عاجل:

مدرسة آل البيت.. نهج لمقارعة الظلم والطغاة

السبت ٢٤ سبتمبر ٢٠١١
١٢:٥٤ بتوقيت غرينتش
مدرسة آل البيت.. نهج لمقارعة الظلم والطغاة الكثير لا زال يجهل أو يتجاهل أسباب العداء الدفين والحقد الكبير والضغينة الدموية التي يكنها اتباع الخط الاموي العباسي بالامس والسلفي التكفيري الوهابي اليوم ضد اهل البيت عليهم السلام ويسعى جاهلاً في اعلامه المزيف والواسع الى تزوير الحقائق وحرف الاذهان عن حقيقة عدائه لمكتب اهل البيت المنتمي للنبي محمد (ص) واهل بيته الميامين (ع) كونه يدفع باتباعه ومحبيه وانصاره نحو مقارعة الكفر والظلم والاستبداد والاحتلال وسوء الاستغلال والتصدي لنهب ثروات المسلمين والدفاع عن حقوقهم المغتصبة وتسنم أرفع قمم العلم والاخلاق والمعرفة.

فهذه هي حقيقة الصراع القائم بين اتباع اهل البيت عليهم السلام  وبعض احفاد ومنتهجي مدرسة الانحراف والتزوير ومنذ رزية يوم الخميس وحتى يومنا هذا ، حيث ان الطرف الآخر يدفع باتباعه الى قبول كل حاكم يعتلي مسند السلطة وباي شكل من الاشكال يدير أمور الحكم حتى لو كان طاغية فرعونية متجبرة تعبتره آمراً على الأمة مفروض الطاعة كما حصل في غالبية البقاع الاسلامية طيلة أكثر من 14 قرناً و لا يزال حيث يواصل هذا الخط بدعم الظالم والطاغية ضد المظلوم وصاحب الحق حتى يومنا هذا كما هو الحال في دعمه للحكام المتغطرسين والجناة والمستبدين في البحرين والسعودية واليمن و....

وفي المقابل نرى أن اتباع أهل البيت عليهم السلام من اتباع مدرسة آل البيت (ع) القويمة يرفضون هذه الفكرة كونها تتعارض والمبادئ الاسلامية الأولية للدين الاسلامي الحنيف القائم على العدل والقسط والمساواة والسعي نحو العلم والمعرفة كما أمرنا بذلك الخالق الواحد الأحد في الكثير من آيات كتابه المجيد القرآن الكريم الذي أنزله على حبيبه وخاتم رسله النبي محمد (ص) ، كما هو الحال في ايران الاسلامية حيث بلغت سوح وقمم العلوم والتقنية المتطورة في الكثير من المجالات رغم فرض الخط الآخر ومن يدعمه حظرا ظالما يمتد بعمر الثورة الاسلاميه فيها..

ولذا نرى ان المسلمين من اتباع آل البيت (ع)  يصرون على تمسكهم بمعتقداتهم في مقارعتهم للطغاة والظلم والاستبداد والاستعمار والسعي بكل ما لديهم من قوة الى رقي اعلى قمم العلم والمعرفة والحكمة ونراهم في مقدمة صفوف المجاهدين والعلماء كما اوصاهم وعلموهم أئمتهم الكرام من أهل البيت عليهم السلام ومؤسس مدرستهم الامام جعفر بن محمد الصادق (ع) الذي نعيش هذه الايام الذكرى السنوية لاستشهاده الأليم بعد أن عاش طوال عمره الشريف في مقارعة المجموعات المنحرفة الموالية لبني أمية وبني العباس وحكامهم الطغاة وفرق المعتزلة والزنادقة والغلاة في زمن عبد الملك بن مروان وابو جعفر المنصور.

لقد امتازت الفترة التي عاشها الامام الصادق (ع) بأنها مرحلة نمو العلوم ، وتزاحم الثقافات المتنوعة وانفتاح البلاد الاسلامية على الأمم الأخرى ونقل الفلسفات الغربية الى العالم الاسلامي مما هيأ الأرضية المناسبة للغزو الثقافي الغربي والقبلي العربي باتجاهاته المنحرفة ، وعاداته الهجينة ، ونشأت على أثره تيارات الإلحاد ، وفرق الكلام ، والآراء الغريبة ، والعقائد الضالَة تلك التي نعاني منها الكثير في عصرنا الحاضر كالسلفية التكفيرية والوهابية التكفيرية الدخيلة على الاسلام .

وقد تطلبت تلك الظروف أن ينهض رجل ، عالم ، شجاع ، يرد عادية الضلال عن حصون الرسالة الاسلامية الحنيفة والسامية . فكان أن قيض الله جل وعلا وليه الامام الصادق (ع) الذي فاضت حياته بالعطاء ، والعلوم الغزيرة المتعددة ، من : الحديث ، والتفسير ، والعقيدة ، وسائر أبواب الفقه ، والشريعة . ونَقلَها (ع) نقلا أمينا ، عن معارف النبوة المحمدية الخاتمة ، نقلاً نزيها عن منابع التشريع ، والرسالة ، حتى لقّب (عليه السلام ) بـ(المحقق، و الصادق وكاشف الحقائق و...) .

فكان (ع) كان مرجِع الأمة بِحق ، وإمامها الذي تتلمذ على يديه آلاف الأعلام من الفقهاء  والعلماء والمشايخ ، بعد أن فتح لهم باب التخصص العلمي في العلوم العقلية والطبيعية كالكلام ، والكيمياء ، والرياضيات والطب الى جانب أبواب الشريعة الاسلامية حيث وضع الامام الصادق (ع) القواعد الواضحة لمسائل الأصول ، والفقه  وربِي في تلامذته ملَكةَ الاجتهاد ، والاستنباط ، كقاعدة الاستصحاب ، والبراءة ، والضمان ، والتخيير ، وغيرها لتكون مدرسة حضارية مزدهرة يسير عليها المسلمون على مر العصور دون الحاجة للافكار الانحرافية واللأجنبية الدخيلة الضالة.

وقد وقف الامام الصادق (ع) طيلة تلك الفترة العصيبة شامخاً امام الهجمة الثقافية الفكرية الشرسة التي كانت تسعى الى دفع المسلمين باتجاهات منحرفة  وعادات هجينة ، نشأت على أثرها تيَارات الالحاد ، وفرق الكلام ، والآراء الغريبة ، والعقائد الضالَّة بحكمته وعلوم آبائه واجداده العظماء عليهم السلام وأنشأ المدرسة الجعفرية ودفع الى أزدهار العلوم الدينية والدنيوية بمختلف أصنافها مثل الفيزياء والرياضيات والكيمياء والطب خرج من مدرسته أكثر من أربعة آلاف عالم وفيلسوف ، كما شهد بذلك العشرات من كبار العلماء الفلاسفة والمستشرقين في جامعات فرنسا وبريطانيا وايطاليا وسويسرا وبلجيكا وأميركا ومن جامعات لبنان وإيران استعرضت آرائهم في كتاب ضخم سماه الذي ترجمه من الفارسية الدكتور نور الدين آل علي "الإمام الصادق(ع) كما عرفه علماء الغرب" ، عبر بحوثهم التي قدموها لملتقيات علمية كانت تقيمها جامعة "استراسبورغ" في فرنسا عام 1968ميلادي.

كما أن غالبية علماء المسلمين وعلى مر العصور والقرون قد أجمعوا هم ايضاً على دور الامام جعفر بن محمد الصادق (ع) في لملمة شمل المسلمين وتعلمهم وغناهم في العلوم الدينية والدنيوية مثل : الشيخ المفيد ، والشيخ الطبرسي ، والفتال النيسابوري ، والشهيد الثاني ، وابن شهر آشوب وأبو حنيفة والكثيرغيرهم ، وآقروا بالقول: أنه نقل عن الامام الصادق (عليه السلام) من العلوم ما لم يُنقَل عن أحد .

حتى أن أصحاب الحديث جمعوا أسماء الرواة الذين رووا عن الامام (ع) وعلى اختلاف آرائهم ، فكانوا أربعةَ آلاف راوٍ . وهكذا كانت جهوده المباركة (عليه السلام) جهاداً علمياً كبيراً ، أرسى من خلاله قواعد الدين ، وثبت أصوله ، وفروعه وعقائده، وأرسى صرحاً عالياً للعلوم الدنيوية أيضاً حيث يشرب من منهالها اليوم علماء الغرب والشرق قبل علماء المسلمين مع كل الأسى والأسف ليضحى العالم الاسلامي تابعاً يقوده الاحتلال والاستعمار وناهبي الثروات حيث ما يشاؤون وحيث ما تكون مصالحهم ومنافعهم .

 بقلم - جميل ظاهري

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: أمريكا وكيان الاحتلال سيرضخان لواقع منطقة خالية من وجودهما


صنعاء تعلن عن عدوان سعودي كبير على محافظات يمنية وتؤكد أنه لن يمر دون رد


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": 17% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة


الخارجية القطرية: أي اتفاق بين واشنطن وطهران لن يكون نهائيا بل سيكون كافيا لبدء التفاوض


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نحن بحاجة إلى حل دبلوماسي مستدام يحقق الضمانات الأمنية لكل دول المنطقة


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نسعى إلى تسهيل اتفاق بين واشنطن وطهران حتى لو قصير الأمد ليفتح الباب لمفاوضات


حرس الثورة: العدو بعد فشله في المجال العسكري، لجأ إلى حروب هجينة ونفسية واقتصادية وإعلامية


حرس الثورة: القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للرد بحزم وبشكل مدمر على أي اعتداء أو خطأ في حسابات العدو


حرس الثورة: على أمريكا والنظام الصهيوني أن يدركا أن عليهما، عاجلًا أم آجلًا، القبول بمنطقة خالية من وجودهما الخبيث والإجرامي، وأنهما لن يتمكنا من الإفلات من هذا المصير


وزير الداخلية الباكستاني لبزشكيان: عازمون على مواصلة تطوير وتعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار