مواطنو الإمارات يتساءلون.. لماذا لا يمكننا جميعا الانتخاب؟

الجمعة ٢٣ سبتمبر ٢٠١١
٠٩:١٠ بتوقيت غرينتش
مواطنو الإمارات يتساءلون.. لماذا لا يمكننا جميعا الانتخاب؟ تتأهب الإمارات العربية المتحدة لثاني انتخابات على مدى تاريخها الممتد 40 عاما لكن مسؤولين ومرشحين على السواء يجدون صعوبة في الرد على أسئلة شائعة مثل.. لماذا لا يمكن للجميع التصويت؟

 وفي تموز (يوليو) الماضي اختارت حكومة الإمارات 129 ألف ناخب لاختيار المرشحين الذين يتنافسون على 20 مقعدا من بين 40 مقعدا في المجلس الوطني الاتحادي ويعين حكام الإمارات العدد المتبقي. والمجلس الاتحادي هو مجلس استشاري يمكنه إصدار التوصيات لحكام الإمارات السبع لكن ليس له سلطات ملزمة وله سلطات برلمانية محدودة. ويمثل هؤلاء الناخبون الذين وقع عليهم الاختيار 12 في المئة فقط من مواطني الإمارات والذين سيدلون بأصواتهم يوم السبت المقبل.

وسألت موزة غباش وهي مرشحة من دبي أنور قرقاش وزير الدولة المسؤول عن الانتخابات في محاضرة بمدينة العين في وقت سابق من الشهر الجاري لماذا لا يوجد توجه أن الشعب كله ينتخب كما في باقي العالم... هناك تساؤلات لماذا اختاروا هذا الاسم وليس ذاك؟ . وتمثل الانتخابات التي تجرى يوم السبت جزءا من مساعي إدخال التمثيل النيابي تدريجيا وتوعية الناخبين والمرشحين بعمله بطريقة منظمة. وأثارت العملية حماسا ملحوظا وإن كان يشوبه قدر من الارتباك.

ويقول قرقاش إنه في حين أن العملية ربما تكون بطيئة فإن الامور تسير في الاتجاه الصحيح.

وفي رد على سؤال موزة غباش قال قرقاش إن حتى والدته مستاءة لأن اسمها ليس مدرجا ضمن الناخبين المختارين.

ولم تعلن الحكومة كيفية اختيار الناخبين كما ان عملية اختيار المرشحين ليست واضحة.

وأعلن عن قائمة باسماء الناخبين لكن المرشحين ما زالوا يتساءلون عن أفضل طرق للتواصل مع الناخبين الذين يمثلون جزءا فقط من السكان.

وفي ظل هذه التساؤلات قال عبد الله محمد المهيري (31 عاما) المرشح عن رأس الخيمة إنه قرر أن يطلق حملته بافتراض أن الجميع يحق له التصويت.

وزع المهيري الذي خدم في القوات المسلحة الإماراتية لمدة ثماني سنوات المنشورات وعلق الملصقات على أعمدة الإنارة ودفع مقابل ظهوره على شاشات التلفزيون في رأس الخيمة.

كما نصب خيمة مكيفة الهواء تكلفتها 22 ألف دولار قبالة أحد الشوارع الرئيسية بالمدينة لإجراء محادثات حول أهمية الانتخابات.

وعبر المهيري الذي يدير الآن شركة السياحة الخاصة به عن أمله في ان يتمكن الجميع من التصويت في انتخابات مقبلة.

واختار آخرون طرقا أكثر مباشرة وفقا لحجم الدائرة الانتخابية. وبدلا من إنفاق المال على الإعلان اتصلوا بالأسماء المدرجة في قوائم الناخبين واتصلوا بهم شخصيا أو خاطبوا زعماء القبائل.

ويسمح للمرشحين بإنفاق ما يصل إلى ملياري درهم (544 ألف دولار) من اموالهم الخاصة او جمع تبرعات من المجتمعات المحلية لتمويل حملاتهم لكن الأموال من جهات أجنبية محظورة تماما.

وعقدت حكومة الإمارات ندوات في الأسابيع القليلة الماضية للمرشحين بخصوص قواعد الحملات الانتخابية في حين أن جمعية أهلية واحدة على الأقل نظمت دورة تدريبية عن كيفية إدارة حملة انتخابية ناجحة.

لكن كثير من المرشحين يفتقرون فيما يبدو إلى الفهم الأساسي للسلطات الدستورية للمجلس الوطني الاتحادي وهي تقريبا منعدمة. ووعد البعض بإدخال تشريع جديد حتى على الرغم من أن الوزارات فقط هي المسموح لها بذلك. ويمكن للمجلس ان يقترح فقط تغييرات على مشاريع القوانين لكن يظل رئيس البلاد قادرا على رفض أي تغييرات مقترحة.

وقال جمعة المنصوري البالغ من العمر 37 عاما إن أحد المرشحين وعد بتسديد ديون البلاد. واضاف أن هذا محض كذب وقال إن الحكومة نزعت ملصقاته.

ووعد عتيبة بن خلف العتيبة وهو محام مرشح من أبوظبي في إعلان على صدر صفحات صحيفة الاتحاد بتوفير وظيفة لكل مواطن.

وقالت ميساء راشد غدير وهي عضو سابق في المجلس الوطني الاتحادي من دبي إن هناك قدرا كبيرا من دغدغة المشاعر في الحملات الانتخابية. وأضافت أن الوعود تظهر آمال الناس وتطلعاتهم لكنها تكشف في الوقت ذاته الافتقار إلى فهم سلطات المجلس.

وأعلن آخرون عن أهداف اكثر واقعية. وأطلق سالم الشعالي وهو مرشح من دبي حملته الانتخابية معلنا عن اعتزامه الدعوة لتوسيع سلطات المجلس الوطني الاتحادي.

ووعد في إعلان بصحيفة البيان التي تصدر في دبي بمساعدة أعضاء المجلس على الحصول على الأدوات اللازمة كي يكونوا فعالين في عملية صنع القرار.

وهناك مطالب متزايدة من أعضاء سابقين في المجلس الوطني الاتحادي والمفكرين بمنح المجلس سلطات حقيقية والسماح للجميع بالانتخاب وجعل جميع الأعضاء منتخبين في المجلس الذي تأسس عام 1972.

وشكا الكثير من الأعضاء السابقين في المجلس من ان الحكومة تتجاهل توصياتهم في قضايا أساسية مثل التعليم والرعاية الصحية والإسكان. وقال قرقاش لـ رويترز إن الانتخابات خطوة هامة لانه من الضروري وضع ما تم حتى الآن من إنجازات في سياق ما تعتزم الحكومة القيام به.

وسمح لأقل من سبعة آلاف شخص فقط اي أقل من واحد في المئة من سكان الإمارات بالادلاء بأصواتهم في أول انتخابات تشهدها الإمارات للمجلس عام 2006 .

ولا يساور فتحية الخميري قلقا فيما يتعلق باحتمالات فوزها من عدمه في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي بدولة الإمارات العربية المتحدة التي تجرى يوم السبت بقدر رغبتها في حصول المرأة على أي مقعد.

وهذه هي المرة الثانية التي تشهد فيها الإمارات انتخابات المجلس الوطني الاتحادي وهو يماثل البرلمان ومسموح له بأن يصدر التوصيات لرؤساء الإمارات السبع لكنه ليس له سلطات ملزمة. ويجري التنافس على 20 مقعدا فقط من بين 40 مقعدا ويعين حكام الإمارات العدد المتبقي.

وقالت فتحية لـ رويترز في نادي سيدات دبي إنه امر محتوم أن تتوجه نسبة كبيرة من أصوات النساء اللاتي يمثلن ما يصل إلى 46 في المئة من الناخبين المختارين وعددهم 129 ألفا إلى الرجال فيما وصفته بأنه مجتمع ذكوري.

وقالت فتحية وهي سيدة أعمال في دبي غير محجبة على خلاف أغلب نساء الإمارات نحن ننتظر المفاجآت يوم 24 سبتمبر .

وقالت إنها تأمل أن يبتعد جيل جديد عن الممارسة المعتادة المتمثلة في إقناع أفراد العائلات النساء بإعطاء أصواتهن للمرشحين الرجال.

ولمحت إلى أن الإمارات يمكن ان تدخل نظام الحصص مما سيمنح المرأة حدا أدنى من العضوية في المجلس.

وقالت فتحية وهي مدرسة سابقة وكانت تعمل في قسم العناية بالمسنين في وزارة الصحة نسمع الناس يقولون إن الرجال قوامون على النساء... لكن املنا أن هذا الجيل أصبح يعي بشكل اكبر من السابق .

ومن بين 468 مرشحا لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي هناك 85 امرأة لكن حتى الآن فإن أفضل فرصة امام المرأة للانضمام للمجلس هي عن طريق التعيين.

وانتخبت امرأة واحدة فقط هي أمل القبيسي من أبوظبي في المجلس عام 2006 وتم تعيين ثماني نساء. وعلى الرغم من هذا العدد المنخفض فإن المرأة تمثل نحو ربع أعضاء المجلس.

وتقول حكومة الإمارات العربية المتحدة إن تمكين المرأة من اكبر اولويات أهدافها السياسية.

وقال أنور قرقاش وهو زير الدولة المسؤول عن الانتخابات في تصريحات الأسبوع الماضي تخطت الإمارات العربية المتحدة منذ سنوات طويلة طروحات تمكين المرأة من عدمه.. حيث تمثل المرأة العاملة 59 من إجمالي القوى العاملة في الحكومة و22.5 من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي .

وأضاف قرقاش ان هناك أربع وزيرات وثلاث سفيرات وقاضية.

وفي الكويت على سبيل المثال حصلت المرأة على أربعة مقاعد عام 2009 في المجلس المؤلف من 50 عضوا وهي المرة الأولى التي يحصلن فيها على مقاعد منذ السماح لهن بالترشح قبل أربع سنوات.

اما في السعودية فلم يسمح للمرأة بالمشاركة في انتخابات المجالس المحلية التي جرت في 29 سبتمبر ايلول من العام الماضي وكانت تلك الانتخابات الثانية فقط منذ أكثر من 40 عاما. (رويترز)

0% ...

آخرالاخبار

الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب