عاجل:

التدخل بشؤون لبنان.. والمعايير المزدوجة

الأربعاء ٢٥ ديسمبر ٢٠٢٤
٠٨:٢٩ بتوقيت غرينتش
التدخل بشؤون لبنان.. والمعايير المزدوجة تقوم مجموعة من السياسيين والاعلاميين والناشطين في لبنان بين وقت وآخر بالتهجم على المقاومة وشن الحملات لتشويه صورتها وشيطنة كل من يدعمها بمواجهة العدو الإسرائيلي، وذلك تحت شعارات مختلفة في طليعتها ان المقاومة تمثل مشاريع لا يريدها لبنان وشعبه.

العالم - لبنان

وهذه المجموعة نفسها تتعاطى بأريحية تامة عندما يأتي بعض المبعوثين الاجانب والعرب الى لبنان لمناقشتهم في موضوع الاستحقاق الرئاسي وفي اختيار فلان دون فلان أو تزكية هذا الاسم على غيره أو الذهاب الى وضع مواصفات يضعونها على اللبنانيين ليختاروا على أساسها الرئيس العتيد.

ولعل فئة أساسية من هذا الفريق لطالما عادت وخاصمت فكرة المقاومة في مختلف المراحل، حتى منذ ما قبل تأسيس حزب الله في ثمانينيات القرن الماضي، وهؤلاء واصلوا مخاصمة المقاومة في مرحلة تحرير الجنوب عام 2000 ومن ثم خلال عدوان تموز 2006، وصولا الى العدوان الاسرائيلي على لبنان في العام 2024. ودائما كانوا يبحثون عن اي حجة او ذريعة للهجوم على المقاومة وسلاحها.

وهنا تُطرح أسئلة على بعض من يسمون أنفسهم “سياديين” وفي بعض الاحيان “المعارضة”، أبرزها: هل مقاومة الاحتلال تُعتبر تدخلاً في مصير لبنان ومستقبله لتنفيذ مشاريع خارجية، بينما وضع دول أجنبية معايير ومواصفات يجب اختيار الرئيس اللبناني على أساسها ليس تدخلا موصوفا بشؤون البلد الداخلية؟ هؤلاء ربما يعتبرون الإنصياع لجهات غربية وعربية شكلاً من أشكال “السيادة”، في حين ان التلاقي مع أشقاء وأخوة ضد العدو الاول والاخير للأمة يُعتبر “تبعية”. فأين المعايير الموحدة في ذلك؟

الحقيقة ان مواقف هذا الفريق المعادي للمقاومة طالما اتسمت بالازدواجية في كثير من الأحيان بدون معيار ثابت وواقعي. واليوم في عزّ التربص الاسرائيلي بلبنان والمنطقة، يصرّون على ان لبنان يجب ان يتخلى عن أهم عناصر قوته أي المقاومة وسلاحها، وكل ذلك يتم في ظل الخروقات اليومية للعدو الاسرائيلي وانتهاكه لاتفاق وقف إطلاق النار. وبالرغم من ان هؤلاء يعترفون بأن العدو لا يقيم أي اعتبار لتعهداته او للقوانين الدولية ومواثيق حقوق الانسان، فإنهم يهربون من مواجهة الحقائق ويتجهون لتحميل المسؤولية للبنان ومقاومته، بدلاً من ان يجاهروا باتهام العدو بكل الجرائم التي يرتكبها يوميا ويدعوا إلى استراتيجية دفاعية لحماية لبنان.

وحول ذلك، قال مدير “المؤسسة الوطنية للدراسات والإحصاء‎” زكريا حمودان “خلال الحرب الاسرائيلية على لبنان كانت هناك جهة لبنانية تستغل ذلك للتصويب على المقاومة وكأن الحرب تُشن على بلد آخر”، ولفت الى ان “هذا السلاح سبق وأثبت انه رادع للعدو، كما أثبت اليوم انه قادر على حماية لبنان واستقراره ومنع العدو من الدخول الى عمق الاراضي اللبنانية ومنع مخططات العدو بتحقيق فتنة داخلية”. واوضح ان “البعض كان يعتقد انه قادر على التربص بالمقاومة بعد أي انتكاسة عسكرية، لكن ما رأيناه هو صمود للمقاومة وضرب لمشاريع العدو التقسيمية في الداخل”.

وشدد حمودان في حديث لموقع المنار على ان “سلاح المقاومة حمى لبنان من مشروع كبير يعدّ للمنطقة، وبالتالي فإن من يتناغم مع هذا المشروع هو في الواقع يتآمر على لبنان”، وتابع “هنا يجب التحدث بصراحة، بأن كل من يريد النيل من سلاح المقاومة هو يريد وضع لبنان في المشروع الإسرائيلي، وهذا الامر ليس خفيا على أحد”، واشار الى ان “المشروع الاسرائيلي هو ما يسمى مشروع التطبيع والسلام في المنطقة، وقد رأينا ماذا يعني هذا المشروع من إفقار مصر الى تبعية الأردن، وفي الوقت نفسه استغلال الدول الخليجية من خلال الدخول الى عمق اقتصاداتها وجعل خيراتها في خدمة الاقتصاد والمشروع الصهيوني”.

ورأى حمودان “أننا نعيش مرحلة تاريخية على صعيد المنطقة ككل، وهذا يجعلنا اكثر تمسكا بالسلاح المقاوم”، وشدد على ان “المقاومة قدمت في المعركة الأخيرة كل ما يمكن تقديمه للحفاظ على قوة لبنان بمواجهة العدوان الصهيوني”.

لا شك ان التجارب الكثيرة أثبتت ان “معادلة الشعب والجيش والمقاومة” كانت صمام أمان حمى لبنان وصدّ الكثير من الأخطار عنه خاصة بمواجهة العدو الاسرائيلي، وبالتالي يجب الحفاظ على هذه العلاقة المميزة والتكامل بين أطراف هذه المعادلة الذهبية.

ذوالفقار ضاهر - موقع المنار

0% ...

آخرالاخبار

حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري