عاجل:

تايمز: سيناريوهات سوداء تنتظر دول حوض النيل

الثلاثاء ٠٨ يونيو ٢٠١٠
١٢:٢٩ بتوقيت غرينتش
حذرت صحيفة "تايمز" البريطانية من ما وصفته بـ "سيناريوهات سوداء"، تنتظر دول حوض النيل إذا فشلت فى التوصل إلى اتفاق بشأن كيفية تقاسم مياه النهر.

حذرت صحيفة "تايمز" البريطانية من ما وصفته بـ "سيناريوهات سوداء"، تنتظر دول حوض النيل إذا فشلت فى التوصل إلى اتفاق بشأن كيفية تقاسم مياه النهر.

 

وقال تقرير نشرته الصحيفة تحت عنوان "سحب الحرب تتجمع مع مطالبة الدول بجزء من النيل"، حول الأزمة الراهنة بين دولتى المصب "مصر والسودان" ودول المنابع السبع بشأن الاتفاقية الإطارية الجديدة لحوض النيل: "بدون النيل ستصبح مصر صحراء جرداء، على حد وصف التقرير، الذى أشار إلى أن النيل هو المصدر الوحيد تقريبا للمياه العذبة فى مصر، ومصدر لثلاثة أرباع المياه العذبة فى السودان، و"لكلا الدولتين حقوق تاريخية فى المياه لكن ليس لهما أى سيطرة على منابعها".

 

وعلى مدى آلاف السنين دافعت مصر بضراوة عن حقها فى مياه النيل لكن يبدو أن موازين القوى بين دول حوض النيل قد تغيرت فى السنوات الأخيرة وأصبحت دول المنابع قادرة على تحدى الحقوق المصرية على حد قول الصحيفة البريطانية مشيرة إلى توقيع 5 دول من بين دول المنابع السبع على الاتفاقية الإطارية الجديدة رغم رفض مصر والسودان لها.

 

وينسب التقرير إلى الرئيس المصري المقتول أنور السادات قوله قبل أكثر من 30 عاما إن "القضية الوحيدة التى يمكن أن تخوض مصر حربا جديدة من أجلها هى المياه"، وكذلك إلى بطرس بطرس غالى وزير الشئون الخارجية الأسبق والأمين العام للأمم المتحدة سابقا قوله فى ثمانينيات القرن العشرين قوله "الحرب المقبلة فى منطقتنا ستكون بسبب المياه وليس السياسة".

 

ويرى التقرير أن رئيس وزراء إثيوبيا ميلس زيناوى، وبعد فوزه فى الانتخابات التى جرت الشهر الماضى بفترة حكم ثانية، يبدو أشد إصرارا على الدفاع عن حق بلاده فى استخدام مياه النيل لدفع جهود التنمية.

 

وفى تصريح صحفى قبل أيام قال زيناوى مهاجما مصر "هناك بعض الأشخاص فى مصر لديهم أفكار عفا عليها الزمن تفترض أن مياه النيل ملك لمصر وأن مصر تمتلك حق تقرير من يستخدم هذه المياه".

 

ونقلت صحيفة "الاهرام" المصرية عن خبير الشئون الافريقية والمصرية في مؤسسة مؤسسة العلوم والسياسة الالمانية في برلين "شتيفان رول" : إن الخلاف الرئيسي هو بين مصر واثيوبيا حيث تصل لمصر 85% من مياه النيل عبر النيل الازرق في الهضبة الاثيوبية‏,‏ وترغب اديس ابابا منذ عام‏1990‏ في الاستفادة من هذه الميزة الجيوستراتيجية اقتصاديا في بناء سدود للتوسع في مشروعات الري وتوليد الطاقة إلا ان الخطر يكمن في ان تصبح اثيوبيا في وضع يسمح لها بالتحكم في كمية المياه التي تصل الي مصر وهو وضع سوف تعمل مصر علي منعه بأي وسيلة‏.

 

لا للحرب

 

كان رئيس مجلس الشورى المصري، صفوت الشريف، استبعد في تصريحات سابقة له أن تدير بلاده آلتها العسكرية تجاه دول منابع النيل على خلفية الأزمة المثارة حالياً، التي وقّع خلالها بعض تلك الدول على اتفاقية جديدة لتوزيع حصص مياه النهر بينها.

 

ووصف من يرددون ذلك بأنهم "يملكون قصوراً في الفهم وغباء فكرياً وسياسياً قد يكون مقصوداً"، مؤكداً أن "قضية مياه النيل ليست قضية صراع حياة أو موت، كما يحب البعض أن يصورها". وطالب الشريف وسائل الإعلام بأن ترفع يدها ولا تندفع الي ما ينشر في بعض صحف دول المنبع‏.‏

 

وشدد الشريف في حوار سابق لقناة "روسيا اليوم"، على أن "مياه النيل لن تنحسر عن مصر أبداً، لأنها ليست في صراع أو عداء مع أحد"، وأن "الإرادة السياسية موجودة للتوافق مع كل دول حوض النيل التي تتمتع بعلاقات تاريخية مع مصر منذ دعمها لحركات التحرر في القارة الإفريقية".

 

وكانت اثيوبيا واوغندا ورواندا وتنزانيا، ثم كينيا، وقعت في 14 مايو الماضي، اتفاقا جديدا حول تقاسم مياه نهر النيل على الرغم من مقاطعة مصر والسودان، مما اثار غضب القاهرة التي اعلنت ان الاتفاق غير ملزم لها.

 

وبعد ساعات من توقيع الاتفاق، أعلنت إثيوبيا عن افتتاح أكبر سد مائي على بحيرة "تانا"، والتي تعتبر أحد أهم موارد نهر النيل، وذلك في سابقة خطيرة تؤشر إلى نية دول منابع النيل في تصعيد مواقفها ضد مصر.

 

وحذر خبراء مصريون في مجال المياه من خطورة إنشاء مثل هذه السدود علي حصة مصر من مياه النيل، واصفين إنشاءها بالسابقة الخطيرة التي ستدفع دول حوض النيل الأخري إلي أن تحذو حذو إثيوبيا وتقوم بإنشاء السدود دون الرجوع إلي مصر.

 

هجوم وقح"

 

كان ميليس زيناوي، رئيس الوزراء الإثيوبي قد شن هجوما عنيفا ضد مصر بسبب ازمة مياه نهر النيل. وقال إن علي مصر أن توقف "بلطجتها" حسب تصريحاته المستفزة فيما يتعلق بعزم بلاده بناء السدود علي نهر النيل.

 

وأكد زيناوي في مقابلة مع قناة الجزيرة الفضائية رفضه للتهديدات المصرية فيما يتعلق ببناء السدود علي نهر النيل.

 

وقال زيناوي: "لقد بدأ عهد جديد في حوض النيل". وأضاف: "?بعض الناس في مصر لديهم أفكار قديمة وبالية تقوم علي افتراض بأن مياه نهر النيل تخص مصر، وأن مصر لديها الحق في تقرير من يحصل علي تلك المياه، وأن الدول المتواجدة في الجنوب وهي دول المنبع غير قادرة علي استخدام مياه نهر النيل لأنها دول غير مستقرة وفقيرة".

 

وتابع رئيس الوزراء الإثيوبي: "هذه الظروف تغيرت، وأكد ان بلاده تتمتع بالاستقرار رغم انها لا تزال دولة فقيرة، ولكنها قادرة علي تغطية الموارد الضرورية لبناء ما تشاء من البنية الأساسية والسدود علي نهر النيل".

 

وترك زيناوي الباب مفتوحا أمام الحل الدبلوماسي بقوله إن إنهاء الأزمة يأتي من خلال الجهود الدبلوماسية للتوصل إلي حل يرضي جميع الأطراف.

 

وكانت إثيوبيا أعلنت في الخامس عشر من الشهر الماضي عن افتتاح أكبر سد مائي على بحيرة "تانا"، والتي تعتبر أحد أهم موارد نهر النيل، وذلك في سابقة خطيرة تؤشر إلى نية دول منابع النيل في تصعيد مواقفها ضد مصر.

 

ويقع سد "بليز" فى ولاية أمهرة الواقعة على بعد 500 كيلو من العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، و تكلف 500 مليون دولار، وقالت اثيوبيا أنه سيولد المزيد من الطاقة الكهرومائية باستخدام الموارد المائية لبحيرة تانا، لافتة إلى أنها المرة الأولى التى تستغل فيها إثيوبيا نهر النيل، والذى تشاركها فيه ثماني دول أفريقية.

 

في المقابل، حذر خبراء مصريون في مجال المياه من خطورة إنشاء مثل هذه السدود علي حصة مصر من مياه النيل، واصفين إنشاءها بالسابقة الخطيرة التي ستدفع دول حوض النيل الأخري إلي أن تحذو حذو إثيوبيا وتقوم بإنشاء السدود دون الرجوع إلي مصر.

 

وأوضحوا أن هناك من سيخرج ويقول إن هذه السدود مخصصة فقط لتوليد الكهرباء، والرد علي هؤلاء هو أنه ليست هناك مشروعات لتوليد الكهرباء وأخري للمشروعات الزراعية، فكل السدود هي لتخزين المياه وبالتالي فإن تخزين المياه سيؤثر بالسلب في حصة مصر من مياه النيل. وأشاروا إلي أن إثيوبيا لديها خطة معلنة تستهدف إنشاء 40 سداً لتوفير ما يقرب من 7 مليارات متر مكعب سنوياً.

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

إصابة من داخل مدرسة «روافد الأمل» في منطقة بئر 19 جراء إطلاق جيش الاحتلال النار تجاه خيام النازحين في مواصي خانيونس جنوبي قطاع غزة


هبوط طائرة لشركة الطيران البولندية قادمة من وارسو في مطار بروكسل عقب تلقي بلاغ عن أمر مشبوه


المرصد السوري: توغلت دورية تابعة لقوات الاحتلال في قرية أوفانيا بريف القنيطرة الشمالي وتجولت بين منازل المدنيين


توقعات بمشاركة نحو مليون فرنسي في تظاهرات اليوم في ظل إضراب عام قد يؤدي إلى شلل جزئي في كل قطاعات البلاد


صحيفة 'هآرتس' العبرية: كيان 'إسرائيل' تحول لعلامة تجارية 'سامّة' ينبغي التبرؤ منه


مصادر إعلامية: هجوم صاروخي يمني يستهدف مدينة ينبع السعودية


مصادر إعلامية يمنية: الطيران الحربي السعودي يستهدف المسعفين أثناء إسعاف الجرحى إثر قصف العدو مزارعين في مدينة الطلح بمديرية سحار


الطائرة في طريقها من قاعدة الملك عبد العزيز الجوية في الظهران إلى قاعدة الأمير سلطان الجوية


بيانات الملاحة الجوية تُظهر وجود طائرة نقل ثقيلة أوكرانية في سماء المملكة العربية السعودية


الاتحاد الوطني الكردستاني العراقي يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث تداعيات تفعيل برلمان إقليم كردستان


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب