يتعاونون بحماس مع نظامه وقواه الامنية للقضاء على تنظيم القاعدة وانصاره في سوقطرة وزنجبار والجنوب اليمني بوجه عام.
الرئيس علي عبدالله صالح يعرف هذه الحقائق جيدا ولهذا يشعر بالاطمئنان الى استمراره في السلطة معتمداً على دعم حليفيه الاميركي والسعودي، وهذا ما يفسر عودته من الباب مثلما شاهدنا في اليومين الماضيين، وخروج السيد عبد اللطيف الزياني امين عام مجلس التعاون من النافذة عائداً بخفي حنين بعد ان فشل في اقناع نائب الرئيس اليمني بتوقيع المبادرة الخليجية.
اليمنيون الذين نزلوا الى الشوارع في مظاهرة سلمية منذ تسعة اشهر يواجهون لعبة امم اقليمية ودولية تتآمر على ثورتهم، والخوف كل الخوف ان يدفعهم الاحباط الى التخلي عن سلمية ثورتهم هذه، مما يعني ان اليمن سيدخل في نفق طويل من عدم الاستقرار والدماء معاً.

*القدس العربي

0% ...

آخرالاخبار

تصعيد إسرائيلي متسارع يخنق جنين ويشعل الضفة الغربية


بقائي: منع صحفيين إيرانيين من دخول الأمم المتحدة محاولة لإخفاء الحقيقة


عراقجي: حان الوقت لواشنطن أن تتحرر من أغلال اللوبي الصهيوني


هآرتس: في يوم الغفران.. على العالم ألا يطلب المغفرة من ضحايا "اسرائيل"


بقائي: الدولة التي كانت تتباهى ذات يوم بإسقاط "الستار الحديدي"، باتت اليوم عالقة خلف "ستار حديدي" داخل حدودها


غوتيريش: تتورط القوى العظمى في الصراعات، وفي بعض الحالات تتصرف بشكل يتعارض مع القانون الدولي


الأمين العام للأمم المتحدة أنطوني غوتيريش: نواجه فجوة جيوسياسية كبيرة تعيق عمل مجلس الأمن


يحيى سريع: 917 غارة وصاروخا إجمالي قصف العدوان السعودي على اليمن منذ بدء التصعيد


يحيى سريع: الغارات السعودية نُفّذت من طائراتها الحربية نوع "F-15"  و"تايفون أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف، والعدوان الصاروخي من نجران وجيزان


متحدث القوات المسلحة اليمنية يحيى سريع: في تصعيد كبير استهدف "العدو السعودي" محافظات الجوف وتعز وصعدة ومأرب بـ 157 غارة جوية وصاروخا  


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار